انسانية سناء أبو زيد

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
انسانية سناء أبو زيد


الدكتور سناء أبوزيد

دكتور سناء أبو زيد ذهب ليشارك أحد إخوانه الشباب حفلَ زفافه في صيف أحدى السنوات، وقبل الصلاة جلس مع بعض الشباب ليستعيد- كما يصف وكان مريض بالقلب- حيوية شبابه، وأخذ يحدِّثهم عن اعتقال الإخوان وتحويلهم إلى المحاكمات العسكرية، ثم قال مداعبًا: آن الأوان لسناء أبو زيد أن ينعم بهواء عليل ليرطِّب على قلبه المريض بعدما حصلت على تكييف “نص عمر وركّبته” في المنزل، لحظات وأخذ يبكي ويحادث نفسه: كيف تهنأ يا سناء بهواء عليل وإخوانك في لظى السجون؟! كيف تنعم وتنام بينما إخوانك على الأرض ينامون؟! كيف تحس بطعم الطعام وإخوانك خلف القضبان معذَّبون؟! كيف تهنأ بذلك؟!! ليتني كنت معهم فأنعم بما ينعمون من رضا الرحمن.. ليتني كنت معهم فأنعم بمعنى الأخوة الحقيقية”ولم يصرفه عن هذه المناجاة إلا ما وجده من بكاء الشباب حوله وقدوم العريس إلى المسجد.

غير أن الرجل قد أتاه الله فطنةً؛ فما كادت تمر عدة أيام إلا وقد اعتُقل في لقاءٍ مع الدكتور عصام العريان والأستاذ السيد نزيلي والمهندس نبيل مقبل وغيرهم من الكرام.

موقف أخر: يتحدث أحد إخوانه فيقول: تبقى المواقف الإنسانية لكل أخ مع ذلك الإنسان النبيل سناء أبو زيد (رحمه الله) لا تنسى، ولعلي أتذكر منها ما كان وقت اعتقالي على خلفية انتخابات مجلس الشورى المصري، فإذا به يمر على أسرتي للاطمئنان عليهم في غيابي، ويقف رحمه الله على الدرج قريبًا من مدخل الشقة احترامًا لخصوصية البيت، واحترامًا لغياب العائل، ووقف داعيًا لهم ويطالبهم أن يؤمنوا على دعائه، وقد اصطحب معه كيسًا من فاكهة البرقوق، وبعد أن غادر المكان تناولت الأسرة البرقوق الذي أحضره الدكتور سناء رحمه الله، وقد قصوا عليّ القصة بعد خروجي من السجن وعودتي للبيت، وقالوا: والله ما تناولنا برقوقًا في حياتنا أحلى من الذي جاء به الدكتور سناء، حتى إنني شعرت بحبهم للبرقوق فكنت أشتريه بعد ذلك للأهل فكانوا يقولون: ولكنه ليس كبرقوق الدكتور سناء!! وحاولت أن أفهم سر برقوق الدكتور سناء، فهو من نفس البرقوق المتداول في الأسواق، فقلت لعله سر الإخلاص، ففاكهة مغموسة بإخلاص صاحبها كان لها ذلك الطعم الزكي الذي لم يتكرر!! رحمك الله أخًا حبيبًا وأستاذًا كريمًا، وأجزل لأهلك المثوبة والسلوان، وجمعنا الله بك في مستقر رحمته وفسيح جناته.