الحاج محمد أبو مدينة وصحبة الإمام البنا

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد أبو مدينة

في باب الفتوح بالقاهرة (حيث بناه جوهر الصقلي عام 1087 م، ثم جدده الأمير بدر الجمالي) ولد الحاج محمد عبدالعال أبو مدينة عام 1924م في بيت عرف بالصلاح وحب الدين وهو ما جعله يبادر لارتياد المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين القريب من بيته لسماع حديث الثلاثاء الذي كان يلقيه المرشد العام الأستاذ حسن البنا، حيث توطدت علاقته بالجماعة قبل أن تدخل طور المحنة عام 1948م ويتم اغتيال الإمام البنا ليظل محافظا على بيعته للدعوة حتى عادت مرة أخرى عام 1951م واختيار المستشار حسن الهضيبي مرشدا عاما للجماعة والتي شاركت في ثورة 23 يوليو 1952م حيث كانت تهدف لمحاربة الفساد والعمل على طرد الإنجليز غير أن الحال تبدل بعد سيطرة العسكر على الحكم ووأدوا كل مظاهر الديمقراطية وفتحوا أبواب المعتقلات لكل من خالفهم.

محنة يناير1955

كانت الأحداث في عام 1954م متسارعة وصداميه بين جماعة الإخوان المسلمين وعبدالناصر وبعض رجالات مجلس قيادة الثورة الراغبين في الاستئثار بالسلطة وتنحية الحكم المدني، حتى كانت أحداث –فيما عرف- بحادثة المنشية في 26 أكتوبر 1954م التي زج بالآلاف من جماعة الإخوان المسلمين في السجون بزرائع مختلفة وانتهت المحاكمات بالاعدامات التي نفذها عبدالناصر والسجن.

غير أن بعض الشباب المتدين نشط في جمع بعض النقود لكفالة أسر المعتقلين مما أغاظ عبدالناصر وأمر بالقبض على من جمع وتبرع والزج بهم في المحكامات وكان منهم الأستاذ محمد أبو مدينة الذي اعتقل في يناير 1955م وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما، وكان أحدَ الشهود على مذبحة "طرة" وأحدَ مجموعة "زنازين شمال".

فقد كان لقرب المسافة بين اكتشاف تنظيم يناير 1955 م وتنظيم مارس 1955 م أن اختلطت الأسماء والأوراق ولم أتوصل إلى اسم أي أخ من الأحياء من تنظيم يناير 1955 م ولكن بعد الأحكام اجتمعت التنظيمات الثلاثة يناير ومارس ويونيو ( 1955 ) في سجن واحد , كما أن المحكمة العسكرية التي حاكمت التنظيمات الثلاثة كانت واحدة ... والتهم أيضا كانت واحدة ... وأسباب المحاكمة كانت واحدة بل وكذلك كانت تسعيرة الأحكام هي نفس التسعيرة التي سنتعرض لها في تنظيمي مارس ويونيو ( 1955 م)، ولقد كانت الدوافع لدى الإخوان واحدة وهى مساعدة اسر المعتقلين بالمال، وعقد المحكمة برئاسة اللواء / صلاح حتاته ومعه ضابطان وكانت محاكم عسكرية سرية بلا هيئة دفاع حيث جاءت الأحكام:

1- السجن مع الإيقاف خمس أو عشر سنوات لكل من دفع خمسة قروش ... أو عشرة

2- السجن خمس سنوات لمن قرأ المنشور أو عرف به

3- السجن عشر سنوات أشغال شاقة لكل من دفع تبرعا ... ووزع المنشور

 حيث قضى بضعة شهور في السجن الحربي، وسجن طره، قبل أن ينتقل ويقضي بضعة اشهر في سجن مصر، قبل أن ينتقل ويقضي باقي المدة في سجنيّ بنى سويف ــ أسيوط.

محنة 1965

خرج عام 1964م من السجن بعد أن قضى 9 سنوات لكن سرعان ما عاد إليه مرة أخرى في محنة تنظيم 1965م والتي لم يكن يعلم عنها شيئا لكن كان أمر عبدالناصر باعتقال كل من سبق اعتقاله.

ظل في السجن من عام 1965م حتى خرج في عهد السادات مع من خرج لينتقل للعيش في وادي النطرون بمحافظة البحيرة حيث كان واحد من الذين عملوا من أجل البعث الثاني لعودة جماعة الإخوان وساهم في نشر الدعوة وتربية الشباب حتى وصفه إخوانه على لسان الحاج ابراهيم عزت بقولهم "إن أبو مدينة كان أمةً".

وفاته

ظل صابر محتسبا عاملا لدعوته ومحافظا على أخوته حتى رحل عنا صباح يوم الخميس الموافق 17 يناير 2008م ، عن عمر يناهز الـ85 عامًا، حيث شيعت جنازته عصر نفس اليوم من مسجد النور بوادي النطرون، وشارك فيها الحاج مسعود السبحي سكرتير فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين. كما نعته جماعة الإخوان المسلمين.