حمدان: نقبل المشاركة في السلطة على أساس دعم المقاومة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حمدان: نقبل المشاركة في السلطة على أساس دعم المقاومة

[21-06-2004]

المقدمه

مصر لم تتصل بنا رسميًّا بشأن دورها الأمني في غزة

يوجد في السلطة من يستمد شرعيته من الكيان الصهيوني

مطلوب من العرب دعم الشعب الفلسطيني

حوار:رجب الباسل

أسامة حمدان

تزايد الحديث مؤخرًا عن مبادرة مصرية للقيام بدور أمني في قطاع غزة بعد الانسحاب الصهيوني منه،كما تزايد الحديث كذلك عن اتصالات مصرية بحركة المقاومة الإسلامية(حماس) لبحث طبيعة هذا الدور..

اتصلنا هاتفيًّا بالأستاذ أسامة حمدان- رئيس المكتب السياسي لـ(حماس) في لبنان وعضو مكتبها السياسي العام،وسألناه عن حقيقة هذه الاتصالات،وموقف حماس من هذا الدور الأمني المنتظر،وكذا موقفها من المشاركة في إدارة القطاع بعد الانسحاب الصهيوني منه،خاصةً وأنها كان لها الدور الأكبر في إجباره على الانسحاب؛ بإصرارها على خيار المقاومة.. فكان ذلك الحوار:

لا يوجد شيء من هذا القبيل.. حقيقةً هذه توقعات صحفية،لكن لا يوجد أي شيء بهذا الخصوص حتى اللحظة، والحديث من هذا الجانب الآن حديث مبكر.
هناك فرق بين الحوار الفلسطيني- الفلسطيني،والحوار حول المبادرة المصرية مع النظام المصري، فالمبادرة تستجيب للحاجة الصهيونية لا للحاجة الفلسطينية.
يمكن للحوار الفلسطيني- الفلسطيني أن يتم (وهو قائم بالفعل كل لحظة بين الفصائل الفلسطينية داخل فلسطين)،ولكن لا يوجد حديث عن حوارات في مصر،سواء بين الفلسطينية وبعضها البعض،أو حول المبادرة المصرية.
ما تفضلت به ليس قاعدة،أي إن الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في الداخل ليس شرطًا أن يتبعه حوار فلسطيني- فلسطيني بالخارج،وما يدور من حوارات أو لقاءات فيمصر منفصلٌ عن الحوارات أو اللقاءات الفلسطينية،فليس هناك رابطٌ بين لقاء قريع والإخوة في حماس والحديث عن لقاءات في القاهرة.


الدور الأمني المصري

دعني أقول بصراحة إن موقفنا الرسمي لا شك أنه إذا حصل اتصال من جانب الإخوة (النظام) في مصر فسوف نبلغهم موقفنا الواضح بأن مشروع الانسحاب الصهيوني في غزة فخٌّ لجرِّ أطراف عربية- خاصةً مصر- لتكون القضية صدامًا مصريًّا- فلسطينيًّا لا قضية مقاومة ضد الاحتلال، وأن المشروع يريد أيضًا تحويل المنطقة إلى ضامن وحامي للأمن الصهيوني الذي فشل في حماية نفسه، كما أن المبادرة تحول الأزمة من قضية احتلال وشعب يريد التحرير إلى قضية أمن وترتيبات أمنية.
وعليه فنحن كحركة نرى أن المطلوب عربيًّا هو دعم الشعب الفلسطيني، ودعم صموده ومقاومته، ورفض المخطط الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية.
  • ما الضمانات المطلوبة لنجاح الدور الأمني المصري في غزة؟
يجب ألا نفكر في ضمانات لدور أمني،فالمسألة أكبر من ذلك،فالمطلوب أن نفكر كيف نعمل سويًّا لإنهاء الاحتلال الصهيوني لغزة دون قيد أو شرط أو ضمانات للاحتلال أو التخلي بشكل كامل عن المقاومة، فحماس لن تتخلى عن المقاومة كخيار إستراتيجي ضد الاحتلال،ولن نقبل أي مقايضة أو مساومة؛ لأن المقاومة هي التي دفعت الاحتلال للرحيل.. فكيف نسمح له أن يفرض شروطًا تُورِّط الجميع.
  • ولكن إذا تم دعوتكم لإجراء حوار مع مصر حول مبادرتها.. كيف سيكون موقفكم؟!
إذا حدث اتصال أو دعوة للحديث معهم حول المبادرة فسوف يكون لنا حديثٌ واضحٌ بهذا الأمر، فالقاعدة الأساسية لحوارنا مع المنطقة هي الوضوح والصراحة، والعمل من أجل المصلحة العليا؛ من أجل القضية الفلسطينية، ومن أجل المنطقة العربية والإسلامية بشكل عام.


