المجلس العسكري واحتواء الثورة المصرية
لم يكن المجلس العسكري الذي تشكَّل أو خرج للنور بعد ثورة يناير 2011، حامياً للثورة أو مدافعاً عنها، إذ كان الجيش جزء من نظام مبارك الذي ثار عليه الشعب، لكنه اضطر للتجاوب مع الثورة في بعض مراحلها تكتيكياً، من أجل احتوائها والسيطرة عليها، إلا أن تسلسل الأحداث لاحقاً كانت تضع الجيش في كثير من الأحوال في خانة رد الفعل، وما بدا أنه توافق بين الجيش وبين الإسلاميين في استفتاء مارس، إنقلب عليه المجلس العسكري لاحقا ليوافق ما طالب به العلمانيون سابقاً! رغم مخالفته لرأى الشارع المصري كما بينته نتائج الإستفتاء.
ليثبت بالأخير أن الجيش لم يكن راغبا في تسليم السلطة، وإنما كان يراوغ ويناور من أجل إطالة الفترة الإنتقالية وتعطيل المسار الديمقراطي، إلا أنه لم يستطع أن يُتم الشوط إلى نهايته، فاضطر في النهاية إلى ترتيب إنتخابات نيابية في نوفمبر 2011، بعد أن ضاقت أمامه السُبُل.
الجيش في خانة رد الفعل
تولى المجلس العسكري إدارة الدولة في المرحلة الإنتقالية عقب ثورة يناير 2011، بعد تنحي مبارك والتي كان من المفترض أن تنتهي خلال ستة أشهر، إلا أن تفاعلات الأحداث أسهمت في تمديد تلك الفترة لنحو ثمانية عشر شهرا، قام خلالها المجلس العسكري بالحكم المباشر للدولـــــة.
وخلال تلك الفترة، إضطربت خطة المجلس العسكري في التعامل مع الثورة أكثر من مرة، وكان في كثير منها في خانة رد الفعل، مما دفعه مضطراً إلى تنظيم أول إنتخابات نيابية نزيهة في نوفمبر 2011.
فقد نزل الجيش أول الثورة للشارع بناء على تكليف من الرئيس المخلوع حسني مبارك في جمعة الغضب 28 يناير 2011، من أجل حماية النظام من السقوط والقيام بما عجزت عنه قوى الأمن بعدما إنهارت أمام الحشود الجماهيرية الغاضبة.
لكن في 2 فبراير حدث تحوُّل أجبر الجيش على الإقتراب أكثر من مربع الثورة، يحاول فيه أن يكون أكثر قرباً من الشارع المصري، وذلك فيما عُرف بإسم (موقعة الجمل)، فقد كانت هذه أول مواجهة مباشرة بين رجال نظام مبارك وبين الثوار في الميدان بعد جمعة الغضب، وقد استطاع الثوار في الميدان الدفاع عن انفسهم أمام بلطجية نظام مبارك على مرأى ومسمع من قوات الجيش التي وقفت موقف المتفرج بينما كانت المذبحة تجري في الميدان! مما جعل الجيش بعدها في محل إتهام، فدفع ذلك الجيش لمحاولة تبرئة نفسه من حماية نظام مبارك، فاضطر أن يبتعد خطوات عن نظام مبارك، لكنه لم يتوقف عن محاولات إحتواء الثورة والسيطرة عليها.
مع خطاب مبارك الأخير في 10 فبراير، إضطر الجيش لأن يختار بين مبارك وبين الشارع الثائر، حيث رفض الشارع الثائر وعود مبارك، وطالب برحيله، وهو ما حدث في اليوم التالي للخطاب في 11 فبراير حين أعلن نائبه اللواء عمر سليمان تنحي مبارك.
ومنذ ذلك الحين تسلَّم الجيش إدارة البلاد بصفته الحاكم الفعلي لها، ولم يكن تنحي مبارك بمبادرة من الجيش أو بتخطيط منه، بقدر ما كان رد فعل على إصرار الشارع المصري الثائر، فالشعب كانت له الكلمة المسموعة في الشارع في ذلك الوقت، وهذه لحظة نادرة منذ استيلاء الجيش على الدولة المصرية بعد انقلاب يوليو 1952.
السفير الأمريكي السابق في مصر دانيال كورتزر تحدث عن تصرفات الجيش في هذه الفترة، فقال إن تطورات الأحداث أظهرت أن الجيش يستجيب للضغوط الاجتماعية بدلاً من السيطرة على الأحداث على الأرض؛ حيث كان القادة العسكريون دائما يقفون خلف أحداث الاحتجاج بنصف خطوة، وتأثيرهم على كل قرار كبير كان متأخرا يوما أو يومين. [١]
وكان واضحاً أن الجيش قد حسم خياراته في آخر الأمر، إصطفافاً مع الشارع المصري، منذ إصدار بيانه الأول في 10 فبراير، فلم يُشر في بيانه هذا إلى مبارك ولو بكلمة واحدة، مما أشار بوضوح أن الجيش قد خطَّ لنفسه مساراً جديدا مستقلاً عن نظام مبارك.
