الدكتور عبدالفتاح رزق صالح
في أحد أحياء القاهرة وبالتحديد في حي البساتين حيث البساطة وألفة القلوب بين الناس ولد عبدالقتاح رزق صالح أبو جلالة والذي حرص والده على حسن تربيته حتى تخرج في كلية الطب.
تعرف على جماعة الإخوان المسلمين وقتما كان في كلية الطب وأصبح أحد رموزها والناشطين خاصة في مجال النقابات حيث سطر في سيرته الكثير من الأعمال العامة التي قام بها مثل:
- استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير.
- مسئول لجنة النقابات الفرعية بنقابة أطباء مصر.
- عضو لجنة تطوير قوانين ممارسة مهنة الطب والمنشآت الطبية وقانون زراعة ونقل الأعضاء.
- عضو مؤسس في الحملة الدولية العالمية لمقاومة المشروع الصهيوني.
- رئيس لجنة فلسطين باتحاد الأطباء العرب.
- عضو مؤسس في المنتدى العالمي للإغاثة الإنسانية.
- مشرف عام على قوافل الإغاثة الطبية إلى السودان – العراق – فلسطين – تشاد – النيجر – لبنان.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل صنع لنفسه شعبية كبيرة داخل حي البساتين حتى أن الحزب الوطني فزع حينما علم بعزمه الترشح في انتخابات مجلس الشعب أمام مرشحه أكرم قرطام.
مرشحا لمجلس الشعب
كان لشعبيته الطاغية أن قدمته جماعة الإخوان المسلمين كمرشح لها في انتخابات مجلس الشعب عن دائرة البساتين والمعادي أعوام 1995 – 2000 - 2005 وحصل على أعلى الأصوات في المرحلة الأولى وفي الإعادة تم التزوير.
حيث سطرت مي جابر هذه اللحظات بقولها عام 2010م: سادت حالة من القلق في أوساط الحزب الوطني بدائرة البساتين ودار السلام بجنوب القاهرة، بعد إعلان الدكتور عبد الفتاح رزق مسئول لجنة النقابات الفرعية بنقابة الأطباء خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة على مقعد الفئات بالدائرة.
وكان الحزب اطمأن لخلو الدائرة من منافس قوي لمرشحه المحتمل المهندس أكمل قرطام، ويزيد من سخونة المنافسة تمتع د. رزق بثقل شعبي جارف في الدائرة، وأصوله البساتينية، فضلاً عن رصيده الخدمي بين أبناء دائرته؛ مما يكسبه مساندة عائلات المنطقة له.
ويُضاف إلى ذلك الخبرة المتراكمة له؛ حيث خاض انتخابات مجلس الشعب في دورتي 1995، و2000م، وتفوَّق على منافسيه في مرحلة الإعادة بالدورتين، إلا أن التزوير حسمهما لصالح مرشحي الوطني محمد حافظ غالي في 95، والنائب الحالي محمد المرشدي في 2000م.
ويتميز د. رزق بخبرة نقابية وخدمية كبيرة؛ حيث يتولى العديد من المناصب النقابية مثل مسئول لجنة النقابات الفرعية بنقابة أطباء مصر، وعضو لجنة تطوير قوانين ممارسة مهنة الطب والمنشآت الطبية وقانون زراعة ونقل الأعضاء، وعضو مؤسس في الحملة الدولية العالمية لمقاومة المشروع الصهيوني، ورئيس لجنة فلسطين باتحاد الأطباء العرب، وعضو مؤسس في المنتدى العالمي للإغاثة الإنسانية، وعضو لجنة الحوار بين الثقافات والحضارات، ومشرف عام على قوافل الإغاثة الطبية إلى السودان، والعراق، وفلسطين، وتشاد، والنيجر، ولبنان، وعضو مجلس إدارة صندوق تكافل ورعاية الأطباء، ومشرف لجنة الإغاثة الإنسانية داخل مصر لمساعدة ذوي الإعاقات السمعية والحركية.
