بين حسن البنا وسيد قطب مواقف
مقدمة
الشهيدان حسن البنا وسيد قطب ولدا في عام واحد وهو عام 1906م حيث تربى كل واحد في بيئة مختلفة عن الأخر، ونشأ وترعرع على هدف وفكر مختلف، إلا أنهما التقيا فما بعد على الفكرة الإسلامية وعلى الشهادة.وما زال كثير من أتباع السلطة والمادفعين عنها في مصر والسعودية والإمارات وغيرها يحاولون النيل من سيرة الشهيد سيد قطب
وتناول تاريخه وحياته قبل الانضمام للإخوان ويحاسبونه عليها وكأنه واحد من أفراد الإخوان في هذا الوقت. بل يحاسبونه وكأنه ملك لا يخطأ ولا يصيب، أو انه متهم فيما كتب وتبني من فكر سواء قبل أن يتحول للفكر الإسلامي أو بعده.
بل البعض يقيم له المحاكم وأعواد المشانق حتى بعد وفاته لمجرد أنه لم يقرأ كتب سيد قطب أو يفهمها كما أنه لم يقرأ كتب وأفكار حسن البنا أو يحاول أن يفهمها وكل ما عمله أنه استمع لما يثار أو يملي عليه من أجل أن يطلق قلمه في النيل من هذين العملقين طالما ذلك سيرضه عنه النظام الحاكم وسيكون له حظوة لديه وتنفتح له خزائن البلاد.
النشأة
ولد حسن البنا في مدينة المحمودية بمحافظة البحيرة (حاليا) في 14 أكتوبر عام 1906م في أسرة كان رب البيت أحد علماء السنة ومصنف كتاب الإمام أحمد، وتخرج في كلية دار العلوم عام 1927م حيث كان له صلة بعلماء الأزهر الشريف والمصلحين.
ولد سيد قطب في قرية موشا وهي إحدى قرى محافظة أسيوط في نفس الشهر الذي ولد فيه حسن البنا حيث ولد في 9 أكتوبر 1906م حيث حرص والده على تعليمه القرآن الكريم، لكن للظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها أثناء دراسته في القاهرة والتي اضطرته للعمل أثناء دراسته الجامعية
حيث أثر ذلك على سنوات التعليم وتخرج في دار العلوم عام 1933م، وقد أهله العمل في التدريس مبكرا للاحتكاك بكثير من الناس والتي أكسبته العلاقات والخبرة الحياتية، كما تأثر بحزب الوفد خاصة محمود عباس العقاد والذي أصبح أحد تلامذته في الأدب.
على مفترق طرق
كان حياة الرجلين مختلفتين حيث ساعد انتقال أسرة البنا معه في القاهرة بعدما تعرض لحادثة في الكلية عاملا قويا لاحتواء البنا نفسيا وتربويا في وسط زحام القاهرة، وكان لمكانة والدة حسن البنا بين العلماء أثر في اقتراب حسن البنا من طائفة العلماء والمفكرين أمثال الشيخ يوسف الدجوي ومحب الدين الخطيب ومحمد رشيد رضا وغيرهم من كبار علماء الدين في مصر.
أما سيد قطب الذي جاء من الصعيد إلى زحام القاهرة كان عاشقا للأدب والشعر، حيث ساعده دخوله معترك الحياة العملية مبكرا على معرفة المدراس الشعرية، وتأثر بمعلمه الأستاذ محمود عباس العقاد، إلا أنه مع ذلك كان يحتفظ بجانب كبير من التربية الدينية التي نشأ عليها وحفظه لكتاب الله.
يقول إبراهيم ذهمول:
- واشتغل سيد قطب بالنقد الأدبي وكان يعد من مدرسة عباس محمود العقاد الأدبية كما عمل بالصحافة حيث رأس تحرير مجلة الفكر الجديد والسوادي عام 1947 والاشتراكية وتلك جميعا كانت محل مصادرة لما كان يتناوله من موضوعات سياسية تهاجم الأوضاع القائمة حينئذ خاصة الاجتماعية وقد أبعد على أثرها من الحياة السياسية في مصر بحجة منحة تربوية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1949 - 1950 وكان السبب الأصيل هو توجيه الاتهام إليه بالعيب في الذات الملكية. (1)
هل كان بين الرجلين علاقة؟
عمل الرجلين في وزارة المعارف غير أن حسن البنا عمل بداية ما عمل في محافظة الإسماعيلية عام 1927م وحينما انتقل إلى القاهرة عام 1932م كان ما زال سيد قطب طالبا في الفرقة الرابعة من دار العلوم وحينما تخرج عمل أيضا في وزارة المعارف.
