جنين تقارع الاحتلال تحت شعار "لن تمروا"

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جنين - المركز الفلسطيني للإعلام

لم يعد دخول قوات الاحتلال الصهيوني لأي موقع في محافظة جنين شمال الضفة الغربية سهلا، بل بات يستلزم مقارعة جموع الشبان المتربصين بدوريات الاحتلال تأكيدا على أن فلسطين جسد واحد وإن أشعل المستوطنون جبهة فإن كل مدن فلسطين تقف بالمرصاد.

وعلى الرغم من أن محافظة جنين هي أقل محافظات الضفة الغربية تماسا مع الاحتلال فإن شبانها يذهبون بأنفسهم لمناطق تواجد الجنود لئلا يهدأ الجنود الصهاينة في أية بؤرة.

يشار إلى أن جنين تخلو من المستوطنات باستثناء تلك الحدودية أو مستوطنة "مابو دوتان" قرب يعبد وذلك بعد أن أخلى جيش الاحتلال معسكراته وأربع من مستوطناته منها عقب الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 على عكس محافظات أخرى تشهد احتكاكا مع المستوطنين وجنود الاحتلال على مدار الساعة.

ويعتبر معبر الجلمة شمالا نقطة الانطلاق الأولى لأي مرحلة مواجهات مع الاحتلال، فكانت بداية انطلاق انتفاضة الأقصى عبر توجه آلاف الشبان حينها في مسيرات تسير عدة كيلومترات في مناطق مفتوحة من أجل مقارعة جنود الاحتلال، وخلال حرب غزة الأخيرة العام الماضي تقاطر الآلاف لتلك النقطة، وفي كل مرة كانت تسجل مواجهات مشهودة.

ولم تكن الأحداث الأخيرة لتجعل معبر الجلمة بمنأى عن تلك الحالة، حيث اشتعل الحاجز بمئات الشبان الذين خاضوا مواجهات ضارية ولم يفلح رصاص الاحتلال الذي اخترق أجساد عدد منهم في إطفاء جذوة المواجهة لديهم.

مشاهد عز توثقها الكاميرا

ويستبسل الشبان في خوض مشاهد عز في مقارعتهم لجنود الاحتلال، فخلال العملية الفاشلة لاغتيال المطارد القسامي قيس السعدي في مخيم جنين قبل أيام؛ سجلت كاميرات الإعلاميين صور جموع الشبان وهي تلاحق فرقة مشاة من جنود الاحتلال الفارين منهم إلى شارع آخر وهم يلاحقونهم من شارع لشارع.

وكذلك تعتبر بلدتا زبوبة ورمانة غرب جنين بؤرتا مواجهة مع الاحتلال بحكم قربهما من معسكر سالم الذي يعتبر مقر قيادة الاحتلال والإدارة المدنية التابعة له، حيث تشهد تلك المنطقة في الأيام الأخيرة مواجهات ليلية مستمرة لدرجة أن ضباط مخابرات صهاينة هددوا أهالي قرية زبوبة بفرض عقوبات جماعية عليهم.

يقول الناشط محمد جرادات من بلدة زبوبة لمراسلنا إن مخابرات الاحتلال هددت بإغلاق البلدة بالمكعبات الإسمنتية إذا ما استمرت المواجهات، متسائلا إن كان بالإمكان التحكم في سلوك شبان يرون محتلهم يمر من أمامهم ليل نهار في مثل هذه الأوضاع المتفجرة.

يقاومون بطريقتهم

ولا يألو الشباب والفتية جهدا في مقارعة الاحتلال بأساليبهم البسيطة، حتى أن مجموعة من الفتية من قرية رمانة غرب جنين أربكوا جنود الاحتلال في معسكر سالم الصهيوني قبل أيام حين أطلقوا الألعاب النارية في ساعات الفجر قرب المعسكر مما جعل الجنود يرتبكون من أصوات الانفجارات ويمشطون المنطقة لساعات بحثا عن الفتية الذين خاضوا معهم مواجهات شرسة فور اقترابهم من منازل رمانة.

ولا يختلف المشهد في شارع يعبد الذي يشهد مقارعة مستمرة للاحتلال أو في عانين وغيرها من بلدات محافظة جنين التي تتصدى فور اقتحام الجنود لها هذه الأيام.

ويشير الناشط أحمد حمارشة إلى أن الشباب باتت غير مقتنعة بدعوات التهدئة، ولا ترى بدا من مقارعة الاحتلال، سيما وأن الجرائم التي يرتكبها المستوطنون خرجت عن المألوف، فحادثة إحراق عائلة دوابشة ليست حدثا عاديا، وما يجري في الأقصى ليست مناوشات عابرة.