الاخوان المسلمون.. وأكبر إنتصار سياسي
نزل الاخوان المسلمون إلى الشارع في مايو 2005 للمطالبة بالإصلاح، كجزء من خطة تصعيد، رأها الاخوان المسلمون ضرورية، لإنتزاع مكتسبات من حكم دكتاتوري، أدرك الاخوان أنه سيقاتل عن وجوده حتى النهاية، وكان الاخوان المسلمون بين خطرين، خطر هشاشة القوى السياسية وضعفها أمام نظام مبارك، وخطر التدخل الخارجي، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والذي كان يعني فرض أوضاع على مصر، بحجة نشر الديمقراطية.
وكان الإستحقاق الإنتخابي في نوفمبر 2005، هو الفرصة الأخيرة للشعب المصري، للإفلات من هذين الخطرين، فيستطيع الشعب حينذاك، تعطيل مشروع توريث جمال مبارك، ومواجهة خطة نظام مبارك لفرض تعديلات دستورية، تعزز من الحكم الفردي الإستبدادي في مصر.
نتائج مظاهرات الاخوان للاصلاح
وكان هذا النزول هو الجزء الثاني من خطة المعارضة المصرية، وفي القلب منها الاخوان المسلمين، بعد مطالبة النظام بإصلاحات سياسية.
وتمثل ذلك النزول في مظاهرات حركة كفاية، ثم تلاه النزول الكبير وغير المتوقع للإاخوان المسلمين، فيما عُرف بمظاهرات الاصلاح مايو 2005.
أحدث نزول جماعة الاخوان المسلمين إلى الشارع، زلزالاً داخل الفضاء السياسي، فقد أعاد ذلك النزول، تشكيل الخارطة السياسية في الشارع المصري، حيث دفع بجماعة الاخوان المسلمين إلى صدارة المشهد، رغم حملات الاعتقالات الواسعة في صفوف جماعة الاخوان عقب المظاهرات..
فكتب مأمون الفندي في جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 9 مايو، مستنكراً ما تعرض له الاخوان المسلمون من إعتقالات، ومحذراً الحكومة المصرية، بأن البديل لجماعة الاخوان المسلمين، هو (أبو مصعب الزرقاوي)..
كما قامت حركة كفاية بالتظاهر على سلالم نقابة الصحفيين، تضامناً مع معتقلي الاخوان، ومنددة باعتقال أحد أبرز قادتها، الدكتور عصام العريان.
كما أشادت صحيفة العربي الناطقة بإسم الحزب العربي الناصري، بالوعى السياسي الجديد للاخوان المسلمين، وتبنيهم خطاباً معاصراً وديمقراطياً، حيث أوردت في صفحتها الأولى، دعوة رئيس الحزب ضياء الدين داوود، بالإفراج الفوري عن معتقلي الاخوان المسلمين، وكان المانشيت الرئيسي لجريدة الناصريين (أول شهيد في معركة الديمقراطية)، وقال رئيس التحرير عبد الحليم قنديل: (تذكروا هذا الاسم، لانه يذكرنا فلا ننسي، فطارق الغنام هو أول شهيد في معركة التغيير السياسي، ووحده يستحق أن يكون رمزاً لمصر الآن)، وبهذا استطاع الاخوان المسلمين أن يفرضوا إحترامهم على الجميع. (1)
وأدرك الجميع، خاصة المعارضة، خطورة الشارع في معركة تحقيق المكتسبات أو إنتزاع المواقف، أهمية وجود الإخوان المسلمين في المشهد السياسي، من أجل مواجهة جبروت سلطة مبارك، وتهيأ الجميع لمعركة الإنتخابات في نوفمبر 2005، والتي بدا أنها لن تكون سهلة، وسيكون لها ما بعدها..
الإنتخابات.. في ساحة حرب!
هدأت وتيرة حملات إعتقال الاخوان المسلمين، عقب مظاهرات الاصلاح مايو 2005، مع الاقتراب من موعد إنتخابات نوفمبر 2005، وكان واضحاً أن السلطة تحاول أن توائم بين ضرورات الحفاظ على نشاط إخواني في أدنى مستوياته، تحسباً لإنتخابات نوفمبر، وبين الظرف الدولي الضاغط باتجاه تخفيف القبضة الأمنية والسماح بقدر أكبر من الحريات.
فأفرج نظام مبارك عن المعتقلين من الاخوان المسلمين، كما سمح النظام بحفل إفطار للاخوان المسلمين، كان هو الاضخم في تاريخ الجماعة، حيث حضره حوالي 2000 شخص، وأجرت جريدة الاهرام اليومية حواراً من المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف!
لم يشعر الاخوان المسلمون أن هذه الأجواء مستقرة، فأكملوا خطتهم في محاولة بناء تحالفات سياسية مع باقي أطياف المعارضة المصرية..
