حقوقيون: برنامج الإخوان أعلى الدستور
كتب- خالد عفيفي:
أكد حقوقيون بارزون أن بند الحريات وحقوق الإنسان في برنامج "الإخوان المسلمين" لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، يتطابق مع مطالب الحركة الحقوقية المصرية منذ نشأتها وحتى الآن.
وطالبوا في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) القوى والأحزاب السياسية بالسعي نحو وضع برامج مشابهة ترقى بحقوق الإنسان المصري وتناضل من أجل نيلها، بغض النظر عن معتقداته وانتماءاته.
وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: إن البرنامج أسند معيار المواطنة والحقوق والواجبات إلى قاعدة اتفقت عليها حركة حقوق الإنسان في مصر؛ وهي أن الدستور هو القانون الأعلى للحكم على هذه المعايير، أي أنه يضع المعايير القيمية لهذا المجتمع.
وأكد أن رفض الإخوان للفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين أمر على جانب كبير من الأهمية، ويحتاج إلى تعزيز عبر الممارسة الفعلية، مشيرًا إلى أن المطالب الوطنية للمصريين يجب أن تخلع عنها ثوبها الطائفي
ورحَّب أبو سعدة بمطالب البرنامج المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وضرورة إطلاق الحريات الإعلامية، ووقف التعذيب وإصلاح أحوال السجون وإلغاء المحاكم الاستثنائية، مشيرًا إلى أن تلك المطالب قاعدة لا اختلاف عليها.
وطالب كافة القوى السياسية بتبني برنامج سياسي يحرص على تمتع المصريين بكافة الحقوق والتزامهم بكافة الواجبات، بغض النظر عن ديانتهم أو انتماءاتهم السياسية والفكرية.
وقال أبو سعدة: إن البرنامج كان يجب أن يشتمل على توضيح رأي الإخوان في تولي المرأة والأقباط منصب الرئاسة، وهو ما أعلنه عدد من قيادات الإخوان في أكثر من مناسبة، بأن الإخوان لا يحجرون على ترشح المرأة والأقباط؛ ولكنهم يحتفظون بحقهم في اختيار من يريدون، ويبقى الأمر في نهايته مرهونًا برأي الشعب، يختار من يشاء.
حذو الإخوان
وأكد شريف هلالي مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان أن تضمين جزء خاص بالحريات وحقوق الإنسان في برنامج الإخوان لانتخابات مجلس الشورى؛ أمر إيجابي وجديد فيما تطرحه القوى والأحزاب السياسية من برامج انتخابية متنوعة.
وأوضح أنه يتماشى مع دعوة الإخوان حول مد جسور الحوار والتعاون مع الأقباط، فيما تضمنه البرنامج من تأكيد مبدأ المواطنة، وكون المصريين مسلمين ومسيحيين مجتمعًا واحدًا وجزءًا متلاحمًا ومتكاملاً من النسيج الوطني، متساوين في كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات، دون تمييز أو تفرقة وفق مبادئ الإسلام وقواعده.
وأضاف أن الجزء الخاص بالمرأة يرد بقوة على الحملات التي هاجمت كثيرًا موقف الإخوان من تولي المرأة المناصب العامة وعضوية المجالس النيابية، مؤكدًا أن تلك بمثابة خطوة جيدة يجب على منظمات المجتمع المدني تشجيعها.
وقال هلالي: إن تصور برنامج الإخوان لحرية الرأي والتعبير وضرورة إطلاق الحريات الإعلامية بما يتفق مع ثوابتنا الوطنية؛ يتوافق بشدة مع مطالب الحركة الحقوقية المصرية في هذا الشأن.
وطالب كافة القوى والأحزاب السياسية بأن تحذو حذو الإخوان في برامجها الانتخابية، وتضمن الحريات وحقوق الإنسان فقرة من تلك البرامج، فضلاً عن خطوات فعلية لتنفيذها، وتساءل في دهشة: "أين لجنة حقوق الإنسان بالحزب الوطني؟ وما دورها الذي طالما تحدثوا عنه"؟!.
وأضاف ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أن برنامج الإخوان يقر مبادئ جيدة وحقوق نصَّ عليها الدستور والقانون، وتبنتها كافة المنظمات الحقوقية العاملة في مصر، وشملتها تقاريرها بصفة مستمرة.
وأشاد بمطالب البرنامج المتعلقة بالقضاء على ظاهرة التعذيب داخل السجون ومقار أمن الدولة، وأقسام الشرطة، وإلغاء تبعية السجون لوزارة الداخلية، ووضعها تحت إدارة وزارة العدل أو مصلحة القضاء، وتحديد سلطات الحاكم العسكري في حالة الطوارئ، وعدم إطلاقها.
واتفق مع الجزئية المتعلقة بالمواطنة في برنامج الإخوان، وأن المواطنة أساسها المساواة أمام الدستور والقانون والمشاركة الكاملة في الحقوق والواجبات مع خصوصية الأحوال الشخصية "كل حسب شرعته"، مشيرًا إلى أننا في مصر نطبق الشرائع المختلفة، فيما نلجأ لتطبيق الشريعة الإسلامية في حال اختلفنا على شيء.
وطالب أمين بما أسماه "مزيدًا من الوضوح" في آليات تطبيق البرنامج والوسائل التي يمكن من خلالها تفعيل مطالبه وأهدافه.
وكان أبرز ما تضمنه برنامج الإخوان لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان، تأكيدهم أن الحرية هبة الله للإنسان بغض النظر عن لونه وجنسه ومعتقده، وهي مناط التكليف ومقصد من مقاصد الشريعة وغاياتها الكبرى، التي كفلت للإنسان حرية الاعتقاد متحملاً مسئولية خياراته".
وشدد البرنامج على أن المصريين مسلمين ومسيحيين (مجتمع واحد) وجزء متلاحم ومتكامل من النسيج الوطني، متساوون في كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات، دون تمييز أو تفرقة وفق مبادئ الإسلام وقواعده.
وأكد رفض الإخوان للفتنة الطائفية، واعتبرها ظاهرة دخيلة على مجتمعنا المتماسك، وأكد أهمية معالجة أسبابها للقضاء عليها من جذورها، ورفض أي ضغوط خارجية تستهدف تمزيق النسيج الوطني.
المصدر
- خبر:حقوقيون: برنامج الإخوان أعلى الدستورإخوان أون لاين
