توضيح حول مقال الإخوان واستخدام القوة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
توضيح حول مقال الإخوان واستخدام القوة


16 أغسطس,2015

أرجو لمن يريد التعليق على كتاب صدر منذ سنوات حول فكر الإمام البنا ، أن يُكمل قراءته وألا يجتزأ في النقل ، وألا يقفز إلى استنتاجات غير موجودة ، وقد تم طباعته ونشره منذ عدة سنوات .

ما قاله الإمام البنا في ” رسالة المؤتمر الخامس “ ، من رفض الإخوان للثورة كوسيلة للتغيير ، إنما يقصد به الثورة الهوجاء المدمرة مثل الثورة البلشفية والفرنسية ، وقد أوضح المقصود من هذا النوع المرفوض من الثورات ، فقال في رسالة ” مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي ” : ” والثورة الهوجاء التي لا غاية لها ولا ضابط ولا نظام ولا حدود إلا الهلاك والخسارة البالغة . ” أ.هـ .

وقال في ” رسالة المؤتمر السادس ” : ” فنخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظاماً اجتماعياً خيراً منه تقوم عليه وتحرسه حكومة حازمة .. ” أ.هـ .

فعملية الإصلاح والتغيير تحتاج إلى البناء والهدم في نفس الوقت ، فالإصلاح والبناء يحتاج إلى التدرج ، أما هدم الباطل ومواجهة الفساد فعند امتلاك القدرة لا بد من تحطيمه وعدم مهادنته .

وفى نفس ” رسالة المؤتمر الخامس “ – والتي تكلم فيها عن الثورة المدمرة – قال فيها أيضاً : ” نعم سيستخدم الإخوان القوة عندما لا يجدى غيرها ” .

لكنه وضع لذلك شروطاً وضوابطاً ، منها أن يكون هذا بعد انحياز السلطة التنفيذية للجماعة وفق الإرادة الشعبية ، وبذلك يكون من يخرج عليها متمرداً على الشرعية ، وأنه لن يكون البادئ باستخدامها ، وسينذر أولاً ، ” وآخر الدواء الكى ” كما قال .

كما وضع لذك قاعدتين أساسيتين : موازنة النتائج – واستكمال قوة العقيدة وقوة الرابطة – وكذلك الالتزام بالضوابط الشرعية كمبدأ عام وأساسى .

وقد مارس الإمام البنا كل الوسائل الثورية في العمل ، من المظاهرات الحاشدة الضاغطة والاعتصامات ، بل ونادى بالعصيان المدنى من الشعوب إذا لم تقف حكوماتها بقوة ضد اغتصاب فلسطين ، لكنه رفض بوضوح إراقة الدماء وترويع الشعب ، ووصف من فعل ذلك في حينها من استهداف الأرواح ، بأنهم ” ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين ” .

وهو يدعو إلى الثورة الشاملة التي تغيّر كل شيء ، لكن وفق إعداد صحيح وبناء قوى يجعلها قادرة على تحقيق أهدافها ومواجهة التحديات ومقاومة الظالمين .

ويقول رحمه الله في ” رسالة بين الأمس واليوم “ : ” وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به ، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين .. ” أ.هـ

ويقول أيضاً في ” رسالة بين الأمس واليوم “ : ” فقولوا ندعوا إلى الإسلام الذى جاء به محمد r ، والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه . ” أ.هـ

وقد فرّق الإمام البنا بين القوة وإعدادها ، وبين ممارسة العنف وإراقة الدماء التي يحرمها الإسلام ، وقال عن إعداد القوة أنها لا بد أن تشمل قوة العقيدة وقوة الرابطة قبل قوة الساعد ، وأن النضال الدستورى والكفاح السياسى بكل صوره ، وتربية الشعب وتوعيته هي الوسائل الفعالة لإسقاط عروش الظالمين ، وأوضح مكان القوة في ذلك ، وليس رفع السلاح وإراقة الدماء .

أرجو لمن يريد أن يعلق على فكر الإمام البنا أن يعيد قراءة الرسائل ، وخاصة رسالة المؤتمر الخامس ورسالة المؤتمر السادس ورسالة بين الأمس واليوم .

وقد أرسلت سابقاً عدة مقالات وكتيبات – بعد الانقلاب – للنشر حول تلك الموضوعات .. لكنها لم تنشر فى وقتها .

ومن هذه العناوين : ” دعوة الإخوان تجمع بين المنهج الإصلاحى والثورى ” – ” حول الثوابت وضوابط في المشهد الحالي بشأن القوة ” – ” ضوابط استخدام القوة عند الإمام البنا ” – ” الإمام البنا ومشروع النهضة ” – ” الإمام البنا والإصلاح السياسى ” .

المصدر