حماس والسلطة

  • ماذا تم في حوار قريع مع حماس؟ وهل تطرق لوقف المقاومة؟
حتى الآن ليس عندنا تفصيلات،لكن عندنا عناوين أساسية،فالعنوان الأساسي للحوار هو العمل المشترك من أجل حماية المقاومة الفلسطينية ومواجهة العدوان الصهيوني.
والعنوان الثاني هو تمتين الوحدة الفلسطينية التي شكلت الأساس في مقاومة الاحتلال،والأخ قريع سيكون لديه بعض القضايا،ونحن كذلك وسنكون حريصين على الضوابط الأساسية للحوار.
  • خيار حماس هو المقاومة،وغالبًا خيار السلطة سيكون وقفها..على هذا الأساس هل يمكن أن تتكرر أحداث السلطة ضدكم كما حدث عام 1996م؟!
الواقع اليوم داخل غزة يختلف عن عام1996م،ويخطئ من يقول إن تجربة 96 واردة،إضافةً إلى ذلك فإن المعطى السياسي العام باتجاه عدم الاقتناع بأي خطوة سياسية للحوار مع الجانب الصهيوني الذي أحبط اتفاقًا سياسيًّا،وهو اتفاق أوسلو،فغير المنطقي أن يلتزم الجانب الصهيوني بجملة ترتيبات لا ضامن لها،وأعتقد أن كل هذا سيذهب أدراج الرياح حتى لو اتكأ قريع على الثقة بالصهاينة والتزامهم.
  • وإذا طلب منكم المشاركة في السلطة.. ماذا سيكون موقفكم؟
بالنسبة لمسألة المشاركة في السلطة فإن حماس حسمتها، فهي مستعدة للشراكة في القرار السياسي الفلسطيني على قاعدة استمرار مقاومة الاحتلال،وما زلنا عند ذلك الموقف،فإذا كان هدف المشاركة هو دعم المقاومة والصمود فحماس مستعدة للمشاركة بعقل مفتوح،أما إذا كان الهدف هو القضاء على المقاومة فأعتقد أن الشارع الفلسطيني لن يصمت.
  • وإذا اختارت السلطة ضرب المقاومة فكيف سيكون موقف حماس؟!
واضح أن هناك فريقًا ينسجم مع الأطروحات الصهيونية،ويظن هذا الفريق أنه سيحصل على الشرعية من خلال الاستجابة للشروط الصهيونية والضغوط الأمريكية،وهذا الفريق إذا استمر في هذا الاتجاه سيجد نفسه خارج سياق الشعب الفلسطيني،خصوصًا أنه لا يمثل السلطة ولكنه يمثل جزءًا منها؛ لذلك لا يمكن لهذا الفريق أن يراهن على أنه يستطيع وقف المقاومة إلا إذا وقف على ظهر دبابة صهيونية واجتاح غزة، وحينئذ لن يصبح فلسطينيًّا.
  • لكن هذا الأمر وارد..!!
أستبعد ذلك.. فمن يفكر هذا التفكير لن يكون له مستقبل فلسطيني.
طبيعة الوضع الفلسطيني تختلف عن العراق وأفغانستان، وبالتالي يصعب أن تتكرر المسألة بذات الطريقة.

المصدر