الاخوان وعبد الناصر.. إنجاز صنعته التضحيات

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

أُبتُلي العالم العربى ومصر في القلب منه بالحكم الشمولى، وهو الشكل الأكثر انحطاطاً من الحكم الإستبدادى، واستفحل هذا الوباء في مصر بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث صار الحاكم المستبد هو عين الاستعمار وحارسه على الشعوب. وفى الحكم الشمولى تُختزل الدولة في شخص الحاكم، ومن يعارض فهو خائن أو عميل، يمكن أن يُحرم من حياته فضلاً عن حقه في التعبير! وقد عرفت مصر ذلك النوع من أنظمة الحكم منذ حكم أسرة محمد على (1805-1952)، وازداد شراسة وتوحشاً بعد انقلاب 1952. وبرغم أن مصر عاشت فترة ازدهار الحياة الحزبية مبكراً، إلا أنها لم تشهد طوال الحقبة الليبرالية (1923-1952) تعددية تسمح بتداول حقيقى للسلطة، كما لم تعرف استقلالياً حقيقياً لمؤسسات الدولة التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية، والاستثناء من تلك القاعدة، تمثَّل في فترات متقطعة لم تزد أطولها عن عامين وبلغ بعضها ستة أشهر أو ثلاثة أشهر، وكان أحدها مدته نحو ثماني ساعات سنة 1925 ... فكان النظام الحاكم دائمًا “(سلطة تنفيذية) تتحكم بالسلطات الثلاثة جميعًا [١]

ومع بداية الحقبة الناصرية (1952-1970)، والتي إتسم الحكم فيها بطابع شمولى عنيف وقاسٍ، تواجدت على الأرض أربع قوى سياسية، بعضها لَقِى رعاية وعناية من السلطة، إذ كان ابنها ومن صلبها، وبعضها الآخر لقى عنفاً إنتقامياً مفرطاً، بعضها انسحب مبكراً من الساحة، وبعضها واجه استبداد السلطة ودفع الثمن باهظاً..

1) التيار الليبرالى

2) الشيوعيون

3) التيار القومى الناصرى

4) الاخوان المسلمون

إعدام السياسة وتكفير السياسيين

جاء انقلاب 1952، فأمَّمَ الفضاء العام وألغى السياسة وما تمثله أو تعبر عنه، وخلق كيانات استوعب الجميع بداخله، دون أن عبر عنهم، بل صارت كلها تعبر عن الزعيم وتوجهاته، تأتمر بأمره وتنتهى بنهيه! إذ كانت أداته في الصراع مع خصومه، إتجهت سياسة عبد الناصر إلى احتواء جميع المنظمات السياسية فى تشكيل سياسى واحد، ممثلة فى (هيئة التحرير) ثم الاتحاد الإشتراكى، فلم يكن عبد الناصر على وِفَاق مع الديمقراطية، فبعد خمسة أشهر من حدوث الانقلاب، خرجت جريدة الأهرام الحكومية بقرار إلغاء الأحزاب السياسية ومصادرة أمولها لصالح (الشعب) في السادس عشر من يناير لعام 1953، وصاحب ذلك الإعلان عن فترة إنتقالية لمدة ثلاث سنوات، لإقامة حكم ديمقراطى وشورى سليم، وهو الشئ الذى لم يحدث إلى يومنا هذا! [٢]

أولاً: التيار الليبرالى

فأما الأحزاب التي نشأت خلال الحقبة الليبرالية (1923-1952)، فقد أدركت أنه ليس لها مكان مع حكم الانقلاب، ولم تستطع في ذات الوقت أن تواجه ذلك الحكم، خاصة أنها فقدت الكثير من رصيدها لدى الجماهير بفعل الصراعات الحزبية التي كانت تشتعل بها فترة الملكية.. فآثرت الانسحاب والانزواء بعيداً عن الأضواء.

