خبراء: سوابق السيسي تثبت تنازله عن حقوق مصر في النفط والغاز
أحمدي البنهاوي
مقدمة
قال خبراء، إن سوابق سفيه الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تدعم ما يتم تداوله بشأن تنازله عن حصص مصر وحقوق المصريين في أي اتفاقيات اقتصادية، على غرار الاتفاقية المزمع توقيعها، اليوم، بين الطرف الصهيوني وحكومة الانقلاب، فيما يتعلق باستيراد مصر للغاز من "إسرائيل". حيث قال نهاد إسماعيل، الخبير في مجال النفط والطاقة: إن مصر لديها احتياطات كبيرة من الغاز في حوض البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
ولفت- في تصريحات صحفية- إلى أن الدراسات الأمريكية تشير إلى تواجد 6 مليارات برميل من النفط الخام، و23 مليار برميل من الغاز في البحر الأحمر المقابل للسواحل المصرية، في حين أن تقديرات منفصلة تشير إلى وجود 2 ترليون متر مكعب من الغاز في البحر المتوسط، وهذا يعني أن مصر بحاجة إلى استثمارات وتقنيات وخبرات أجنبية لاستغلال هذه الثروات والاستفادة منها.
قرار سياسي
أما المحلل الاقتصادي، هيثم المنياوي، فأشار إلى أن قرار الشركات الدولية المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز، هو قرار سياسي مدعوم من دول إقليمية ودولية أكثر من كونه قرارًا اقتصاديًا أو استثماريًا.
وقال المنياوي:
- "كيف تأتي الشركات الدولية للتنقيب عن النفط والغاز وهي تعلم أن مصر تمر بأزمة نقد أجنبي، ولا تزال غير قادرة على سداد الجزء الأكبر من مديونيات ومستحقات شركات البترول الأجنبية، إلا إذا كان لدى هذه الشركات هدف آخر أو أنها حصلت على ضمانات كافية لتعويضها عن أي خسائر محتملة؟".
وأضاف:
- "سوابق السيسي في التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وانبطاحه أمام شروط صندوق النقد الدولي المجحفة على الرغم من آثارها الكارثية على الاقتصاد المصري، وتنازله عن حقول غاز مصرية لإسرائيل واليونان، يدعم ما يتم تداوله بشأن تنازل السيسي عن حصص مصر وحقوق المصريين في أي اتفاقيات اقتصادية، سواء مع شركات الطاقة أو غيرها".
خبير حكومي
وفي تصريح له اليوم، قال المهندس مدحت يوسف، الخبير البترولي نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن تنامي الطلب على الغاز الطبيعي بمصر، يحتم علينا استيراد الغاز خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص سيكون له دور فعال في هذا الشأن في ضوء جهاز تنظيم سوق الغاز الجديد.
وأوضح "يوسف" أن محطتي الإسالة المتواجدتين بميناء السخنة لا سبيل لهما أيضا سوى استيراد الغاز لإعادة تشغيلهما بكامل طاقتهما، وجني قيمة اقتصادية منهما، مشيرا إلى أن مصر ستستفيد منهما استفادة قصوى حال استيراد القطاع الخاص للغاز.
الغاز المصرائيلي
وتأتي تصريحات "يوسف" على هامش اجتماع وفد من مجموعة الشركات المشاركة في حقل تمار "الإسرائيلي" بشركات القطاع الخاص الراغبة في استيراد الغاز منها، خلال الأيام الماضية، حيث تجرى المفاوضات حاليا لاستيراد الغاز للسوق المصرية، للاستهلاك المحلي وتشغيل محطات إسالة الغاز.
ومن جانبها، قالت شبكة بلومبيرج الإخبارية في تقرير سابق، إن مصر تتفاوض مع إسرائيل لاستيراد شحنات غاز طبيعي بقيمة 60 مليار دولار، وأضاف التقرير أن شركات إسرائيلية تخطط لتصدير الغاز من حقلي تمار وليفياثان إلى محطات التسييل في ميناء دمياط ومدينة إدكو بمحافظة البحيرة، وتوقع التقرير الانتهاء من الاتفاقية نهاية العام الجاري.
عمليات المنبع
وتعتمد "حكومة الانقلاب" على استثمارات في إنتاج النفط والغاز المعروفة باسم عمليات المنبع، ومن المقرر أن تبدأ شركة إيني الإيطالية هذا الشهر، في 21 من ديسمبر الجاري، إنتاج الغاز من حقل ظُهر في البحر المتوسط. وكثفت مصر جهودها في الآونة الأخيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعها النفطي لدعم اقتصادها المتعثر.
وكشف عاملون في الحقل، عن أن نصيب مصر من إنتاج ظهر للاستخدام المحلي وليس للتصدير، وأن صفقة إيني لا تكفي مصر سوى في سد حاجة السوق المحلية مع العجز، كما تحاول شركة إيني الإيطالية إشراك كبرى شركات الغاز في صفقاتها. وتقدر قيمة الصفقة بنحو 1.25 مليار دولار، إضافة إلى منحة تنازل بقيمة نحو 114 مليون دولار تذهب لمصر، والتي تعتبر أكبر منحة تنازل يحصل عليها قطاع البترول، وستقوم الشركة الروسية بسداد حصتها في الاستثمارات التي تم إنفاقها من قبل في المشروع.
ويقع حقل ظهر العملاق الذي تم اكتشافه في أغسطس عام 2015، على عمق 1450 مترا تحت سطح الماء على مساحة 100 كيلو متر مربع. ويحوي الحقل الذي بلغت نسبة تقدم الأعمال به حاليًا 91%، احتياطات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بما يعادل نحو 5.5 مليارات برميل من النفط.
المصدر
- تقرير: خبراء: سوابق السيسي تثبت تنازله عن حقوق مصر في النفط والغاز بوابة الحرية والعدالة