ومن الأسباب التي دفعت الجيش لأخذ هكذا خيار:
- الحفاظ على تماسك الجيش
فإن أى مواجهة بين الجيش وبين المتظاهرين المعتصمين، كان يمثل مخاطرة كبيرة للجيش، أقل نتائجها أن يتمرد بعض جنوده وضباطه على أوامر قادة الجيش إذا أُمر بمواجهة جموع الشعب الغاضب، لذا فــ (حماية تماسك القوات المسلحة كان "في صميم" قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإخراج مبارك من السلطة، بعد إعطائه "كل فرصة" لإنقاذ نظامه قبل سقوطه في نهاية المطاف) كما قال هشام بو نصيف في كتابه (نهاية اللعبة: رد الجيوش على الاحتجاج في الأنظمة الاستبدادية العربية)[٢]
- الحفاظ على سمعة الجيش
كان لازال الجيش يمثل عن المصريين الأمان، لكن سكوته على فساد نظام مبارك واستبداده لثلاثة عقود، وضع تلك المصداقية على المحك، وكانت الثورة هى فرصته الأخيرة في تعزيز تلك المصداقية عند الشعب المصري، ومن ثَمّ لم يكن مواجهة الشعب أو الدفاع عن نظام مبارك المتهالك خياراً مناسباً أو مفضلاً له في ذلك الوقت.
- الحفاظ على النظام
الجيش هو أحد أهم أركان نظام مبارك، وكانت نصيبه من فساد النظام متمثلة في الإمتيازات والعمولات بالإضافة لحصته من إدارة الجهاز التنفيذي للدولة نصيب وافر، كل ذلك كان كافياً لأن يحافظ الجيش على بقاء نظام مبارك وإن ضحى برأس هذا النظام وهو مبارك نفسه. ولم يكن موقفه المحايد – ظاهرياً على الأقل – سوى دفاعاً عن مصلحته الذاتية وتحوله إلى محاولة (إحتواء الفترة الإنتقالية والسيطرة عليها)[٣]
وعلى حد تعبير جون ابيزيد القائد السابق للقيادة الوسطى في الجيش الأمريكي في وصفه لموقف الجيش بأن (الجيش إتخذ جانب الجيش)[٤]
ولم يكن من بين الدوافع التي دفعت الجيش للوقوف إلى جانب الثورة، رغبته في التخلص من جمال مبارك ورفضه لمشروع التوريث، إذ كانت الأولوية لدى قادة الجيش في ذلك الوقت، أن تكون مصالحه الإقتصادية ومزاياه محفوظة ومُصانة، وهذا ما خلُص إليه د. هشام بو نصيف. [٥]
المجلس العسكري حاكما للبلاد
بموجب الإعلان الدستوري الأول الذي أصدره المجلس العسكري في 13 فبراير 2011، تم تعطيل دستور 1971، وحلَّ مجلسي الشعب والشورى المنتخبين في 2010، وهى المؤسسات السياسية لنظام مبارك.
وبموجب الإعلان الدستوري الثاني الذي أصدره المجلس العسكري في 30 مارس 2011، منح المجلس لنفسه صلاحيات أوسع وأكبر، حيث استحوذ على سلطة التشريع بالإضافة لسلطات رئيس الجمهورية مثل إقرار الموازنة العامة للدولة وتعيين رئيس مجلس الوزراء والوزراء وغير ذلك من الإختصاصات التنفيذية المقررة لرئيس الجمهورية.
وبذلك إكتسب المجلس العسكري مكانة دستورية وضعته فوق كل المؤسسات الدستورية بالبلاد، وعاد الجيش ممثلاً بالمجلس العسكري لصدارة المشهد السياسي بعد أن إنسحب منه تدريجياً بعد هزيمة 1967، و (انتقلت السلطات الدستورية إلى المجلس العسكري؛ فمارس السلطتين التنفيذية والتشريعية معا، وصار صاحب الحق في تأليف الحكومة وإقالتها، وصاحب الحق في إصدار قرارات لها قوة القانون، تلغي قوانين قائمة أو تعدّلها أو تنشئ غيرها)[٦]
وصار الجيش حاكما فعلياً للبلاد ومسئولاً عن إدارة العملية السياسية من إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية ووضع دستور، بما يُنهي الفترة الإنتقالية لصالح حكم مدني منتخب، وبالإضافة لذلك كان المجلس العسكري يدير شبكة من المؤسسات الإقتصادية الواسعة لصالحه خارج الموازنة العامة للدولة!