الاخوان وتحالفات القوى السياسية
لم يحدث في التاريخ السياسي الحديث، أن هناك قوة سياسية تحالفت مع قوى سياسية أخرى، مثل جماعة الاخوان المسلمين، فالاخوان تحالفوا مع الوفد 1984، وتحالفوا مع العمل والاحرار عام 1987.
وإستكمالاً لتلك المسيرة، دعت جماعة الاخوان المسلمين في نهاية شهر يونيو 2005، ممثلين عن كافة القوى الوطنية، لصياغة رؤية موحدة حول وسائل تحقيق الإصلاح، كما تواصلت الجماعة على مدى ثلاثة أسابيع، مع عدد من الشخصيات العامة والباحثين السياسيين والأكاديميين بهدف سماع رؤى كافة القوى الوطنية تمهيدا لإعلان "التحالف الوطني من أجل الإصلاح" لممارسة كافة الضغوط على النظام لإجباره على تحقيق الإصلاح المنشود، وقد حذر من جانبه الدكتور محمد علي بشر، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان من سعي النظام إلى إفساد هذا التحالف كما فعل مع أحزاب المعارضة من قبل، وطالب بسد الأبواب التي يمكن أن يستخدمها النظام لإثارة هذه الخلافات (2)
كما دعى الاخوان المسلمون إلى تكوين (لجنة الخمسين)، لصياغة مشروع لإنقاذ البلد، حيث شارك الاخوان المسلمون فى الامانة العامة لتلك اللجنة بنسبة 25% فقط، فكانت حصتهم 9 أعضاء فقط من أصل 36 عضو يشكلون مجموع الأمانة العامة (3)
لكن يبدو أن ما حذر منه الدكتور محمد على بشر، من سعى النظام وأطراف أخرى داخل المعارضة، إلى إفشال التحالف الذي دعى إليه الإخوان، قد حصل! فقد تم عمل قائمة موحدة للمعارضة، ولم يُدعى الاخوان إليها إلا في الأسابيع الأخيرة، ومع ذلك أبقى الاخوان المسلمون الباب مفتوحا من أجل التنسيق مع الجبهة في حالة وصولها لقائمة موحدة للمرشحين، وقد أخلى الاخوان المسلمون - وِفق معايير محددة - دوائر معينة من أجل مرشحي الجبهة الوطنية، وغيرهم من المرشحين الوطنيين:
1) فترك الاخوان دائرة ضياء الدين داوود مرشح الحزب الناصري
2) ودائرة بسنديلة لمرشح حزب الكرامة مجدي المعصراوي
3) كما ترك الاخوان دائرة مجدي حسين عن حزب العمل
4) ودائرة اتميدة لمرشح حزب العمل محمد زارع
5) ترك الاخوان دائرة رأفت سيف في أجا بالدقهلية عن حزب التجمع
6) كما تركوا دائرة نبروة لمرشح حزب الوفد فؤاد بدراوي
7) في دائرة وادي النطرون دعم الاخوان المسلمون مرشح قبطي في مواجهة وزير الزراعة
8) ترك الاخوان مقعد العمال في دائرة غربال بالاسكندرية لمرشح قبطي
وفي المقابل أخلى الاخوان المسلمون دوائر نزل بها وزراء الحزب الحاكم، مثل دائرة السيدة زينب (فتحي سرور).
وفي حالة منتصر الزيات المرشح في دائرة بولاق الدكرور، عرض عليه الاخوان المسلمون أن ينزل في دائرة أخرى، حيث أن فرصة مرشح الاخوان في تلك الدائرة أفضل، لكنه رفض.
كما رشح الاخوان المسلمون منافسا لزعيم حزب التجمع خالد محيي الدين في دائرة كفر شكر بمحافظة الدقهلية وهي المرة الاولى التي يرشح فيها الاخوان منافسا لرئيس حزب مصري (4)
ورشح الاخوان المسلمون سيدة واحدة هى مكارم الديري في مدينة نصر،
وقد نفى المهندس خيرت الشاطر، وجود أية صفقات أو إتفاقات بين الاخوان وبين الحزب الوطنى (5)
وهذا ما أثبتته أحداث الانتخابات بعد ذلك، خاصة فى المرحلة الثالثة منها.
