الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في الأردن تصف تصريحات المجالي بالقمعية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في الأردن تصف تصريحات المجالي بالقمعية
الله أكبر

استنكر عزام الهنيدي- رئيس كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي النيابية (الذراع السياسي للإخوان المسلمين)- تصريحات رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي التي شنَّ فيها هجومًا على الحركة الإسلامية، متهمًا إياها بالخروجِ عن الدولة، وساق عباراتِ تهديدٍ ووعيدٍ بحقها.

عزام الهنيدي

وفي تصريحٍ لـ(إخوان أون لاين) تعجَّب الهنيدي من المنطق الذي نهجه رئيس مجلس النواب وقال: "أربأ به أن يُفكِّر بعقليةٍ عُرفيةٍ قمعيةٍ وإطلاق الأحكام الاتهاميةِ على الآخرين وتشكك بانتمائهم للدولة الأردنية وحتى باعترافهم بها.

وتساءل الهنيدي معقبًا: "لماذا كل هذا السيل من الاتهام والتشكيك بل والتأليب والتهديد للحركة الإسلامية؟!"، ولماذا يضع المجالي نفسه قيّمًا على الدولة الأردنية ويُطلِق الأحكامَ على الآخرين حتى يكاد يعتبرهم خارج الدولة الأردنية، ويتكلم عن الحركة الإسلامية وكأنها طارئة على المجتمع الأردني وقادمة من كوكبٍ آخر، مؤكدًا أنَّ الحركةَ الإسلامية أصيلة في المجتمع الأردني وجزءٌ من نسيجه الوطني، فهي امتداده ولها عمقٌ في الشعب الأردني وليست بحاجةٍ للتأكيد على أنها من صميمِ الدولة الأردنية، كما أنَّ المواقف أثبتت عبر تاريخها الطويل أنها مع الدولة ومع الوطن، وانحازت دومًا لأمنه واستقراره ورفعته ولمصالحه العليا، وانتقدت التجاوزات والإجراءاتِ والسياسات الحكومية الخاطئة، ودعت إلى الإصلاح الشامل.

وفيما يتعلق باتهام المجالي لنواب الإخوان بأنهم ينتقدون القانونً ويعملون على تغييره بالخروج عن الدولةِ الأردنية قال الهنيدي إنه منطق غريب؛ حيث انتقدت مراكز حقوق الإنسان ومنها المركز الوطني لحقوق الإنسان قانون منع الإرهاب لأنه يأخذ بالشبهةِ ويحاسب على النيةِ ويُعاقب على الفعل قبل وقوعه، وتساءل: هل هذا خروج على الدولة الأردنية؟! لقد فعلنا- ومعنا الكثيرون- ما بوسعنا لردِّ هذا المشروع أو تغييره من بابِ الحرص على الدولة والوطن وعلى أمنه واستقراره لاعتقادنا أن المبالغة بالتشديدِ والتضييقِ تؤدي إلى الاحتقان والمسِّ بحقوقِ المواطنين ويُصادر الحريات ويُعرِّض أمن الوطن للخطر.

وأضاف الهنيدي: "انتقدنا قانون الاجتماعات العامة الذي اتفقنا مع كتلةِ المجالي على تغييره في اتفاقٍ مكتوب، ثم تقدمنا نحن بمذكرةٍ تُطالب الحكومة بتقديم مشروع قانون جديد، فهل هذا يُعتبر خروجًا على الدولة الأردنية؟ وهل يعني نقد قانون ما والعمل على تغييره عدم الالتزام به ما دام قانونًا ساريًا؟".

وأشار الهنيدي إلى أنه فيما يتعلق بقانونِ الوعظ والإرشاد فإنَّ المجلس قال كلمته بعد نقاشٍ موضوعي مستفيض وخرج بصيغةٍ متوازنةٍ، ولكن للأسف ونتيجةً للضغوطِ تمَّ تغيير البعض لمواقعهم، وانتقدت الصحافة هذا التغيير في المواقف كما انتقده كثيرون، وهو ما أدى إلى تعزيز الصورةِ السلبيةِ لمجلس النواب في أذهان المواطنين.

وشدد النائب الهنيدي على حرص الحركة الإسلامية على القيام بواجب الدعوة لمواجهة تياراتِ الانحراف والإباحية والفساد، منوهًا إلى أنه كان لتلك الدعوة أثرها الكبير في توعيةِ الناس وتعريفهم بحقيقةِ دينهم وبما فيه من قيمٍ وأخلاق ووسطية وتسامح واعتدال، وحفظت المجتمع من الانحراف والغلو والتطرف، مشيرًا إلى أن الحركة لم يقتصر دورها القيام بواجب الدعوة على أشخاصٍ من الحركة الإسلامية فقط، بل قام بذلك الواجب كثيرون من أبناءِ هذا البلد الخيرين استجابةً لقول الله عز وجل: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ (آل عمران).

وتمنى الهنيدي أن يكون الحوار بين الجميع مهما اختلفت اجتهاداتهم وتنوعت رؤاهم موضوعيًّا وبعيدًا عن لغةِ الاتهام والتشكيك ومنطلقًا من الحرصِ على الوطن ومصالحه".

وكان رئيس مجلس النواب قد قال في مقابلته مع جريدةِ "الرأي" الأردنية في عددها الصادر الخميس الماضي "عليهم- أي الإسلاميين- أن يقولوا إنهم لا يعترفون بالدولةِ مهما عملت لنفتش عن طريقةٍ أخرى للتعامل معهم".!!