ثانياً: الشيوعيون

أما التنظيمات الشيوعية فلم تكن كلها على وتيرة واحدة من النظام العسكرى الحاكم، لكنها توحدت في تأييدها لنظام عبد الناصر بعد حرب 1956، على اعتبار أن عبد الناصر قد بدأ في الانسحاب من المظلة الغربية نحو المعسكر الشرقى.. ورغم تخلي تلك التنظيمات عن موقفها المعارض مبدئياً على أساس ديمقراطي، إلا أن ذلك لم ينقذها من ضربة قاصمة وجهها لها نظام عبد الناصر في 1959! ولم يكن التناقض بين اليساريين وبين نظام عبد الناصر تناقضاً جوهريا، إذ كانوا يعتبرونه فرصة لتطبيق نظامهم الذى كانوا يدعون إليه، إلا أن إصرار عبد الناصر على حلّ تنظيماتهم وعدم استجابتهم له في البداية، أدت بهم إلى السجون، وقد مات أحدهم (شهدى عطية) نتيجة التعذيب، لكنهم خرجوا بعد اتفاق أبرموه مع عبد الناصر، وذلك تزامنا مع بناء المرحلة الأولى من السد العالى وقبيل زيارة الرئيس السوفيتى جورباتشوف الى مصر، والذى إشترط الإفراج عن الشيوعيين قبل زيارته، فقام عبد الناصر بالافراج عن الشيوعيين عام 1964.. وفى العام التالى (1965) قامت التنظيمات الشيوعية بحل نفسها، بعد أن تعهدت لعبد الناصر كتابةً على عدم ممارسة العمل التنظيمى.. يحكى (رؤوف مسعد) احد اليساريين الذين سجنهم عبد الناصر عن تلك الصفقة فيقول : كنت أنا واحدًا ممن وقعوا على (وثيقة) - مثل مئات آخرين - تعلن انتهاء العمل السياسي المنظم للحزب "الشيوعي - حدتو" في الأيام الأخيرة ، قبيل إغلاق معتقل الواحات الخارجة، حيث كنت أقضي مدة العقوبة بعد محاكمة عسكرية [٣]

صور من تغلغل الشيوعيين في أجهزة الدولة

كانت فترة حكم عبد الناصر الفترة الذهبية لليساريين عامة، فقد سلَّم عبد الناصر مفاتيح الصحافة والإعلام لقادة الفكر اليسارى لكى يعيدوا تشكيل عقول المجتمع المصرى، كحائط صد ضد (أسلمة المجتمع) أو أفكار الاخوان المسلمين..

يروي الضابط بالمخابرات العامة إبراهيم البغدادي، أن عبد الناصر قام بتعيين الشيوعيين في مراكز مرموقة في الصحف والإذاعة بالاتفاق مع الاتحاد السوفيتي تعويضًا لهم عن تهميشهم وقمعهم في أوائل فترة حكم عبد الناصر، وقد بلغ نفوذ الشيوعيين في مصر إلى درجة أن صار لهم “اليد العليا في توجيه الرأي العام المصري”. كما يذكر الصحفي محسن محمد أنه “بعد افتتاح السد العالي انتشر الشيوعيون في مصر خصوصًا في جهاز الإعلام بصورة غير مألوفة” بل إن الشيوعيين بالجيش المصرى استطاعوا ان يقيلوا الضابط المسئول عن مكافحة الشيوعية داخل الجيش (حسن مصيلحى) حسب رواية الكاتب الصحفى محسن محمد، حيث انتشرت التنظيمات الشيوعية داخل الجيش، خاصة بعد حرب 1956، كطريقة لمواجهة إنتشار (الأفكار السلفية) داخل القوات المسلحة، كانت هذه شهادة اللواء عبد الفتاح أبو الفضل والذى خدم في المخابرات الحربية [٤]

كما انتشرت الشيوعية والأفكار الإلحادية بين شباب الجامعات، من خلال البعثات العلمية إلى الاتحاد السوفيتى بداية من عام 1958.. [٥]

