حسن الهتهوتى يكتب: والتهمة.. شايل كاميرا

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حسن الهتهوتى يكتب: والتهمة.. شايل كاميرا


(07, نوفمبر 2015)

صحفيون ضد التعذيب


حينما يصل الظلم أعلى مستوياته، وتصمت الأصوات المدافعة عن أصحاب الحقوق، يعمل الظالمون بكل قوة لبتر الأيادي التي تظهر محاولة إعادة الأمور لطبيعتها، وزرع الورد بدلًا من الشوك الذي طغى.

“التهمة.. شايل كاميرا”.. هنا الأيادي التي تُحاول إعادة الأمور لطبيعتها.. هؤلاء الذين يُحاولون إظهار الفساد والقمع والتجاوزات، ورصد الحقائق وتوثيقها للتاريخ والرأي العام.. لكنهم يتحول فجأة إلى متهمين، ينتظرون من يُدافع عنهم.. وفي معظم الأوقات، لا يجدون.. نعم.. أنت في مصر.

إلى الزميل شوكان ورفاقه القابعين وراء القضبان.. إلى كل من تعرض للظلم والقهر وتكميم الأفواه من أبناء من كانت “صاحبة الجلالة”.. لو كنتم لصوص، أو مرتشين، أو أباطرة فساد، لأصبحتم في أعلى المناصب بالوطن.. لتغيرت حياتكم إلى رفاهية وقصور.. لكن، لأنكم أنقياء.. فلا مكان في وطننا لكم.. الزنزانة تشيل ألف.

نقابة ضعيفة، وأجهزة أمنية تُحاول التعتيم على العيوب، بمحاضر جاهزة.. لا ينقصها فقط سوى وضع أسماء المتهمين.. والكلمات معروفة، والتُهم كثيرة.. تُفصل على كل المقاسات.. لا أحد فوق التلفيق.

عزيزي الصحفي الحالم بوطن أفضل.. “شوفلك شغلانة تاني”.. عزيزي الذي تبحث عن الحقيقة.. “جهز كفنك أو حقيبة ملابس مناسبة للسجون”.. لا تُكلف نفسك وتطلب محاميًا للدفاع عنك.. لن يُغير كثيرًا.. الطريق سيكون مرسومًا لك، قبل القبض عليك.. نهايته “أن تعترف أنك أخطأت.. أنك مُذنب.. أنك عميل وخائن.. تُريد زعزعة استقرار البلاد وتكدير السلم العام ونشر الشائعات، وإشعال الفتن، وإظهار مصر الجميلة في صورة سيئة.. أنت مُذنب يا صديقي.. كُل عيش أحسن.. أمشي جنب الحيط.. سيبك من وجع القلب..يعني إنت اللي هتغير البلد؟!.

المصدر