وأضاف المصري اليوم قوله: البساتين: «الوطنى» فى حالة ارتباك بسبب الـ25 منشقاً و«قرطام» فى مواجهة عنيفة مع مرشح «الإخوان».
تشهد دائرة البساتين ودار السلام، واحدة من أعنف المعارك الانتخابية، بين 33 مرشحاً، منهم 14 يتنافسون على مقعد الفئات، و19 على «العمال».
أمينا عاما لنقابة الأطباء
بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011م نجحت إرادة الأمة في اختيار من يمثلها بما فيها فئة الأطباء حيث تم أختيار الدكتور عبدالفتاح رزق ضمن قائمة تقدمت بها جماعة الإخوان المسلمين واستطاعت أن تحقق نجاح مبهر اختير على إثرها الدكتور رزق ليكون أمينا عاما للنقابة وأيضا لجنة الإغاثة.
حيث شكَّل مجلس النقابة العامة للأطباء المنتخب هيئة المكتب في أكتوبر 2011م برئاسة د. محمد خيري عبد الدايم نقيب الأطباء، وانتخب د. عبد الفتاح رزق أمينًا عامًّا.
كما تمَّ انتخاب د. محمد عثمان وكيلاً للنقابة، ود. صلاح الدسوقي أمينًا للصندوق، ود. يحيى مكية أمينًا عامًّا مساعدًا، ود. نهى الشرنوبي أمينَ صندوق مساعدًا.
كما وصف اليوم السابع ذلك الأمر بقوله: أما فى نقابة الأطباء يشكل الإخوان المسلمين أغلبية ساحقة فى المجلس الأعلى للنقابة، حيث يبلغ عددهم 19 عضواً بالنقابة وهم الدكتور جمال عبد السلام أمينا عاما للنقابة والقيادى بجماعة الإخوان المسلمين ومرشح الجماعة لانتخابات 2005 والدكتور صلاح الدسوقى أميناً للصندوق والدكتور محمد عثمان وكيل النقابة ورئيس الهيئة التأديبية بالنقابة والقيادى بجماعة الإخوان والدكتور عبد الفتاح رزق أميناً عاماً للجنة الإغاثة الإنسانية ومرشح جماعة الإخوان لمجلس الشعب عن دائرة البساتين فى انتخابات 2010 والدكتور عبد الله الكريونى أمين عام مساعد للنقابة والدكتور عبد الرحمن جمال رئيس لجنة الشباب والدكتور محمد حماد أمين صندوق مساعد والدكتور يحيى مكية مقرر اللجنة القانونية بالنقابة والدكتور أحمد ندى رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدكتور خالد عمارة عضو لجنة التحقيق والدكتور مروة صلاح رئيس لجنة التعليم الطبى المستمر والدكتورة نهى الشرنوبى والدكتور أحمد الصاوى والدكتور أحمد لطفى مقرر لجنة الإعلام والنشر والدكتور إسلام نصار مقرر لجنة الإسكان بالإضافة إلى الدكتور خيرى عبد الدايم النقيب العام والمحسوب على الإخوان.
مواقف لها رجال
كان للدكتور عبدالفتاح رزق وغيره من الإخوان مواقف لها بصمات حيث كانوا لها رجال، فحينما اعتقلت دولة الإمارات في يناير 2013م 10 من الإخوان نكاية في وجود الإخوان في السلطة بمصر انتفض ممثلى الإخوان في النقابات ومنهم الدكتور رزق والذي صرح يومها: (إن مصر لن تقبل انتهاك حرية أبنائها، مشددا على أن العهد الماضى، الذى اعتاد الجميع فيه انتهاك حقوق المصريين فى الخارج، لن يعود).
محن واعتقالات
اعتقل الدكتور عبدالفتاح رزق ضمن كوكبة من الإخوان من المظاهرات التي نظمها الإخوان في ديسمبر عام 2008م تنديدا بالعدوان الصهيوني على غزة في ذلك الوقت حيث ظلت النيابة تجديد لهم بين الحين والأخر.
فحينما قررت نيابة أمن الدولة العليا، يوم الأحد الموافق 12 فبراير 2009م، إخلاء سبيل 5 من قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين كان قد تم اعتقالهم بسبب المظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلى على غزة.
شمل قرار الإفراج كلاً من الدكتور محيى الدين محمد زايط، الاستشارى بجامعة عين شمس، والدكتور مصطفى الغنيمى، الأمين العام لنقابة الأطباء بالغربية، والدكتور الأمير محمود أمير، والدكتور أحمد رامى عبدالمنعم، عضو مجلس نقابة الصيادلة، والدكتور أسامة حسين الجيار، عضو لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر.
قررت النيابة في نفس اليوم استمرار حبس 6 آخرين من المعتقلين لنفس السبب السابق لمدة 15 يومًا، وهم: على عبدالفتاح، والدكتور أيمن عبدالرؤوف هدهد، والدكتور حسام أبوبكر الصديق، والدكتور على بطيخ، والدكتور عبدالفتاح رزق، مقرر لجنة النقابات الفرعية بنقابة الأطباء، وعبدالعزيز مجاهد، أمين الاتحاد الطلابى الحر الأسبق بجامعة حلوان.
وفاته
رحل الدكتور عبدالفتاح رزق يوم الجمعة الموافق 12 سبتمبر 2025م ودفن في البساتين يوم السبت 13 سبتمبر بمسجد الحافظ بعدما شيعته جموع غفيرة تعبيرا عن الحب الذي يحملونه له، حيث وصفه أحد المشيعين بقوله:
" فقدت مصر والعالم اليوم ، طبيبا ماهرا ، عالما مفضالا فى مجال عمله، عرفه القاصى والدانى بجبره للخواطر، إنه : الدكتور الوقور "عبدالفتاح رزق صالح سعد أبوجلالة" " أمين عام نقابة أطباء مصر الأسبق
" أستاذ واستشارى الجراحة والمناظير" فقد مات فجأة ، وكان رحيله فاجعة لقلوب أهله ومن عرفه.
" كان يعرف بين أقرانه بالرجل الطيب وكان يحب هذا الوصف، وكان من الصالحين الطيبين الطاهرين أهل المساجد المشهود لهم بالخير والصلاح، كما كان جابرا للخواطر، سباقا إلى الخيرات، محبا لأهله وأهل بلدته ، نافعا لهم، صفى القلب، صدوق اللسان، طاهر اليد، مجلا لأهل القرآن والعلم والفضل وينزلهم منزلتهم، كريما خلوقا عطوفا سمحا لينا، معطاء ، رجل الحكمة والكلمة الطيبة ، فهو كريم الأصل من أرقى الرجال، كان كسحابة معطاءة ، سقت الأرض فاخضرت، كان داعيا إلى الله تعالى بلسان حاله قبل مقاله
بمعنى ، متساهلا مع الفقراء والمساكين المرضى فى مداواته لهم حسبة لوجه الله الكريم، واصلا لأرحامه معظما شعائر ربه، يواصل الناس فى أفراحهم وأتراحهم ، متفققدا أحوالهم، محبوبا بين أهله نافعا لهم
" شهد له من كان فى غسله بكرامات وبشريات، فقد مات ضاحكا مسبشرا مسرورا ولاحت عليه شوارق الأنوار
دفن فى أفضل بقعة فى مصر الكنانة وتسمى " بقيع مصر " فهى مدافن الصحابة والتابعين وتابعيهم
السادة أولياء الله الصالحين، والأشراف والعلماء والزهاد، وعباد الزمان ومعادن العرفان ، وبها مراقد المحدثين والفقهاء والأصوليين والعلماء العاملين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين "
فى محيط سيدى أحمد بن عطاء الله السكندري فنال بذلك شرف جوار الصالحين الطيبين الطاهرين وهذا غيض من فيض.