رؤية المجلس العسكري للثورة
المجلس العسكري كان يرى أن أهداف الثورة تحققت بإزاحة مبارك، وأن على الجميع أن يعود إلى مكانه، لحين إنتهاء الفترة الإنتقالية التي يديرها هو.
وكان يميل إلى النظر إلى جميع من استمروا في الاحتجاج بعد سقوط مبارك، على أنهم إما يخدمون مصالحهم الأنانية الضيقة أو أنهم يخدمون مصالح قوى أجنبية تهدف لإضعاف وتفتيت الدولة المصرية!
كما كان يرى نفسه اللاعب الوحيد الذي يمتلك الخبرة والنضوج والحكمة الضرورية لحماية البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية [٧]
لكنه من جهة أخرى، إختلطت رؤيته للتهديدات التي تواجه البلاد بمصالحه الخاصة وامتيازاته الواسعة! لذلك لم يرى المجلس العسكري في نظام حسني مبارك تهديداً له أو للبلاد! بقدر ما كان يرى في الثورة هذا التهديد! وكان هذا واضحا في موقفه يوم 3 فبراير فيما عُرف بموقعة الجمل، حين (التزم الصمت أمام ما يجرى من اعتداء على الثوار، بل إن أحد قادته أصر في اليوم التالي (الخميس ٣ من فبراير) وبعد تغير الموقف لصالح الثوار على إنزال شباب الميدان من فوق أسطح العمارات ومن فوق كوبرى ٦ أكتوبر، وهدد بإطلاق النار عليهم إذا لم يستجيبوا لذلك، وذلك في حوار بين الدكتور محمد البلتاجي وبين اللواء حسن الرويني قائد المنطقة العسكرية المركزية! كان واضحا أنه يفعل ذلك ليعاود البلطجية دخول الميدان مرة أخري[٨]
وكان المجلس العسكري يرى في جماعة الإخوان المسلمين اللاعب الأبرز في مواجهته، لذلك حاول في البداية ألا يصطدم معها، لكن عندما فشل في إحتوائها، ألَّب عليهم القوى السياسية الأخرى، والتي ظهر بعد ذلك مدى التماهي بينهم وبين رغبات المجلس العسكري ومخططاته، عندما قبلوا أن يكونوا غطاءً لإنقلابه على المسار الديمقراطي في 3 يوليو 2013.
المجلس العسكري والإخوان المسلمون
نظر المجلس العسكري إلى جميع الأحزاب السياسية بازدراء، وعلى أن لها مطالب أنانية، ويتسم سلوكها بضيق الأفق.
لكن الإخوان المسلمين كانوا يشكلون استثناءاً من هذه النظرة، حيث عاملهم الجيش بشيءٍ من الاحترام الحذر، لكنه احترام نشأ عن معركة طويلة وقاسية ضد حركة غير قانونية تغلبت على عقود من الاضطهاد، ولأن الإخوان يمثلون القوة السياسية المنظمة الوحيدة التي ينبغي للمجلس التعامل معها، فإنه عاملها بجدية وهذا لا يعني أنه بالضرورة تعاطف معها. [٩]
لذلك سعى المجلس العسكري لكى يوافق الإخوان المسلمون على خطته لإدارة المرحلة الإنتقالية [١٠]
وفي سبيل ذلك سعى لاستمالتهم أو تحييدهم، لتمرير خطته تلك، إلا أن الإخوان المسلمين رأوا أن الثورة لن تحقق أهدافها إلا ببناء نظام سياسي جديد، يفرز عقداً سياسياً جديداً بين الشعب وبين مَن يحكمه، تكون السيادة فيه للشعب، وأصروا على ذلك، وهذا ما أشعل الخلاف بين الإخوان وبين المجلس العسكري لاحقاً.
وتخوفاً من إنفراد المجلس العسكري بوضع خارطة الطريق، بما فيها وضع دستور جديد للبلاد، إتجه قطاع كبير من الشعب المصري والقوى السياسية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين إلى الموافقة على التعديلات الدستورية في استفتاء مارس 2011، وقد قررت تلك التعديلات على أن وضع الدستور يكون بعد إنتخابات مجلس الشعب لا قبلها.
