الانسحاب من الأمم المتحدة هو الحل

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الانسحاب من الأمم المتحدة هو الحل


الأمم المتحدة التي نشأت فى 24 أكتوبر 1945 بعد تفكك عصبة الأمم، بتوقيع 51 دولة على ميثاقها في مدينة سان فرانسيسكو بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة، وكان المنتصرون في الحرب «الحلفاء» مصابين «بعقلية العسكر» التي تؤمن وتتعامل «بالطبقية الوظيفية»، التي حكمت صياغة ميثاق الامم المتحدة، الذي فرق بين الدول على أساس طبقي، باعطاء الدول الخمس المنتصرة صفة الدول الكبرى، وميزت بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن، واعطاء الحق لكل واحدة منها منفردة حق الاعتراض «الفيتو»، الذي فرض الهوى السياسي في مناقشات مجلس الأمن، ومنع صدور قراراته.

لقد نسينا أن هذه المنظمة أساس كل المشاكل فى العالم بسبب ما تضفيه من شرعية على القرارت والقوانين الدولية، فأى دولة عظمى تريد فرض عقوبة على أى دولة تنال صك الغفران وتأشيرة الجواز من هذه المنظمة.

قامت المنظمة على عدة أهداف:

1- حفظ السلم والأمن الدوليين وقد حدد ميثاق المنظمة التدابير التي تتخذها لتحقيق هذا الهدف، ومنها تدابير وقائية لإزالة أسباب التوتر والحيلولة دون اندلاع المنازعات، وتدابير أخرى لمساعدة أطراف النزاع على التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع وفقا لمبادئ القانون الدولي، وتدابير أخرى قمعية لمواجهة حالات العدوان أو تهديد السلم والإخلال به.

2- إنماء العلاقات الودية بين الأمم، وكان لهذا الهدف دور في توجيه نشاط الأمم المتحدة في مجال مكافحة الاستعمار .

3- تحقيق التعاون الدولي في المسائل ذات الصبغة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، وفي تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للبشر .

4- تنسيق الأنشطة الدولية وتوجيهها لخدمة أهداف المنظمة .

غيرأنه لم يتحقق من هذه الأهداف أي شيء، على العكس فمنذ إنشائها وهي تخدم الدول الكبرى وتخدم أغراضها وأهدافها الاستعمارية.

فمنذ نشأة هذه الهيئة ولم نسمع عن قرار في صالح الدول من الدرجة الثانية أو الثالثة وخاصة الإسلامية، فدائمًا هي في خدمة قرارات أمريكا، أو من يسير في ركاب أمريكا، ويبدو أنها غير راضية عن أي دولة إسلامية سواء تخالف أمريكا أم تسير في ركابها، ففى أواخر الأربعينيات من القرن العشرين أعطت الاستعمار شرعية في استعماره للدول، ومكنت اليهود من اغتصاب فلسطين على حساب أبناء الوطن الأصليين وأقرت احتلاله لها ، وحاربت باكستان لصالح الهند، ودائما تسن وتشرع القوانين ضد إيران حتى تحجم دورها وتطويرها لسلحها، في المقابل تغض الطرف عن تحركات إسرائيل وامتلاكها للسلاك النووى،كما انهالم تستطع فعل أي شيء لكوريا الشمالية لكون روسيا تحميها.

على النقيض اتهمت حماس وحزب الله والمقاومة العراقية والأفغانية بالإرهاب، وما يفعله اليهود من قتل بالأباتشى وتدمير وتهجير ومحاولة احتلال لبنان رد فعل شرعى للدفاع عن النفس، ووصفت الغزو الأنجلوأمريكي لأفغانستان والعراق، والغزو الروسي للشيشان، والصرب للبوسنة بحملات التطهير ضد الإرهاب، ولم تصف حركة ريتا الأسبانية بالإرهاب ولا الجيش الأسكتلندى بل وصفوا بحركات التحرر.ياله من خزى.........

نهيك عن تورط جنودها فى البوسنة باغتصاب النساء المسلمات، بل وتسليم قوافل الاجئين الملمين للصرب ليذبحوهم أمامهم، كما فعل الجنود الفرنسين، وما فعله جنودها فى الصومال تشيب له الولدان.

أيضا أصبحت هذه المنظمة ملك خاص لأمريكا تمنع من دخول المنظمة من تشاء وترضى عمن تشاء، كما فعلت مع الرئيس الأمريكى من أنها ستسمح له بدخول نيويورك لشرح موقفه امام الأمم المتحدة.

ولا يغفل القارئ ما فعلته من سن العقوبات على ليبيا عندما اتهمت فى طائرة لوكيربى، ولم توجه حتى اللوم لأمريكا على اسقاط الطائرة المصرية أواخر التسعينيات.

لقد سيطر اليهود عليها منذ نشأتها وسخروها لخدمة أهدافهم الصهيونية،حتى انها خرجت علينا أخيرًا -وليس أخير - بوثيقة تدعو للحرية الجنسية للفتيات وإلغاء المهور والمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وحقوق المثليين وتريد فرضها على كل المشتركة في الهيئة بما فيها الدول الإسلامية، ومع ذلك لم يتحرك أي حاكم مسلم يندد بذلك أو يعلن ويهدد بانسحاب بلاده من هذه المنظمة، بل انشغل كل حاكم بتوريث ابنه الحكم أو قمع شعبه أو يمكن لنفسه في الحكم مدى الحياة.

والسؤال: ماذا لو انسحبت الدول الإسلامية من هيئة الأمم المتحدة؟!!!

الجواب: لن تجد الدول الكبرى ما تفعله، ولن تجد من تستضعفه وتطبق قراراتها عليه، ولن تستطيع إلزام الدول الإسلامية بقراراتها الظالمة لأنهم ليسوا أعضاء في هذه المنظمة التي لم يأت من ورائها أي خير.

ومن ثم لن تجد هذه الدول سوى أنفسهم يتناحرون مع بعضهم البعض فتسقط الأمم المتحدة.

فهل يتحقق هذا الحلم ويخرج علينا حاكم عربي أو مسلم ويعلن الانسحاب من هذه المنظمة فيتبعه باقي الحكام، أم أن كل حاكم سينشغل بالتوريث وتوطيد الحكم ويدفن رأسه في الرمال حتى لا يغضب السادة الأمريكان.

هيا نعلن عن حملة مقاطعة الأمم المتحدة ونرى ما مدى فاعليتها، ولنكن ايجابين.

نعم أيها الحكام ....نعم أيتها الشعوب الإسلامية........... الانسحاب من الأمم المتحدة هو الحل

المصدر