إفطار إخوان البحيرة": التغيير سُنَّة كونية
البحيرة- شريف عبد الرحمن:
اتفق المشاركون في حفل الإفطار السنوي لإخوان البحيرة على أن التغيير سنةٌ كونيةٌ، مشددين على أن المطالب السبعة للإصلاح تمثلُّ الحد الأدنى لعملية التغيير في إطار مشاركة كل القوى السياسية والوطنية من أجل إنقاذ مصر وإخراجها من كبوتها، والوقوف أمام مخطط التوريث.
وشارك في الحفل بنقابة الزراعيين بدمنهور لفيف من قيادات الإخوان في مقدمتهم الدكتور عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سويدان مسئول المكتب الإداري لإخوان البحيرة، ود. محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق، والكاتب الكبير الدكتور حلمي القاعود أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة طنطا، وممثلو الأحزاب والقوى الوطنية بالمحافظة.
وفي كلمته أكد الدكتور عبد الرحمن البر أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إصلاحية، تستمد منهجها من الإسلام، وأن السياسة جزء من الدين، مشددًا على أن السياسي يجب أن يكون مستحضرًا مراقبة الله له مثلما فعل سيدنا عمر بن الخطاب الذي لم يكن ينام من خوفه من تعثُّر دابة يخشى أن يُسأل عنها يوم القيامة.
وأوضح أن الإخوان جماعة إصلاحية تريد رفعة الوطن وعلوه، وتمد في ذلك يدها لكل فصائل الأمة، مستنكرًا الدعاوى التي يطلقها بعض المغرضين، بترديد أن الجماعة تحاول السيطرة على جبهة المعارضة، وأكد أن هناك من يقوم بالوقيعة بين أبناء الوطن من الشرفاء.
وأكد أن العضو في جماعة الإخوان يُدرك أنه يجب أن يكون في مقدمة المدافعين عن هذا الوطن والمضحين من أجل رفعته، ليس حبًّا في الظهور ولا رغبة في السيطرة، وإنما لدفع بلدنا إلى الأمام والصالح العام، مشددًا على أن الإخوان لا يعرفون ما يُسمَّى بالدولة الدينية بل يعرفون ويريدون دولةً مدنيةً حضاريةً إصلاحيةً تستمد نظامها ومنهجها من الإسلام.
وأضاف أن الدولة المدنية التي يريدها الإسلام دولة أخلاق ومبادئ، يختار فيها الناس الحاكم من بين أبناء الأمة بمقتضى عقد هو الدستور وأحكام القانون، وللأمة التي جاءت به أن تنحيه عن هذا المنصب إذا أخل بواجبات القيادة.
وأشار د. البر إلى أن الشريعة الإسلامية هي نظام كامل لتسيير حياة الناس، وتنظيم العلاقة بين الأفراد و الحاكم والمحكوم، وتضع العقوبات والحدود لمن يريد أن يلوث هذا المجتمع العظيم، موضحًا أن الشريعة الإسلامية لا تنقص من حقوق الأخوة الأقباط، وتؤمِّن لهم أن يتحاكموا في أمورهم الخاصة بكتبهم المقدسة.
وأكد محمد سويدان أنه في ظلِّ الإسلام ينعم كل إنسان بالحرية الكاملة وبالإنسانية الكاملة، وأن الابتعاد عن منهج الله وحكم الباطل ينشر الظلم والاستبداد والفساد الذي استشرى في كلِّ جنبات الحياة بعيدًا عن هذا المنهج.
وشدَّد على ضرورة تكاتف أيدى الشرفاء من أبناء مصر من جميع الاتجاهات السياسية والفكرية؛ من أجل الوقوف كرجل واحد ضد ظلم وفساد النظام الحاكم.
وأشار الدكتور محمد جمال حشمت إلى أن التغيير يجب أن يسبقه تغيير في الأفكار يليه تغيير في السلوك، مؤكدًا أن التوقيع على مطالب الإصلاح بداية هذا التغيير؛ حيث إن أضعف الإيمان أن تصل تلك التوقيعات إلى مليون توقيع.