كان لحسن البنا هدف وهو العمل على الاصلاح الشامل للأمة وفق المنهج الإسلامي وهو ما دفعه لتأليف جماعة الإخوان المسلمين. كان حسن البنا يعرف جيدا سيد قطب كما كان سيد قطب يعرف حسن البنا فلم يكونا مجهولين لبعضهما، وليس كما يزعم البعض أنهما لم يكونا يعرفان بعضهما، أو لو يكن بينهما علاقة.
لم يثبت من خلال كتابات ولا حوارات الرعيل الأول الذي عاصة الشيخ حسن البنا أنه دعى الأستاذ سيد قطب لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن حسن البنا كان يسعى لمشاركة كل صاحب تأثير ويرجى فيه الخير من أجل العمل للإسلام وتصحيح مفاهيم الناس وإيقاظ الوعي العام عند الناس.
فحينما أصدر الدكتور طه حسين كتابه مستقبل الثقافة في مصر عام 1938م هاجمه الإخوان لما احتواه الكتاب من دعوة للتغريب والارتماء في أحضان الحضارة والثقافة الغربية، خاصة أن طه حسين قسم العالم لقسمين لا ثالث لهما وهو قسم غربي يضم الدول الغربية وقسم شرقي يضم الصين واليابان وطالما أن الشعب المصري لا يجيد اللغة الصينية أو اليابانية فهو يفهم اللغة الانجليزية والفرنسية وأولى به أن يقتدي بالغرب.
وحاول الكتاب أن يثبت أن مصر بعيدة عن العقلية الشرقية، وهي لم تتأثر بالفرس أو الرومان أو العرب أو الإسلام، وأن العقل المصري متأثر بالبحر الأبيض المتوسط الأوروبي، ودعا إلى ضرورة تعلم اللغتين اللاتينية واليونانية باعتبارهما أساسًا للتعليم العالي الصحيح، ويجب على المصريين أن يسيروا سير الأوروبيين، وأن يسلكوا طريقهم ليكونوا لهم أندادًا وشركاء في الحضارة. (2)
وقد أرسل الإخوان المسلمون مذكرة إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد مصطفى المراغي، وإلى وزير المعارف تحت عنوان: "مستقبل الثقافة في مصر .. للحقيقة والتاريخ" أوضحوا فيها العور الذي أصاب الثقافة في مصر، وأرجعوا ذلك إلى الاحتلال، والازدواجية والانفصال في أنواع التعليم المصري بين الديني والمدني؛ مما جعل ثقافة الأمة ذات طابعين مختلفين لا يكاد يلتقي أحدهما بالآخر، وقدموا رؤيتهم لإصلاح هذا الأمر، وقد ذكرنا جانبًا منه في إصلاح التعليم. (3)
ورغم أن الأستاذ سيد قطب في هذه الفترة كان بعيدًا عن التوجه الإسلامي، إلا أن الإخوان لم يروا مانعًا في نشر رأيه في كتاب طه حسين، والذي كان رأيًا موضوعيًّا ومقنعًا، حيث انتقد سيد قطب الدكتور طه حسين في ذكره أن مصر منذ عهد الفراعنة حتى اليوم لم تكن يومًا ما شرقية، وهو يقصد بالشرق الهند والصين واليابان
وهو بذلك قسم الدنيا إلى قسمين لا ثالث لها، قسم يمثله الصين واليابان، وآخر إنجلترا وفرنسا ومعه أوروبا وأمريكا، وبذلك فلابد لمصر أن تكون غربية؛ لأنها تفهم الفرنسي والإنجليزي أكثر من الهندي والصيني والياباني، مع أنه يوجد الشرق العربي والغرب العربي وبينهما مصر حلقة اتصال.
كما انتقد الأستاذ سيد قطب القول بأن العقل اليوناني اختلط بالعقل المصري في عهد الفراعنة طوال عشرة قرون، رغم أن المصريين كانوا مكرهين على ذلك. (4)
وهو ما يوضح مدى معرفة سيد قطب بجماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الأستاذ حسن البنا، ومعرفة الشيخ حسن البنا بالأستاذ سيد قطب وأهميته وهو ما دفعه لقبول رأيه الرشيد في قضايا الأمة ونشرها في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تتميز بسعة الانتشار في القطر المصري وخارجه.
بل لنا وقفه مع ما ذكره الأستاذ محمود عبدالحليم حول مقال الأستاذ سيد قطب خواطر مصيّف... الشواطئ الميتة الذي نشره في صحيفة الأهرام في 7 أكتوبر 1937م حيث رأى فيه عبدالحليم أنه دعوة للتعري في مجتمع إسلامي شرقي، مما دفعه لكتابة مقال للرد عليه حيث كان ينتوي نشره في صحيفة الأهرام إلا أنه عرضه على الأستاذ البنا أولا.
كان الأستاذ البنا صاحب بصيرة ونظرة ثاقبة في معرفة الرجال، حيث طلب من الأستاذ محمود عبدالحليم بعدم نشر المقال لما سيترتب عليه من أضرار لا فائدة منها،
حيث يقول الأستاذ محمود عبدالحليم:
- (وقد قرأت ي ذلك الوقت في جريدة " الأهرام " مقالا لسيد قطب يدعو فيه دعوة صريحة إلي العري التام وأن يعيش الناس عرايا كما ولدتهم أمهاتهم – وكانت هذه البدعة قد انتشرت في بعض بلاد أوروبا – وقد أثارني هذا المقال إثارة لم أستطع معها أن أقاوم القلم الذي وجد في العقل والمنطق والخلق والحياء ألف دليل ودليل يدحض هذه الدعوة ، ويثبت أنها دعوة تخريبية بهيمية دخيلة.
- حملت المقال الذي كتبته وذهبت إلي الأستاذ المرشد – كدأبي في كل مقال أكتبه في غير مجلتنا – وكنت مزمعًا نشره في " الأهرام " مطالبًا إياه بنشره في نفس المكان الذي نشر فيه المقال المردود عليه ....قرأه الأستاذ المرشد ثم أطرق طويلا – علي غير ما عودني – ثم التفت إلي وقال : يا محمود إن المقال متين الأسلوب ، قوي الحجة ، جدير أن ينشر ، وقد سبق أن أجزت لك ، ما نشرته في بعض الصحف اليومية .. ولكن في هذه المرة مرت بخاطري عدة خواطر أحب أن أعرضها عليك فقال:
أولاً: لا شك أن فكرة المقال فكرة مثيرة تجرح قلب المؤمن.
ثانيًا: كاتب هذا المقال شاب متأثر بالبيئة التي تعرفها ونعرفها جميعًا وهي التي تغذيه بمثل هذه الأفكار.
ثالثًا: إن هدف هذا الشاب من كتابة هذا المقال ليس هو مجرد التعبير عما يؤمن به ، وإنما هو محاولة جذب الأنظار إليه علي أساس عرفهم من أن الغاية تبرر الوسيلة .
رابعًا: إن قراء "الأهرام" عدد محدود بالمسبة لسكان هذه البلاد. وليس كل قراء " الأهرام " قد قرأوا هذا المقال ، فأكثر قراء الأهرام لا يقرأون فيه إلا الأخبار . وأكثر الذين قرأوا المقال لم يستوعبوا فكرته لأنهم اعتادوا قراءة المقالات غير الرئيسية قراءة عابرة .
خامسًا: إذا نشرنا ردًا علي هذا المقال في الأهرام " كانت لذلك النتائج التالية ":
- (أ) سيثير نشر الرد اهتمام الذين لم يقرأوا المقال الأصلي إلي البحث عنه وقراءته ، كما سيدفع الذين قرأوه قراءة عابرة أن يقرأوه مرة أخري قراءة متأنية ، وستبرز بذلك فكرة المقال في مختلف المجتمعات وتكون موضوع مناقشة واهتمام .. ونكون بذلك قد عملنا – من حيث لا نقصد – علي تحقيق مآرب صاحب المقال من جذب الأنظار إليه وجعل اسمه علي الألسنة.
- (ب) نكون – من غير قصد – قد تسببنا في لفت الأنظار إلي لون من الرذائل ربما علقت به بعض النفوس الضعيفة ولو لم نرد عليه لمرت الدعوة إلي هذه الرذائل في غفلة من الناس غير معارة أي اهتمام ولطمرت في طيات النسيان.
- (ت) الرد نوع من التحدي، والتحدي يخلق في نفس المردود عليه نوعًا من العناد، وهذا العناد يجعله يتعصب لرأيه مهما اقتنع بخطئه ، ونكون بذلك قد قطعنا عليه الرجعة ؛ وفي هذا خسارة نحن في غني عنها. وهذا الكاتب شاب وترك الفرصة أمامه للرجوع إلي الحق خير من إحراجه ... وما يدريك لعل هذا الشاب يفيق من غفلته ، ويفئ إلي الصواب، ويكون ممن تنتفع الدعوة بجهوده في يوم من الأيام.
ثم قال : ما رأيك في هذه الخواطر ؟
- قلت: إنها مقنعة تمام الإقناع .... ومزقت الرد بين يديه. (5)
وذكر الأستاذ عباس السيسي قصة زيارة الأستاذ سيد قطب لدار المكتب الإداري للإخوان المسلمون بالإسكندرية حيث ألقى فيها محاضرة لكننا لم نستطع إثبات تاريخ الزيارة بالضبط وإن كان يفهم من سياق الأحداث أنها كانت قبل استشهاد الأستاذ حسن البنا وحل جماعة الإخوان المسلمين عام 1948م
حيث يقول:
- حضر إلى دار المكتب الإداري للإخوان المسلمون بالإسكندرية الكاتب الإسلامي الكبير الأستاذ سيد قطب والتقي بالإخوة في الدار للحظات قصيرة وقد وجهنا إليه دعوة لإلقاء محاضرة بالدار فقال إنه لا يمانع في ذلك وليس عنده في الإسكندرية إلا يوم واحد ثم غادرها إلى القاهرة فقلنا لا مانع من أن تكون المحاضرة غدا إن شاء الله تعالي . فنظر إلينا في دهشة وقال وكيف توجهون الدعوة إلى الإخوة في هذا الوقت الضيق فقلنا له إن هذا أمر بسيط جدا فوافق على الفور .