وقد توقع الاخوان المسلمون أن تتوزع تشكيلة مجلس شعب 2005، بأن يكون الثلث من نصيب الحزب الوطني، والثلث الثاني من نصيب الاخوان والجبهة، والثلث الأخير من نصيب المستقلين، وتوقع الاخوان المسلمون أن يتراوح نصيبهم من المقاعد ما بين 60 إلى 70 مقعد، هذا إن أجريت الانتخابات بنزاهة وشفافية. (6)
إنتزاع أكبر إنتصار سياسي
حرصت جماعة الاخوان المسلمين أن تنزل الإنتخابات، ولأول مرة منذ 53 عامًا بشعارها الرسمي (المصحف والسيفين)، و(الإخوان المسلمين)، و(معًا من أجل الإصلاح) بدلاً من عبارة "مرشح التيار الإسلامي" التي لجأت لها في انتخابات سابقة، وخرجت مسيرات انتخابية بطول وعرض البلاد تهتف باسم الجماعة ومرشحيها، على الرغم من أنها لا تزال "محظورة" في العرف الرسمي
وبلغ مجموع مرشحي الإخوان في الانتخابات عدداً لم يزد على 158 مرشحاً، وقد إتسم آداء الأجهزة الأمنية بكثير من الخشونة والعنف مع الاخوان المسلمين، خاصة في المرحلة الثالثة من الانتخابات، فقد قام النظام بمنع وصول الناخبين إلى المقار الإنتخابية، مما أدى إلى اندلاع إشتباكات بين الناخبين وبين الأمن، وقد أدت تلك الأحداث إلى سقوط قتلي، بدأوا باثنين من الناخبين، أعلن الدكتور عصام العريان إنتمائهم للاخوان المسلمين، حيث قال أنهما قتلا أثناء مصادمات مع الشرطة بسبب منع الناخبين من دخول مراكز اقتراع، كما أشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في المنطقة (7)
إلا أن عدد القتلى تضاعف بعد ذلك حتى وصل إلى إثنى عشر قتيل!
لكن مع نهاية الجولة الأولى، بدأت تظهر مؤشرات على فوز كبير للإخوان المسلمين فى المرحلة الأولى، حيث حصل الاخوان على (34) مقعد، وزاد ذلك العدد إلى (42) مقعد فى المرحلة الثانية، وبدا ذلك مفاجئا للجميع، لذلك جاء التزوير فادحا فى المرحلة الثالثة، فلم يفز الإخوان سوى بـ (12) مقعد، ليكون المجموع (88) مقعد، وقد صرح الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء فى ذلك الوقت لإحدى الصحف الأمريكية بأن التزوير حال دون وصول 40 مرشحا آخرين من الإخوان إلى البرلمان"
وقد أدت الإجراءات الأمنية الصعبة والعنيفة، إلى الإطاحة بالكثير من مرشحي الإخوان المسلمين، كان أبرزهم رئيس الكتلة البرلمانية عام 2000 الدكتور محمد مرسي، وأيضًا مرشح دمياط المهندس صابر عبد الصادق، والدكتور جمال حشمت، والدكتورة مكارم الديري والشيخ حازم أبو إسماعيل، وغيرهم من رموز الإخوان.
كما أُعلنت هزيمة كل من سامح عاشور نقيب المحامين وضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، والذي خسر أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المقعد الثاني عن دائرة فارسكور.
الإخوان المسلمون.. معادلة جديدة:
ظهر في تلك الإنتخابات بوضوح الخريطة الحقيقية للقوى السياسية في مصر، حيث:
1) ضخامة الإنجاز الذي تحقق:
ويظهر هذا الانجاز، إذا علمنا أن مجموع مرشحي الإخوان في الانتخابات لم يزد على 158 مرشحاً، أي إن نسبة الفائزين بين مرشحي الجماعة بلغت 57%. من جهة أخرى فإن عدد نواب الإخوان في المجلس السابق (2000-2005) لم يزد على 17 نائباً، مما يعني أن العدد تضاعف خمس مرات، وهي نتيجة كبيرة بكل المقاييس
2) مدى هشاشة الكيانات السياسية القائمة:
سواء من الحكومة التي تعصف أزمة واضحة بحزبها، أو من المعارضة اليسارية والليبراليية التي ظهر مدى تآكلها وتهافتها وعجزها عن بناء قواعد جماهيرية حقيقية، فقد نجح مرشحو "الإخوان المسلمين"، ومعظهم ليس من ذوي الأسماء المعروفة، في إطاحة رموز سياسية بارزة من الحزب الوطني والمعارضة والمستقلين
3) دخول القضاء على خط المواجهة:
لقد تمت الانتخابات تحت الإشراف القضائي الكامل، فدخل القضاة ذوو السجل النظيف عموماً كحماة للديمقراطية في الحياة السياسية المصرية، ساحة النزال، كطرفاً قوي وموثوق به، على الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى بعضهم بالمشاركة في التزوير أو التغاضي عنه. كذلك شاركت جماعات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات، وحاولت وسائل الإعلام الحكومية إبداء شيء من الحياد، لكنها لم تستطع الحفاظ عليه طويلاً، لكنه كان تطوُّرٌ إيجابي على أي حال.
