السلفيون والاخوان إيد واحدة في خدمة الرحمن
بقلم : خميس النقيب
سباق الفرسان وميدان الشجعان وتوفيق الرحمن يستدعينا جميعا ان ننبذ اسباب الشقاق ونتحلي بروح الوفاق والاتفاق ..!! إن الظرف الراهن يدعونا الي الاتحاد والوداد لنعلن للدنيا ان الاسلام له رجال وأحفاد عمر وخالد وصلاح الدين وغيرهم من الافذاذ علي نفس الطريق وبذات الوجهة !! ضد الفاسدين والمستبدين.
السلفيون والإخوان ايد واحدة في خدمة الرحمن ، يعملون في نفس المشروع ، ويسيرون في نفس الاتجاه ، ويحاولون تحقيق نفس الاهداف وإن اختلفت الوسائل والرؤي..!! لكن الاختلاف لا يفسد للود قضية ...!!
نعم هناك اخطاء لنبحثها ونحللها ونقومها ونصوبها .. !! كل من الطرفين يجب ان يعالج أخطاءه ويقوم أفراده ويخدم دينه من منطلق .. هي لله هي لله لا للمنصب ولا للجاه ..!! فعلا والله هي مغرم وليست مغنم ...هي امانة وليست حصانة ..هي تكيف قبل ان تكون تشريف..والوطن الغالي يحتاج المواطن المخلص .. وتتضاعف المسؤلية عندما يكون هذا المواطن داعية ..!! نعم تتضاعف المساءلة من قبل المخلوق وكذلك من قبل الخالق ..!! فلا داعي للتعصب ولا مسوغ للغضب ولا مكان للعتب ..!! انما نتغافر ونتذاكر ثم نتآلف ونتوافق بإذن الله .
الانتخابات وسيلة من وسائل العمل الدعوي الهائل ، والبرلمان فرع من فروع الانتخابات ، فيه يخرج التشريع ومنه يصدر الدستور ، وبه تراقب الحكومة ..!! لكنه ليس كل العمل الدعوي ..!! لنعود الي محاضن التربية الدعوية ، لنعود الي نشر الفكرة و الدعوة ، لنبحث في مشروع رهبان الليل حتي يتحقق فينا باذن الله مشروع فرسان النهار ...!! متحدين لامتفرقين ، لينيين لا متعصبين ..!! نخشع لله ونتواضع لله ونعمل لله لا لاحد سواه ..!! هذه اخلاق الاسلام وهذه روح الدين ..!! " وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ "(الأنفال:46) .. ان مسوغات الخلاف بين الامة 5% اما مسودات الاتفاق 95% .. عند اعداءها العكس تماما ...!! لكن للاسف تجد الهوة واسعة بيننا وبينهم تكاد لاتلحظ خلافات بينهم أما نحن فحدث ولا حرج والحال ابلغ من المقال ..!!
لماذا ؟!! رغم ان الجميع يعمل في ميدان واحد وتجمعهم عقيدة واحدة .. يوحدون جميعا رب الارض والسماء ، فهم يتجهون لقبلة واحدة ويقرأون كتابا واحدا ويتبعون نبيا واحدا ويعبدون ربا واحدا وينتمون لامة واحدة " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ "(الأنبياء:92)
وصدق من قال : تأبي الماح اذا اجتمعن تكسرا واذا افترقن تكسرت آحادا
نعم نتوحد ونتجدد ونتعبد اذا وصلنا الي خير الزاد وجمال البلاد والعباد ..!! إنه رمانة الميزان ، انه تاج الإخوان ، وروح الإيمان ، ودليل الإحسان ، إنه زينة الأبدان، ومنجم الفرسان، ومنبع الرهبان، إنه نسيم الحياة، وجمال الدنيا وزاد الآخرة، إنه الحب في الله، إنه الحب العالي الذي يهدي النفوس الحائرة،ويؤلف الأرواح المتباعدة، ويجمع القلوب المتفرقة،فتجتمع على محبته، وتلتقي على طاعته، وتتوحد على دعوته، وتتعاهد على نصرة شريعته، فتتوثق الرابطة التي بينها، ويدُم الود الذي يجمعها، وتهتدي السبيل الذي يوصلها، ويتلألأ النور الذي ينبثق عنها،تنشرح للإيمان بالله، وتحيى بمعرفة الله، وتذهب في سبيل الله، إنها محبة المخلوق لخالقه، و معرفة المرزوق لرازقه ..!!... انه يقرب البعيد ويؤنس الوحيد ويطوع الحديد ، انه يأتي بكل جديد ، ويهدي لكل سعيد فيجعل حياته عيد بعد عيد ..!!! انه لا ينمو الا مع النفوس الصابرة ، لا ينبت الا في القلوب العامرة ولا يترعرع الا في الصدور الطاهرة ...!! انه الحب في الله...!!
من الجميل أن تحب الله ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ ) البقرة: 165، ولكن الأجمل أن يحبك الله وتحبه ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) المائدة: 54. ولن يتحقق ذلك الا اذا كان هناك تواصل وتغافر وتسامح وتصالح ..!! عزيزي.! هل استطعمتَ هذا الإيمان ؟ هل ذقتَ هذا الحب كما جاء في السنة وبلَّغ القرآن ؟!قال النبي صلي الله عليه وسلم: " ثلاث مَن كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا " صحيح: رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي... نحن في حاجة الي هذا النوع من الحب اكثر من اي وقت مضي ...!! فنحن في زمن الثورات البيضاء علي كل بطانة سوداء ..!! هيا نخدم ديننا ووطننا ..!! نصلح الدنيا بالدين ، نحقق نهضة الوطن ورقي المواطن
اللهم وفق ولاة امورنا أ وارفع شأن بلادنا ، وتقبل بفضلك شهداءنا ، واعز بكرمك ثوارنا ، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك ، وحب العمل الذي يقربنا حبك ، اللهم اجعلنا متعاونين لا متعادين ،مؤتلفين لا مختلفين ، متراحمين لا متنابذين ، متحابين لا متباغضين اللهم زينا بالعلم وجملنا بالتقوي ، اللهم امنحنا الحلم والفهم والبسنا ثوب العافية ، اللهم اللهم ارزقناالإيمان والإخلاص في القول والعمل ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبرهمنا ولا مبلغ علمنا، اللهم آمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المصدر
- مقال:السلفيون والإخوان إيد واحدة في خدمة الرحمنموقع:الشبكة الدعوية