وهكذا جلب عبد الناصر الشيوعية، بكل دمويتها وفسادها للمنطقة، فشكل لجنة “التحول الاشتراكي السداسية” من مجموعة من الشيوعيين سنة 1961، بعد انتهاء الوحدة بين مصر وسوريا –وقد تخصصت هذه اللجنة في السخرية من الدين والعرف والعادات والقيم الإسلامية، كما ينتشر اليوم مصطلح تطوير الخطاب الدينى. [٦]

باختصار كان لليساريين قوى دولية تساندهم وتعزز موقفهم أمام سلطات بلادهم! وبعد الإفراج عنهم إنخرطوا فى نظام عبد الناصر حدّ الذوبان، وخاصة فى مؤسسات الدولة المعنية بالتوجيه والثقافة والاعلام.

ثالثاً: التيار الناصرى

وعلى الجهة الأخرى كان لعبد الناصر تنظيماته الخاصة، الى صنع من خلالها دولته الخاصة، ففى خلال ثلاث سنوات (1953-1956) أمَّم الحياة السياسية في مصر، وحسم صراعه مع اللواء محمد نجيب وألغى الأحزاب السياسية، وقضى على الحريات وخاصة حرية الصحافة، وأخيرا تفرغ للتخلص من العقبة الأكبر في طريق انفراده بالسلطة (الاخوان المسلمين)، بعدها بدأ عبد الناصر في بناء دولته على أنقاض الدولة المصرية.. فبدأ بإنشاء (هيئة التحرير)، ثم (الإتحاد القومي)، ثم (الإتحاد الإشتراكي)، وانتهى كل ذلك إلى الوليد الأخير (التنظيم الطليعى) والذى كان يمثل دولة داخل الدولة! والذى تولى بنائه أحد الماركسيين السابقيين (أحمد فؤاد) والمعروف بخبراته في التجنيد لسابق عمله في التنظيمات الماركسية [٧]

والتنظيم الطليعى (1963-1971)، تنظيم سرى يتحكم في مفاصل الدولة دون أن يكون خاضعاُ للمسائلة أو المحاسبة، غير معروف من هم أعضاؤه؟ وأعضاؤهم لا يعرفون بعضهم، أو ممن يتشكل؟ أو ما هى صلاحياته ومسئولياته؟! هو باختصار (تنظيم حديدى) يتبع عبد الناصر شخصياً، كما ذكر صديقه الشيوعى المقرَّب (أحمد فؤاد) فى مذكراته [٨]

وهو تنظيم يقوم بالأساس على كَتَبة التقارير، يتحكم من خلاله عبد الناصر في البلاد، ولائه لعبد الناصر، ومهمته الأولى حماية النظام من خصومه وأعدائه، وخصومه هنا هو كل من لا يؤمن بفكره أو يتبنى آرائه!

وهكذا توفر للمشروع الناصرى دولة تحميه وتتبناه، وتُسخر له أجهزة ومؤسسات ورجال وخبراء، فقد كان هو حزب الدولة ومشروعها..

رابعاً: الاخوان المسلمون

لم تختر جماعة الاخوان المسلمين الانسحاب من الحياة العامة كما فعل الليبراليون، ولم تكن إبنا شرعياً للنظام كالتيار الناصرى وتنظيماته المختلفة، ولم تكن كذلك حليفاً مستفيداً ومُستفاداً منها كما الشيوعيون، فقد كانت غير هؤلاء وأولائك، إختارت أن تكون صاحبة موقف منحاز للحريات ولحق الشعب في اختيار من يحكمه، مستندة في ذلك للمرجعية الإسلامية الى إنبثقت منها واحتكمت إليها. وقد كان في استطاعة الاخوان ان يكونوا جزء من نظام عبد الناصر بدخولهم لهيئة التحرير .. لكن الاخوان توقعوا ان عبد الناصر سيجلب على البلاد كوارث – وهذا طبيعة حكم الفرد -فلم يريدوا ان يكونوا شركاء في جرائمه .. وقد حدث ماتوقعه الاخوان وماقاله مرشدهم العام الهضيبى يوما (... الحكومة ثورية ومعني هذا أنها ستتخذ إجراءات عنيفة لا تقرها مبادئ الإسلام للتخلص من تاريخ مغلوط معقد .. فلنتركها تبوء بهذا كله وننشغل نحن بتسديدها من بعيد دون مسئولية) شهادة عبد البديع صقر  [٩]