4) إزدياد عنف السلطة مع الاخوان:
شكل نجاح جماعة الاخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر - ديسمبر 2005 صدمة قوية للنظام السياسى المصري. وجاء رد النظام على شكل ممارسات قمعية ضد الجماعة ومضايقات لمنافسيه السياسيين، كما تراجع النظام عن مسار الاصلاح الذي كان قد بدأه على استحياء، مع العلم بأن الجماعة لم تتقدم بمرشحين إلا في ثلث الدوائر الانتخابية فحسب، وقد وضعت الحكومة في طريقها عراقيل كان من ضمنها تدخلات من جهة الشرطة وعمليات تزوير. أكد هذا الانتصار على وضع الاخوان بصفتهم قوة سياسية شديدة التنظيم ولها قاعدة جماهيرية لا يستهان بها، كما اظهر ضعف كل من الحزب الحاكم والمعارضة الرسمية.
فقام النظام منذ انتخابات 2005 بسلسلة من الاجراءات القانونية والأمنية تستهدف تقييد حركة الاخوان المسلمين. فحدّ من قدرتهم على المشاركة في اي انتخابات لاحقة، وووضع قيودا على حركتهم داخل البرلمان والقى القبض على آلاف من مؤيديهم، كما أجرى محاكمات عسكرية لقادتهم وكبار مموليهم. وفي الوقت نفسه قام النظام بتعديل الدستور لكى يدعم الحظر القائم على مشاركة الاخوان المسلمين فى السياسة، ومهد لإصدار قوانين صارمة اخرى لو تم الغاء قانون الطوارىء. ومع أن هذا المنهج اضعف قدرة الجماعة على تحقيق مكاسب انتخابية اكبر، فإنه لم يقلل من شرعيتها أو ينتقص من دورها السياسي على المدى البعيد (8)
رسائل الاخوان إلى الخارج
وقد واكبت جولات الانتخابات المصرية الثلاث، رسائل وبيانات موجهة من "الإخوان المسلمين" إلى العالم، فحواها أنه لا داعي للقلق. ففي مقال كتبه خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة، لصحيفة الجارديان البريطانية، ونشر يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، يقول: "إننا لا نريد أكثر من مجرد قطعة صغيرة من ''الكعكة'' البرلمانية، وهذا القرار يستند إلى حقائق السياسة الدولية والداخلية، بمعنى آخر: هذا القرار يضع في الاعتبار ردود فعل النظام والقوى السياسية الأمريكية والغربية". ويؤكد الشاطر أن "نجاح الإخوان لا يجب أن يُخيف أحدًا، نحن نحترم حقوق جميع الجماعات السياسية والدينية، وكثيرٌ من المشكلات التي عانت منها البلاد في القرن الماضي ترجع إلى الديكتاتورية والفساد".
وفي الاتجاه نفسه كتب عصام العريان، القيادي الإخواني البارز، في صحيفة الشرق الأوسط: "إن النضج السياسي والتطور الديمقراطي سيفرضان على الإخوان أو غيرهم التصرف بمسؤولية كبيرة تجاه الملفات الشائكة والحساسة، وهنا لا يفيد بحال من الأحوال الاستشهاد بتجارب أخرى للحركات الإسلامية التي وصلت إلى الحكم بطرق ثورية أو انقلابية أو بعد حروب أهلية مثل إيران والسودان وأفغانستان، لأن النموذج المصري سيكون مختلفا تماماً". (9)
وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2005 أنها "تعتزم فتح حوار مع عناصر "الإخوان المسلمين" الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية كمستقلين"، غير أن الولايات المتحدة أكدت أنها لا تتعامل معهم كجماعة، احتراماً للقوانين المصرية التي تحظر نشاطها. ومن جهتها، فإن جماعة "الإخوان المسلمين" رحبت بهذا العرض، مشترطة أن يتم أي حوار كهذا عبر وزارة الخارجية المصرية، لكنها أعلنت، في الوقت نفسه، أن "الإخوان دعاة حوار، وأنها نؤمن بالتعاون بين الحضارات على أسس متكافئة".
كما أن فرنسا أعلنت في 10 ديسمبر/كانون الأول 2005، على لسان الناطق باسم وزير خارجيتها، أنها "تنوي الاحتفاظ باتصالات مع نواب مستقلين مصريين مقربين من جماعة الإخوان المسلمين". (10)
وتكشف هذه التصريحات عن اختراقات مهمة، حققتها الجماعة على المستوى الدولي، وعلاقات جديدة استطاعت أن على خلفية نجاحها، وهو أمر من شأنه أن يزيد الضغوط على السلطات المصرية التي دخلت مأزقا قانونياً وسياسياً، بفوز الجماعة "المحظورة قانونياً والموجودة فعلياً" بهذا العدد الكبير من المقاعد.
المصادر: