شهدت مصر خلال تسعينيات القرن العشرين عددًا من الأحداث التي أثارت اهتمام الرأي العام، وكان من أبرزها ما عُرف إعلاميًا باسم “أحداث جمهورية إمبابة”. وقد ارتبط هذا المصطلح بحالة من الجدل حول سيطرة بعض الأفكار الدينية المتشددة في أجزاء من منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة، وادعاء وجود نفوذ خارج إطار سلطة الدولة. وأسهمت التغطية الإعلامية المكثفة في انتشار هذا الوصف، مما جعل الحدث يبدو وكأنه كيان مستقل، رغم أن الواقع كان أكثر تعقيدًا وأقل درامية مما صُوِّر في بعض الأحيان.
لقد أقلق الإخوان المسلمين ما نُشر على لسان أحد رجال الدين المسيحي بخصوص القرآن الكريم، وكذلك وصفه للمسلمين الذين يمثلون الغالبية العظمى من الشعب المصري بأنهم ضيوفٌ على المسيحيين في مصر، وإعلانه أن القساوسة على استعداد للاستشهاد.
ونحن- مع تقديرنا لكل إخواننا المسيحيين في مصر- نرى أن مثل هذه التصريحات التي تأتي متزامنةً مع ما أعلنه بعض المتطرفين في الغرب، من عزمهم على إحراق المصحف الكريم؛ نرى أن هذه التصريحات المرفوضة قد تؤجِّج نار فتنة لا نرجوها لمصرنا التي يتربَّص بها أعداؤها من الصهاينة وأعوانهم، وتؤثِّر في أمن واستقرار الوطن الذي يعاني أبناؤه المسلمون والمسيحيون من كثير من المشكلات، ولذلك فإننا نُحذر من مثل هذه المهاترات والتصريحات المتخبطة، ونؤكد ما يلي:
هم رياحين المقاومة وفرسانها الأبطال، امتطوا صهوة خيل الله، فصالوا وجالوا في ميادين العزة والشرف، ولطالما كرّت جيادهم على الأعداء غدوّاً وآصالا، ولكم لامست حوافر مورياتهم نقعاً في طريق جهادهم؛ فتشظّت مياه الأرض تبلل جبينهم وتروي عطش وجوههم من عرق خضّبها، ألم تعلموا بعد من هؤلاء؟ هم من حملوا الراية منذ البداية، ولم يطأطئوا هاماتهم إلا لله، فلا عدوٌ أرهبهم، ولا متخاذلٌ استطاع أن يقهرهم، حتى أكرمهم ربهم بالشهادة بعد حسن جهاد ورباط.
لقد كانت السيدة من أوائل الأماكن التي انتشر فيها الإمام البنا يدعو فيها إلى مفهوم الإسلام الصحيح العملي والوسطي، فبعدما انتقل للدراسة في كلية دار العلوم واستقر في القاهرة، وانطلق يدعو في المقاهي ليكون قدوة عملية لزملائه ويحكي الأستاذ حسن البنا في مذكرات الدعوة والداعية كيف حاول محاربة المفاسد في المجتمع عن طريق تكوين دعاة إسلاميين فيقول....تابع القراءة
كان قيام الدراسات المهتمة بالأمن القومي متوافقاً مع ظروف عالمية سياسية وعسكرية جديدة أعقبت الحرب العالمية الثانية والتوازنات والتكتلات والمحاور التي نتجت عن الحرب بين القوى الدولية، بالإضافة إلى الانتشار الكثيف للأسلحة والتطور النوعي الذي شهدته هذه الأخيرة
والذي أدى إلى تعديلات في النظام الدفاعي العالمي وثوابته التقليدية الموروثة، وفرض رؤية جديدة للأمن، وتحديداً جديداً للمجال الأمني للدول . وقد تحمّل المفهوم في نشأته الغربية الأمريكية بأهداف سياسية، حيث برز كمحور للسياسات الخارجية للدول العظمى في فترة الحرب الباردة والاستقطاب الدولي.