كان التناقض بين جماعة الاخوان المسلمين وبين عبد الناصر ونظامه،  تناقضاً جوهرياً، يدور حول (عودة الحكم النيابي البرلماني للبلاد، وعودة الحريات العامة، ومنها حرية الصحافة)، و كان عبد الناصر يقول للإخوان: تريدون أن يعود حكم الباشوات، وحكم النحاس باشا وزينب الوكيل من جديد؟ وكان الأستاذ الهضيبي لا يكل ولا يمل من المطالبة بعودة الحياة الديمقراطية والنيابية للبلاد، ويرى أنه لا خلاص لمصر إلا بها، كما كان ينادي باستمرار بتحكيم الشريعة الإسلامية، واتخاذها مصدرًا للتقنين [١٠]

وقد صرح بذلك أيضاً الاستاذ صالح أبو رقيق عضو مكتب الإرشاد حينها، فى شهادته للدكتور عبد العظيم رمضان، والتى نشرها الأخير فى كتابه حول حقيقة أزمة مارس 1954، وهو أحد المبادئ الستة الى أعلنت عنها مجموعة الانقلاب كأهداف ثابتة لها، فى يوليو 1952، وهو الهدف الذى لم يتحقق أبداً! أدرك الاخوان المسلمون مبكراً نوايا الانقلابيين تجاه الحريات وتجاه الاسلام، فتحفظوا فى تأييدها، وقال المستشار حسن الهضيبى المرشد العام حينها: أن حركة الضباط حركة إصلاحية وليست إسلامية، فوقف منها مواقف المراقب، فإن أحسنت أيدها وإن لم تُحسن خالفها وعارضها، وهم ما لم يُرده عبد الناصر، الذى استطاع إرغام كل خصومه على الرضوخ لانفراده بالسلطة

-فبدأ أولاً بمحاولة إحتوائها داخل منظمته

لم يكن من السهل على عبد الناصر أن يبدأ بالتخلص من الإخوان لضخامة التنظيم وشعبيتهم، فاختار أولاً طريق الإحتواء، فعرض عبد الناصر على الجماعة أن تشارك في وزارة محمد نجيب سبتمبر 1952 بـ 3 وزراء، إلا أن الجماعة رفضت المشاركة بقرار من مكتب الإرشاد، وهى المرة التى شارك فيها احمد حسن الباقورى كوزير للاوقاف، وغادر بعدها جماعة الاخوان المسلمين. أراد عبد الناصر تشكيل حزب ليكون واجهة للثورة، فأنشأ (هيئة التحرير ) في 23/1/1953. وكانت هيئة التحرير فى نظر عسكر يوليو (أوسع أفقا من الإخوان المسلمين فمثلها العليا لا تقتصر على محمد وعلى عمر وخالد بل تتسع لتشمل لينين وماركس وفرويد) ذكر ذلك (البهى الخولى) والذى كان ضمن وفد من الاخوان المسلمين التقى مع وفد من هيئة التحرير.. وكان عبد الناصر قد طلب من الإخوان المسلمين الانخراط في هيئة التحرير، وحل تنظيمهم وأرسل فى سبيل ذلك الضابط إبراهيم الطحاوي في بداية شهر يناير 1953 إلى الأخ اللواء صلاح شادي بهذا الخصوص. فرفض صلاح شادي عرض عبد الناصر.. [١١]

فاعتبر عبد الناصر ذلك منازعة لسلطانه الذى رضخ له الجميع ، وسماهم حينذاك (عصاة) وحلَّ جماعتهم !!  [١٢]

وهكذا فشلت هذه الوسيلة فى إحتواء الاخوان.

