بيع القطاع العام وسط صمت إعلامي.. حزمة مخاطر مستقبلية
كتب:مجدي عزت
أعلنت الجريدة الرسمية في عددها الصادر برقم 2336 لسنة 2017 موافقة حكومة الانقلاب على بيع شركات القطاع العام المملوكة للدولية كليا أو جزئيا، وهو بمثابة إعلان أن الخصخصة لا يشوبها ضجيج إعلامي كبير، مثلما كان الوضع أيام المخلوع مبارك.
يؤكد الخبراء أن الخصخصة تأتي لأبعاد تتعلق بالوضع الاقتصادي الراهن، الذي يعاني أزمات كبرى وعجز في الموازنة وديون، على الرغم من تصريحات المسؤولين بدوافع تتعلق بالإجراءات الاقتصادية المتبعة منذ نوفمبر 2016؛ إذ يعد بيع شركات القطاع العام أحد شروط صندوق النقد الدولي.
يوضح الخبراء أن ديباجة القرار تمهد لبيع شركات بأكملها، وليس نسبا منها كما صرح الوزير المختص بأن الحصة المباعة لن تتجاوز الـ20% من إجمالي الأسهم.
حددت حكومة الانقلاب مصارفها في سداد الديون الخارجية وإيداع جزء منها في خزينة الدولة، ما يضمن ضياع حقوق العاملين بالشركات المباعة كما حدث في عهد مبارك.
تتضمن المذبحة الأولى للشركات المعرضة للخصخصة بيع عشرات الشركات، التي تأتي على رأسها شركات الحديد والصلب، وممفيس للأدوية، والعربية للشحن والتفريغ، والقومية للأسمنت، ووراكتا للورق، والشركة العربية لتصنيع الزجاج الدوائي، وإدفو لاب للورق، وأبو قير للأسمدة.
يضاف إلى ذلك أن الحكومة ستبيع 50% من حصص 6 شركات نفط و4 شركات تابعة لوزارة الكهرباء، و3 بنوك حكومية، ما يفتح المجال لتدخل القطاع الخاص في تقديم الخدمات، التي ستخلو من الدعم تماما نهاية 2019.
تفتح الخصخصة في ظل الانقلاب للشركات صفحة أغلقها المصريون بالثورة على مبارك، التي بلغ البيع فيها أكثر من 57.3 مليار دولار، وهو ما سيجري اضعافه في ظل حكومة الانقلاب، في صمت.
أدى توجه حكومات مبارك المتعاقبة لسياسة الخصخصة إلى القضاء على أكبر شركات القطاع العام التي تمثل عصب الاقتصاد في كثير من المجالات، بداية من السويدي للكابلات والنيل لحليج الأقطان وأسمنت بني سويف، والمراجل البخارية والحديد والصلب وعمر أفندي.
ويبقى سلاح العسكر حاجزا أمام مصلحة الوطن والمواطن ولا عزاء للموظفين والعاملين!!!
المصدر
- تقرير: بيع القطاع العام وسط صمت إعلامي.. حزمة مخاطر مستقبلية بوابة الحرية والعدالة