- وفي الموعد المحدد لإلقاء محاضرة بالدار فقال إنه لا يمانع في ذلك وليس عنده في الإسكندرية إلا يوم واحد ثم يغادرها إلى القاهرة فقلنا لا مانع من أن تكون المحاضرة غدا إن شاء الله تعالي . فنظر إلينا في دهشة وقال وكيف توجهون الدعوة إلى الإخوة في هذا الوقت الضيق فقلنا له إن هذا أمر بسيط جدا فوافق على الفور.
- وفي الموعد المحدد للإلقاء المحاضرة حضر الأستاذ سيد وتعذر عليه الدخول لكثرة الإخوان وازدحام الدار بهم مما لفت نظره وأبدي سروره لهذا النظام وبعد أن قدمناه إلى الإخوة تقديما متواضعا وقف يتحدث وصوته لا يبلغ الأسماع ولم نكن قد أعددنا مكبر صوت لذلك جعلنا المنصة في منتصف المكان وتحدث الأستاذ سيد قطب ما شاء له أن يتحدث والعيون شاخصة والأسماع مرهفة
- فقد كان حديثه يتصل بالمعاني القرآنية التي تكاد تسمع لأول مرة بهذا النور المشرق وهذه الروح النوارنية وسبح بالإخوة في مجالات شتي من علم الاجتماع والسياسة والاقتصاد مستلهما كل ذلك من كتاب الله تعالي دون أن يحمل المعاني أكثر مما تحتمل وفي ختام اللقاء جلس يرد على بعض الأسئلة والاستفسارات ثم غادر دار الإخوان محفوفا بكل عواطف الحب والتقدير والاحترام. (6)
ولقد حاول الدكتور إبراهيم زهمول في رسالته استنباط أن سيد قطب كان قريب من الإخوان المسلمين، وأن اتصاله الفكري يعود إلى عام 1946 حيث رغب إليه المرحوم الأستاذ حسن البنا بوضع مؤلف "العدالة الاجتماعية في الإسلام" فعدا من أعضاء الهيئة التأسيسية حسب نص الفقرة د من المادة 36 من النظام الأساسي.
غير أننا بالتحري عن ذلك لم نجد ما يعضد هذا الرأى أو يقويه، كما أننا لم نجد اسم سيد قطب وسط أسماء الهيئة التأسيسية في فترة الأستاذ حسن البنا حتى وفاته.
ومع ذلك لم يختلف الإخوان حول كتابات سيد قطب (رغم عدم توافقها مع منهج وفكر الإخوان والنمط الإسلامي في ذلك الوقت) لكنهم كانوا يشجعون ويحفزون كل من صادفت كتاباته ما يخدم الاسلام ويدعو له. فقد كان الأستاذ البنا والإخوان لديهم رؤية خاصة برسالة الإبداع عمومًا، وهي أن الإبداع –أدبًا أو فنًا– لابد أن يكون له رسالة إصلاحية ترتقي بالأخلاق والمشاعر.
لم تكن العلاقة سلبية بين الشهيدين فترة الإمام البنا بل كانت قائمة على أساس العمل للإسلام تحت قاعدة (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه). ولقد حاولنا اظهار جانب من علاقة الشهيدان والتي يحاول بعض العلمانيين واليساريين وأرباب السلطان تشويهها وإظهار العداء بين العملقين البنا وقطب.
المراجع
- إبراهيم زهمول: الاخوان المسلمون أوراق تاريخية، دار نبل، سويسرا، 1985، صـ21.
- جمعة أمين عبدالعزيز: أوراق من تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، الجزء الثالث، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، 2004، صـ442.
- مجلة النذير، العدد (6)، السنة الثانية، 6 صفر 1358ه - 28 مارس 1939م، صـ3-6.
- مجلة النذير: العدد (18)، السنة الثانية، غرة جمادى الأولى 1358ه - 20 يونيو 1939م، صـ 6، 8.
- محمود عبدالحليم: الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة الإسكندرية، 1999م، صـ190.
- عباس السيسي: في قافلة الإخوان المسلمين، الجزء الثاني، دار التوزيع والنشر الاسلامية، القاهرة، 2003.