-محاولة شق الجماعة

حيث لجأ عبد الناصر إلى محاولة شق جماعة الاخوان، مستغلا خلافاً نشب بين الاخوان على إثر إلغاء الهضيبى للنظام الخاص، إلا أن جماعة الاخوان المسلمين حسمت أمرها فى نوفمبر 1953، مما ضيَّع على عبد الناصر فرصة تطويع الاخوان والتأثير عليهم، فلجأ عبد الناصر الى الاسلوب الأخير، وهو الاعتقالات.

-وأخيراً إلى السجون والمعتقلات

فقام بحلّ الجماعة فى يناير 1954، بعد أن اتهمها بالإتصال بالانجليز! لكن مع حلول أزمة مارس عاد عبد الناصر وذهب معتذراً للمرشد العام المستشار الهضيبى عن اتهاماته السابقة للاخوان! لكن الأزمة اشتعلت مجدداً فى صيف 1954، حين رفض الاخوان المسلمون اتفاقية (الجلاء) مه الانجليز، ضمن طيف واسع من الحركة الوطنية المصرية نظراً لإبقائها على حق إنجلترا في تشغيل قاعدتها العسكرية في السويس حال الاعتداء على أي دولة عربية أو على تركيا، فافتعل عبد الناصر حادثة المنشية فى أكتوبر 1954، للتخلص من الاخوان المسلمين، ولتبدأ بعدها إعتقالات واسعة فى صفوف الجماعة.. لك الإعتقالات التي تجددت بعد ذلك بعشر سنوات فى عام 1965، ليظل الاخوان المسلمون فى السجون يعانون أشد أنواع الاضطهاد حتى أخرجهم السادات عام 1974.

كشف الحساب.. من الرابح؟

الحديث هنا عن ثلاثة قوى، إثنتان تمتعتا بكل الإمكانات وكل الحماية وكل الدعم، وهما (الشيوعيون و التيار الناصرى)، وواحدة حُرمت من كل هذا، بل وأُجبرت على الإختفاء عن المشهد السياسى لنحو عشرين عاماً في السجون والمعتقلات والمنافى! وهى جماعة الاخوان المسلمين.. فمن كان الرابح ومن كان الخاسر، في نهاية فترة حكم عبد الناصر (1952-1970)؟

الطريقة التي إنتهت بها فترة عبد الناصر (هزيمة 67)، هي من حددت مقادير الجميع ولفترة طويلة من الزمن..

1) فالشيوعيون: تحمَّلوا مع عبد الناصر كلَّ أوزاره، على إعتبار أنهم جزء من نظامه! ولم يستطع اليساريون أن يلموا شتاتهم مرة أخرى، أو يعيدوا بناء تنظيماتهم التى قاموا بحلِّها طوعاً. كما لم يستطيعوا أن يستردوا وجودهم فى الشارع المصرى بعد انهيار نظام عبد الناصر عقب هزيمة 1967. وبذلك خرج اليساريون من حقبة عبد الناصر خاسرين تنظيماتهم وخاسرين كذلك شعبيتهم، ولم يستطيعوا طوال حكم السادات ومبارك، أن يرمموا ذلك الشرخ الذى حصل بينهم وبين الجماهير.

2) التيار الناصرى: فقد كانت صورة الجيش المصري المهزوم في ٦٧ والمنسحب بدون خطة انسحاب وجنوده حفاه عراه مات معظمهم من الجوع والبرد والعطش في الصحراء بسبب فساده وفساد حاشيته واقحام الجيش في حروب اليمن والجزائر وغيرها وافقار مصر بعد ما كانت دائنة لمعظم دول العالم واولهم بريطانيا العظمى كل هذا كافياً لإنهاء المشروع الناصرى من أساسه في وسط الشارع المصرى..

وإذا كان مشروع عبد الناصر سقط بعد هزيمة يونيو 1967، وبقيت دولته تعيش بلا روح، إلا أنه قُضى عليه تماماً في 15 مايو 1971! فصارت أثراً بعد عين، كأنها لم تكن من قبل!

3) الاخوان المسلمون:  

وحدها جماعة الاخوان المسلمين من خرجت رابحة على مستوى المصداقية والمشروعية، بالرغم من فداحة الثمن الذى دفعه جرَّاء موقفها الرافض لنظام عبد الناصر واستبداده. فاستطاعت جماعة الاخوان المسلمين أن تعيد بناء نفسها، لتدخل أول انتخابات نيابية في عام 1984، متحالفة مع حزب الوفد الجديد، كما صارت القوة الأولى في الشارع المصرى والشارع السياسى طوال حكم مبارك الذى استمر لثلاثة عقود، وحظيت أثناء ذلك بالشعبية الأكبر من بين جميع القوى السياسية في مصر.

المصادر

  1. مقال مترجم  (مارينا أوتاواي) – منتدى العاصمة ‏https://capitalforum.net/الأحزاب-السياسية-في-مصر-مسيرة-الانحطا/
  2. كلنا جمال عبد الناصر – حل الأحزاب وهكذا تحول المواطنون إلى رعايا، بعدما انفرد عبد الناصر بالحكم.. (فالحكم المطلق يتضمن نفي حق أيِّ فرد في المواطنة.. لقد منحت النخبة الناصرية نفسها سلطات أكثر من سلطات الملك) (1) هل عبد الناصر كان مجرد ديكتاتور؟ - عادل العمرى ‏https://m.ahewar.org/s.asp?aid=723089&r=0
  3. خمسون عامًا على الهزيمة | حرب 67 والمأزق التاريخي لليسار المصري المنصة - 5/6/2017 ‏https://almanassa.com/stories/1447
  4. العسكر والإلحاد العلاقات السرية بين الملاحدة وجمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك والسيسي ‏https://m.youtube.com/watch?v=00d-RE3umgQ
  5. نور فرحات – رحيلاً رحيلاً بغير هوادة! المصرى اليوم – 22/9/2016 https://www.almasryalyoum.com/news/details/1012969
  6. فى ذكرى النكسة.. أُمتى كم صنم مجّدته! https://sharkiaonline.net/news_146547
  7. عبد الناصر والتنظيم الطليعي السري عبد الناصر والتنظيم الطليعي السري 1963-1971#.D8.A7.D9.84.D9.81.D8.B5.D9.84 .D8.A7.D9.84.D8.A3.D9.88.D9.84
  8. حمروش-شهود يوليو-شهادة أحمد كامل التنظيم الطليعي ودولة البصاصين https://www.ida2at.com/talieiun-organization-and-spies-state/
  9. حسن الهضيبي .. الإمام الممتحن - جابر رزق حسن الهضيبي الإمام الممتحن#.D8.A7.D9.84.D9.87.D8.B6.D9.8A.D8.A8.D9.8A .. .D9.81.D9.82.D9.8A.D8.AF .D8.A7.D9.84.D8.AF.D8.B9.D9.88.D8.A9 .D8.A7.D9.84.D8.A5.D8.B3.D9.84.D8.A7.D9.85.D9.8A.D8.A9
  10. توتر العلاقة بين الإخوان والثورة – يوسف القرضاوى https://www.al-qaradawi.net/node/4543
  11. سيد قطب رائد الثورة المصرية – منير الغضبان https://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-877.htm
  12. أسرار حركة الضباط الأحرار والإخوان المسلمون - حسين حمودة أسرار حركة الضباط الأحرار والإخوان المسلمون