الاخوان المسلمون.. حركة صنعت التاريخ

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الإخوان المسلمون.. حركة صنعت التاريخ


بقلم : محمد موسى البر

ان العالم الاسلامي الذي تلفه الآن صحوة اسلامية في مشارقه ومغاربه هذه الصحوة لها جذور اراد العدو والاستعمار اخماد الاسلام باخماد صوت الخلافة الاسلامية في تركيا منذ ان داهم الغرب النصراني الصليبي العالم الاسلامي . هذه الصحوة كانت وليدة اعمال منظمات اسلامية وجماعات وعلماء ودعاة . ولكن الحق يقال كان لدعوة الإخوان المسلمين هي كبرى الجماعات في الشرق الاوسط كانت كبرى الحركات الاسلامية عددا وقبولا وكانت كبيرة بالافكار التي طرحتها وبالوسائل التي كانت تقود بها هذه الافكار الي التطبيق العملي . وبحق كانت جماعة الإخوان احداث صنعت التاريخ الحديث ولونته بلون الاسلام الصحيح والفهم الكامل للاسلام من حيث ان الاسلام منهج حياة وبديل وجدير ان يرث كل المذاهب الفاسدة التي كادت ان تستولي على العالم الاسلامي .

وظن اصحاب الافكار الهدامة ان الجو اصبح خاليا له وان عصر ازاحة الاسلام قد حان . ولكن الفتي حسن البنا اطل من خلال ركام افكارهم الضالة يقول لهم ان للاسلام رجالا وان للاسلام منهجا لا يمكن ان يختفي . ولذلك كانت الحرب الذي شنها الوافد وشنها اهل الداخل على المبادئ التي رفعها البنا وظن اولئك ان القضاء على شخصية البنا هو القضاء على فكره . وهل تحقق لهم المطلب لقد ظل منهج جماعة الإخوان المسلمين مستمرا حتي كتابة هذه السطور وخلف البنا من بعده رجالا حملوا المشاعل كل جيل يعطيها الي الآخر. وقد سمعنا قبل ايام بوفاة مرشد الإخوان الاستاذ مصطفي مشهور وهو العالم الصابر المجاهد المحتسب رحمه الله رحمة واسعة فقد استطاع بسلوكه ان يسير بالجماعة وسط العالم المضطرب ووسط العولمة والعالم الذي اطبق على الاسلام من كل النواحي . ودعوة الإخوان المسلمين تستمد استمرارها ليس من الاشخاص ولكن من المبادئ التي رفعها مؤسسها الاول الشيخ حسن البنا . وهي افكار تحامل عليها القاصي والداني حتي لا تؤدي دورها في صناعة التاريخ ولكن لانها دعوة وسطية ولانها دعوة تستمد مبادئها من كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم . اسهمت هذه الدعوة في صناعة التاريخ المعاصر لمنطقة الشرق الاوسط وبلاد الاسلام قاطبة بل كان لها الاثر على كثير من الاحداث العالمية .

حملت هذه الدعوة لواء الدعوة الي الله على بصيرة وذلك بعد سقوط دولة الخلافة الاسلامية وكانت دعوة مجددة بحق اذ عرفت كثيرا من الناس على الفهم الشامل للاسلام وعلى وسطية هذا الشمول . وكانت دعوة منافسة للطرح العلماني الذي تبناه بعض قادة الامة الاسلامية وصمدت دعوة الإخوان امام كل التيارات العلمانية الوافدة والقومية المحلية . وجاهدت هذه الجماعة باللسان والدعوة في المنابر والبنان حيث كان لها صحف ومجلات وكتب وامتدت ظلالها الوارفة في مشارق الارض ومغاربها وحاولت الدعوة ان تملأ الفراغ الذي تركته الخلافة الاسلامية اثر سقوطها عام 1924م على يد يهود الدونمه . وخاضت دعوة الإخوان صراع البقاء للاصلح وبقيت واندثر كل الجبابرة الذين كادوا لهذه الدعوة ذلك لان كيدهم كان كيد الشيطان «ان كيد الشيطان كان ضعيفا» .. ولنسمع لقائدهم ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين ماذا يقول وهو كذلك رائد الصحوة الاسلامية في العصر الحديث . فقال «ان منهاج الإخوان المسلمين محدد المراحل وواضح الخطوات فنحن نعلم تماما ماذا نريد ونعرف الوسيلة الي تحقيق هذه الارادة:

1- نريد اولا الرجل المسلم في تفكيره وعقيدته وفي خلقه وعاطفته وفي عمله وتصرفه فهذا هو تكويننا الفردي .
2- ونريد بعد ذلك البيت المسلم في تفكيره وعقيدته وفي خلقه وعاطفته وفي عمله وتصرفه . ونحن لهذا نعني بالمرأة عنايتنا بالرجل ، ونعني بالطفولة عنايتنا بالشباب وهذا تكويننا الاسري .
3- ونريد بعد ذلك الشعب المسلم في ذلك كله ايضا ونحن لهذا نعمل على ان تصل دعوتنا الي كل بيت وان يسمع صوتنا في كل مكان وان تتيسر فكرتنا وتغلغل في القري والنجوع . والمدن والمراكز والحواضر والامصار . لا نألو في ذلك جهدا ولا نترك وسيلة .
4- ونريد بعد ذلك الحكومة الاسلامية التي تقود هذا الشعب الي المسجد وتحمل به الناس على هدي الاسلام .

ويؤكد الامام حسن البنا ان دعوة الإخوان دعوة للناس الي التمسك بالاسلام في شموله وكماله وقد كانت دعوة الإخوان رغم المحن والاحن روح جديدة سرت سريانا في روح الامة الاسلامية وقلبها وكان نتاج هذا الصحوة الاسلامية في العصر الحديث .

ان الحركة التي سميت بحركة او دعوة الإخوان المسلمين بحق احداث صنعت التاريخ . ونتمني للمرشد الجديد بعد الخليفة السابق مصطفي مشهور ان يقود سفينة الدعوة على الوسطية والاعتدال حتي يأذن الله بتحقيق اهداف جماعة الإخوان المسلمين وترد الامة الاسلامية لقيادة المنهج الاسلام الى عصرها الاول . ذلك المنهج الذي صلح به حال الاوائل ويمكن ان يصلح به حالنا الآن . وحقيقة الامر لا يصلح حال هذه الامة الا بما صلح به اولها ومنهج الإخوان المسلمين قائم على الاصالة والمعاصرة .

المصدر