انتفاضة القدس .. وحدة ميدانية والبوصلة نحو الأقصى
رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
ما أن اندلعت المواجهات في الضفة الغربية المحتلة، معلنة هبة جماهيرية؛ احتجاجا على حرق عائلة دوابشة وهم أحياء ومن بينهم الطفل الرضيع علي، واستنكارا لتدنيس المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا؛ حتى أخذت تعطي ثمارا طيبة ما تزال تتوالى وتؤتي أكلها بوحدة ميدانية والبوصلة نحو الأقصى.
وعملت الهبة التي قادت لانتفاضة القدس على توحيد الفلسطينيين في ميدان المواجهة مع الاحتلال والفعل الانتفاضي.
ويقول النائب حسن خريشة إن "الهبة الجماهيرية وحّدت مختلف الأطياف في الميدان؛ نحو القدس البوصلة الصحيحة"، مشدداً على أن مطالب المواطنين تتلخص بوقف التنسيق الأمني والتحام الجميع في ميدان مواجهة جنود الاحتلال والمستوطنين.
ويقول الطالب ماهر حلاوة من جامعة بيرزيت برام الله، إن انتفاضة القدس أبرزت طيبة وأخلاق شعبنا ومقاومته، وفضحت إجرام الاحتلال؛ بقتل وحرق عائلة دوابشة وتدنيس الأقصى، وأظهرت عشق الجيل الحالي للمقاومة والتضحية برغم السنوات الطوال من حالة الترويض والتدجين وأفكار دايتون الانهزامية.
جيل النصر
ومن غزة، يؤكد الوزير السابق الدكتور يوسف رزقة أن الجيل الحالي تفوق في الوعي عمّن سبقه بحكم التجربة المتراكمة والعلم الحديث؛ مشدداً على أن "هؤلاء في نظر المبشرين بزوال الكيان الصهيوني هم جيل النصر والتمكين بإذن الله.
ورأى أن صدور تصريحات عن حكومة "نتنياهو" بمنع الوزراء والشخصيات الرسمية من دخول المسجد الأقصى، ونفي خطط التقسيم، ووقف بعض المشاريع الاستيطانية، (حتى وإن كانت مخادعة)، واستعانة حكومة العدو بالسلطة، من ناحية، وبأنظمة عربية من ناحية ثانية، وبدول أوروبية من ناحية ثالثة؛ لمنع تدهور الأوضاع واكتمال الانتفاضة، يفيد أن "ما تحقق في أسبوع من بداية الهبة الشعبية مهم، ويمكن البناء عليه".
جيل التمرد على أوسلو
ويتفق النائب في المجلس التشريعي، الدكتور مصطفى البرغوثي، مع سابقيه بأن جيل الشباب الحالي "كان بلا أمل ولا عمل ولا حرية طيلة 22 عاما من عمر "أوسلو" ؛ وهو الآن ينتفض طالبا حريته ورافضا "أوسلو".
وطالب الجميع بدعم الانتفاضة، التي رأى أنها ماضية رغم بطش الاحتلال، مشدداً على ضرورة أن توقف السلطة التنسيق الأمني.
وذهب الكاتب الصحفي خالد معالي للقول بأن حصيلة عمليات الطعن الأخيرة كانت تتجلى في دبّ الرعب داخل الكيان الصهيوني، وإرباكه، لافتاً إلى أن ورود 25 ألف مكالمة داخل الكيان حول شبهات بوجود مقاومين لتنفيذ عمليات خلال 24 ساعة، يعكس الإرباك المتزايد داخل الكيان؛ وهو ما بدا في خطوة "نتنياهو" "الاستعراضية" باستدعاء كتائب من الاحتياط.
وعن انتفاضة القدس، تقول الطالبة سجى عزام من جامعة النجاح بنابلس: "أوسلو" فرقت شعبنا، وانتفاضة القدس الآن وحّدته، فالكل متوحد في الميدان والعدو مرتبك؛ وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا ".