حازم سعيد يفضح رسائل الشيخ حسان المخابراتية
(04/08/2013)
كتب – محمد صلاح
كعادته في تحليله للواقع وقراءة ما بين السطور كشف فضيلة الأستاذ حازم سعيد المفكر السياسي والكاتب الإسلامي , النقاب عن الظهور المفاجئ للشيخ محمد حسان , والقيام بدور الحمل الوديع في محاولة الوصول لحل الأزمة الراهنة , مؤكدا أنها رسائل مخابراتية علي حد وصفه وقال سعيد في مقالته التي نشرها عقب الخطاب الأخير لحسان أن الظهور المفاجئ للشيخ حسان من سفره البعيد أثار لغطاً رهيباً في كلمتين متلفزتين في أسبوع واحد ، وكلتاهما أوصلتا رسالتين مخابرتين من الطراز الأول , ولا سيما أنه رفض الظهور في ميدان رابعة بحجة الاعتكاف في الحرم ، ثم وإذ به فجأة يعود.
وأضاف نصا " أما تصديق ما ادعاه الشيخ أو تكذيبه فهو ما لا أملكه لأنه يتحدث عن واقعة لما أشارك فيها ، وأصحابها أحياء ، بعضهم كذبه كالدكتور صلاح سلطان والمهندس إيهاب شيحة ، وبعضهم لم أسمع له رأياً بعد ، ولست إلى هذا أتعرض ، وإنما أتعرض لما حول الكلمة من رسائل ومعاني ومضامين .
ورد سعيد في مقالته علي سؤال لماذا هذا التوقيت ؟وقال أن هذا الصمود والتحدي والسلمية أوجع الانقلابيين وأحدث بهم أشد النكاية وأوشك أن يصل بالانقلاب لمحطة الفشل الأخيرة بإعدام الخائن السيسي على يد أقرب المقربين له أو هروبه , ثم عودة رئيسنا الشرعي إلى مكانه الطبيعي .
الانقلابيون يحاولوا أن يأتوا بأي أحد له بعض شعبية - ويا حبذا لو تكون على خلفية دينية وعظية - ليؤثر بمخالفته للثوار وضربه فيهم ولو بطريق غير مباشر في معنويات الثوار من جهة وفي تقليل الظهير الشعبي لهم من جهة أخرى .
والمشايخ والعلماء الآن على قلب رجل واحد - طبعاً لا أعترف بشيخ الأزهر شيخاً وعالماً حيث هو شيخ لجنة السياسات أو الحزب الوطني - وما عدا ذلك فالكل مع الشرعية وضد الانقلاب .
أقرب النماذج التي كان يمكن أن يعتمد عليها هو حزب الظلام ( النور سابقاً ) وبالطبع ذلك الحزب أصبح الآن في درجة ( صفر ) من حيث الشعبية التي هي في الأساس تعتمد على القاعدة السلفية التي استبان لها الحق من الباطل وتركت هذا الحزب الأفاك .
ولم يتبقى للانقلابيين ملجأً سوى في أمثال الشيخ الذي عاد من بعيد ، ظناً منهم أنه بشعبيته سوف يكون له تأثير ، وهم في هذا مخطئون ، وسأذكر السبب في آخر نقطة في المقالة ...
واستدرك سعيد بعنوان فرعي قال فيه الشيخ عندما يردح !كنت أنوي ألا أثير موضوع الشيخ مرة أخرى ، بعد المقالة الماضية ، لأنها تكفي ، ولكن الطريقة التي تحدث بها مفجعة أذهبت كل هيبة يمكن أن تكون له نتيجة بعض دمعات أو رقة كان يبدو عليها من قبل .
أحيلكم فقط إلى الدقيقة رقم ثلاثة والثانية ثلاثة وأربعين ، انظروا إلى لغة جسده وإيماءة رأسه وعينه وإشارة يده وهو يهم بمن أراد أن يذكر أسماءهم من الأفاضل من التحالف الوطني لدعم الشرعية .. انظر إليه وهو يقول : " وهم " وبدأ يعدد أسماء أولئك الأفاضل .
رهيبة جداً ، لغة الحواري ، لغة المعلمين في الأسواق ، - والله العظيم ما بشتمه - انظروا أنتم بأنفسكم واحكموا ، هل يمكن أن يكون هناك لفظاً أخر أبسط في التعبير الأدبي عن إشارته وإيماءه عن أنه ( ردح ، أو لغة حواري ، أو خناقة معلمين ) .
أعدت سماع هذا الجزء لأكثر من عشرة مرات حتى أخفف اللفظ ، أو أقنع نفسي ألا أخوض فيه ، فجاءت النتيجة واحدة ، وفي كل مرة كنت أزداد يقيناً وعزماً ... فسامحوني يا أسيادي ... فقط شاهدوا الشيخ عند الدقيقة 3:43 .
وأكد سعيد أن ما تم من الشيخ حسان كانت رسائل مخابراتية الأولي كانت رسالة تثبيط خوفاً من نجاح مليونية الجمعة الماضية ، فخرج باكياً متلهفاً علي الدم الذي يخشى أن يسيل ، فكأنه يوصل رسالة واضحة للناس : سوف تكون هناك دماء فلا يذهب أحد للميدان حتى لا تسيل المزيد من الدماء ، ورغم نجاح المليونية الهادر فإني استقرأت من بعض إخواني حال بيوتهم لأفاجئ ببعض زوجات إخواني خائفات على أولادهن ومنعنهم من الذهاب إلى المليونية , هنيئاً يا شيخ .
رسالة كلمة هذا الأسبوع رسالة مركبة من رسالتين : الأولى إحباطية والثانية نزع ثقة ، يريد أن يوصل للثوار أن سقف مطالب قادتهم لا يتعدى سوى أن يظل الاعتصام آمناً وألا تراق الدماء ! يا سلام !
وكأن الأحاديث واللقاءات الخاصة التي يحضرها مثلي ومع بعضٍ من أعلى المستويات القيادية في الجماعة وفي التحالف الوطني والذين سقف مطالبهم عودة الرئيس الشرعي المنتخب وعودة الدستور ومحاكمة الخائنين محاكمات ثورية .. وكأن أمثالي ممن يشاهد هذا الكلام ويشترك أحياناً في إدارته يحلم أو ( يشرب عقاقير هلوسة ) .
تخيل وقع هذا الكلام الفاشل الذي يهرف به ذلك الشيخ الذي ظهر فجأة من بعيد ليثير هذا اللغط الغريب العجيب المريب ، على الثوار المعتصمين ، الذي كان يأمله ويخطط له صانعو هذا الظهور هو أن يحبط الثوار ويكتئبوا ويتركوا الميدان ، والواقع أنه يزيد الثوار إصراراً وصموداً وعناداً وتحدٍ .
ثم انظر إلى كلمته " إما الإصلاح وإما الهلاك " .. يا سلام .. يعنى ارضوا بالأمر الواقع أو هلاك البلاد ، وكأنه لا يوجد حلاً آخر وهو أن يحاكم السيسي أو يعدم فيفشل الانقلاب .
وانظر إليه وهو يعتبر أن الحادث الآن هو اقتتال طائفتين من المؤمنين وأنه يصلح بينهما ، طائفة سلمية غدر بها وتم إيقاع الخيانة بها واعتقل قادتها واعتقل شبابها وسفك دماء أكثر من خمسمائة شهيد منها .. وبعدها يساوى بينها وبين الطائفة الأخرى التي قتلتها وغدرت بها وخانتها ، يساوي بينهما إما في البراءة وهو وهم وخبال ، أو في الاقتتال وهي فرية وإفك ، فكيف قاتلنا ونحن بصدورنا العارية ... منك لله يا شيخ حسان .. منك لله .. منك لله .. أنحن طائفة تقتتل ؟!
الرسالة الثانية الفاشلة هي رسالة إفقاد ثقة في هذه القيادة " الواهية " في زمن الثورة ، والذي لا يعرفه المتآمرون أن قيادتنا تعيش بيننا وأننا نعرف ما يخططون ليل نهار ويعملون من أجله من طموحات غير متناهية للثورة والثوار ، فتزداد ثقتنا بهم بعد هذا الكلام .
ووجه سعيد في نهاية مقاله رسالة إلي الغادر السيسي حتى يتيقن من فشل انقلابه المحتوم أن يأتي بنفسه - ولا يكتفي بما يورده لنا من رجال مخابرات - فليأت بنفسه إلى رابعة الأحرار حتى يرى الوجوه التي أفشلت انقلابه ، والتي لا يمكن أن تهن أو تلين ، وينطبق عليهم قول الله عز وجل : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومن من ينتظر ، وما بدلوا تبديلاً " .
رابط المقال
http://www.egyptwindow.net/Article_Details.aspx?Kind=5&News_ID=32381
المصدر
- خبر: حازم سعيد يفضح رسائل الشيخ حسان المخابراتية موقع نافذة مصر