وأضاف أن اختيار المرشحين في المجمعات الانتخابية للحزب الوطني لمن يدفع أكثر، وفيه إعلان أن البرلمان القادم لمن يدفع أكثر وهو مقدمة التزوير، مشددًا على أن مخطط التوريث لن يكتمل في مصر طالما بقي نفس يتردد في قلوب المصريين.
وفي كلمته، أكد الدكتور حلمي القاعود أستاذ الأدب العربي بكلية آداب جامعة طنطا أن مسلسل الجماعة وغيره من الأعمال التي تهدف لتشويه الإخوان تصب في اتجاه آخر لصالح الإسلام والمسلمين، قائلاً: "ولو أدرك من يوجِّهون هذه الحملات لما يتخلق عنها في الوجدان الشعبي في القراءة عن الإسلام والبحث فيه والتنقيب عن تاريخ شخصياته وزعمائه لتراجعوا في مواقفهم".
وأضاف أنه قابل الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان ووجده رجلاً بسيطًا ورياضيًّا ولم يصدق الصورة التي صورتها الدراما له، مشيرًا إلى أن حالنا لن ينصلح إلا بإرادة بين الوطنيين على التوافق والالتفاف، وأن تكون هناك مبادئ عامة تحكم مسيرتها.
ونفى المهندس زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة كفر الدوار بالبحيرة أن تكون جماعة الإخوان قد عقدت أو تعزم على عقد أي نوع من الصفقات مع النظام الفاسد الذي سرق ثروات مصر، مشيرًا إلى أن الإخوان يتفقون ويتعاهدون مع القوى الوطنية المصرية الشريفة التي تعمل على خدمة مصر ورفعة مكانتها.
وأكد أنه ليس هناك حل لمصر بالكامل إلا من خلال المطالب السبعة واجتماع القوى السياسية عليها، مطالبًا بالتحرك من أجل إجماع الـ80 مليون مصري حتى تعود مصر لوجهها المُضيء مرة أخرى.
وأشار الدكتور عبد الفتاح ماضي الباحث السياسي بجامعة الإسكندرية إلى أن مصر تمر بمرحلة التغيير السلمي التي تمارس فيه قوى المعارضة كل الطرق الدستورية لإصلاح أحوال الوطن، مشيرًا إلى أهمية أن يكون هناك ائتلاف وطني واسع له هدف واحد يختلف عن أهداف وأيدلوجيات كل القوى الوطنية المنفردة.
وفي كلمته، قال المهندس أسامة سليمان أحد قيادات الإخوان بمحافظة البحيرة: إن ما يميز هذه الجماعة هو قانون الشمول الذي كلف الجماعة الكثير من التضحيات، وأشار إلى أن فكرة الإخوان تجمع بين المسلمين والأقباط وكل القوى السياسية.
وأضاف: "إذا كنا جادين في تغيير مصر يجب أن يكون لنا إرادة وأن نضحي، ولا مستقبل لمصر إلا بالمعارضة الشريفة، وعلينا أن نحرِّك الشعب من كراسي المتفرجين إلى كراسي المشاركين، وأن نكون يدًا واحدة من أجل التغيير".
واستنكرت الدكتورة أمل خليفة الباحثة في الشأن الفلسطيني التجاهل الإعلامي لذكرى حريق المسجد الأقصى السبت الماضي، وتجاهل كل وسائل الدولة له، على الرغم من أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية أمن قومي عربي وإسلامي.
وأكد علاء الخيام منسق الجمعية الوطنية للتغيير بالبحيرة في كلمته أن النظام يخشى خروج الشعب إلى الشارع للمطالبة بحقوقه، مشيرًا إلى أن الندوات والمؤتمرات وحدها لن تحقق معادلة التغيير، وأن النظام عندما يقابل رفض الشعب يحدث له حالة من الخوف والقلق من التغيير.
المصدر
- خبر:إفطار إخوان البحيرة": التغيير سُنَّة كونيةإخوان أون لاين
