قالب:أحداث معاصرة
تميز الإسلام بنزعته الإنسانية الواضحة الثابتة الأصيلة في معتقداته، وعباداته، وتشريعاته، وتوجيهاته، إنه دين الإنسان، الذي جعل له مكانة عليا فيه، مع تقرير غايته الربانية، وإبرازها وتثبيتها، إذ لا تنافي بين الغاية الربانية، والغاية الإنسانية، بل هما متكاملتان، فقال الله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً" (الإسراء70).
و كل دارسٍ للإسلام في كتابه وسنّة رسوله، يتبين له بجلاء: أنّه وجّه عناية بالغة إلى "الجانب الإنسانيّ" وأعطاه مساحة رحبة من رقعة تعاليمه، وتوجيهاته، وتشريعاته..
ومنذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين وضع الأستاذ حسن البنا الأسس للعمل الشامل (السياسي والاجتماعي والدعوي والاقتصادي) للإخوان وأنهم ليسوا مجرد جماعة دعوية إسلامية ولكنهم أيضا هيئة سياسية نتيجة لفهمهم العام للإسلام وأن مشاركتهم السياسية والاجتماعية تأتي من منطلق الإصلاح في الأمة وتطبيق لتعاليم الإسلام وأحكامه.. .تابع القراءة