وكان المستشار طارق البشري قد ذكر أن الخلاف – بين الموافقين والرافضين للتعديلات –ليس في شأن وجوب إعداد دستور جديد، لكنه كان في شأن طريقة إعداد هذا الدستور، فهل تعده لجنة يؤلفها المجلس العسكري بالتعيين وباختيار بعض النخب الظاهرة على الحياة السياسية الإعلامية، أم تعده لجنة من الشعب مباشرة، أم تعده لجنة مختارة من هيئة نيابية منتخبة من الشعب [١١]
وكان المجلس العسكري في كلا الحالين، سواء رفض الشعب التعديلات المستفتى عليها أو وافق عليها، بصدد إصدار إعلان دستوري يحدد فيه آليات إدارة الفترة الانتقالية، وهذا ما حدث بالفعل حين أصدر المجلس العسكري إعلاناً دستورياً في 30 مارس 2011، والذي كشف عن رغبة الجيش الخاصة به فيما يتعلق بإجراء الانتخابات التشريعية وطبيعة الأحزاب السياسية التي سيسمح لها بالمشاركة، إلى درجة تسمح له باتخاذ التدابير القانونية لضمان تحقيق رغبات الجيش[١٢]
وهذا ما فتح الباب لخلاف كبير لاحقاً بين المجلس العسكري وبين جماعة الإخوان المسلمين، مستتراً أحياناً وعلنياً أحياناً أخرى.
المجلس العسكري والقوى السياسية الأخرى
وبينما كان الإخوان المسلمون يدفعون باتجاه تسريع الفترة الإنتقالية، بما يعني عودة الجيش إلى ثكناته بعد تسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة، كانت بعض القوى العلمانية تنادي بمد الفترة الإنتقالية حتى لا تفوتها مكاسب العملية الإنتخابية! متجاهلة خطورة ذلك على الثورة وأهدافها!
(كانت نتائج الاستفتاء واضحة تماماً ومثلت توبيخاً لا يشوبه الغموض للمعارضة غير الإسلامية تمت المصادقة على التغييرات من قبل 77.3% من المشاركين في الاستفتاء) [١٣]
وفعلياً لم يكن المجلس العسكري يريد من تعديلات مارس سوى تهدئة الشارع الثائر، بعدما أدركوا أن الشارع إلى جانب الثورة وإلى جانب الإخوان، فقد أصدر المجلس العسكري إعلاناً دستورياً في 23 مارس 2011 نص على إطالة أمد المرحلة الانتقالية! وبموجب خارطة الطريق الجديدة، فإن الإجراءات الأولية للانتخابات البرلمانية ستبدأ بعد ستة أشهر، وقد مكنت الصياغة الفضفاضة لهذا البند عمليا المجلس العسكري من تمديد الفترة الانتقالية بتأخير تاريخ بدء الانتخابات وتمديد الإجراءات على مدى عدة أشهر من أواخر سبتمبر (بداية تقديم طلبات الترشح لمجلس الشعب) إلى أواخر فبراير 2012 (الجولة الأخيرة من التصويت لمجلس الشورى)، وزعم المجلس العسكري أن الهدف هو منح الجماعات غير الإسلامية وقتاً إضافياً لتنظيم نفسها والقيام بحملاتها. عملياً، فإن المجلس العسكري كان يتصرف طبقاً للهدف العام للذين صوتوا بـ"نعم" لكن بإيقاع أقرب إلى رغبة أولئك الذين صوتوا بـ"لا". [١٤]
ولقد أثبت تسلسل الأحداث أن المجلس العسكري كان مُرغماً على التماهي مع المسار الديمقراطي، وأن إطالة الفترة الإنتقالية لم يكن في صالح الثورة.
المصادر:
- ↑ العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديمقراطي في مصر
- ↑ نهاية اللعبة.. موقف الجيش المصري من انتفاضة 2011 https://www.aljazeera.net/opinions/2021/1/11/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86
- ↑ مها عزام - المجلس العسكري بمصر والإنتقال إلى الديمقراطية
- ↑ العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديمقراطي في مصر
- ↑ نهاية اللعبة.. موقف الجيش المصري من انتفاضة 2011 https://www.aljazeera.net/opinions/2021/1/11/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86
- ↑ عزمي بشارة - ثورة مصر – ج2 ص118
- ↑ تقرير الشرق الأوسط - العالم طبقاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية
- ↑ عامر شماخ – الإخوان المسلمون وثورة 25 يناير 2011
- ↑ تقرير الشرق الأوسط - العالم طبقاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية
- ↑ العلاقات المدنية العسكرية والتحول الديمقراطي في مصر
- ↑ طارق البشري – من أوراق ثورة 25 يناير
- ↑ عزمي بشارة - ثورة مصر – ج2 ص132
- ↑ تقرير الشرق الأوسط - العالم طبقاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية
- ↑ المصدر السابق مقابلة مع المعتز بالله عبد الفتاح، المستشار السابق لرئيس الوزراء عصام شرف ديسمبر .2011