خبراء: مصر تواجه ندرة مطلقة في المياه و2019 عام الحسم لـ”السد”

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
خبراء: مصر تواجه ندرة مطلقة في المياه و2019 عام الحسم لـ"السد"


إثيوبيا تواجه تحديات النهضة بالتصالح مع معارضتها.jpg

كتبه: أحمدي البنهاوي

(16 يناير 2018)

مقدمة

حذر خبراء لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مصر من تقدم الخلاف مع السودان على سد النيل الكبير، وقالت: إن "توقفت المحادثات حول كيفية التعامل مع تأثير سد بقيمة 5 مليارات دولار يمكن أن يهدد شريان الحياة في مصر".

وعززت المجلة الأمريكية المتخصصة تقريرها بآراء مجموعة من الخبراء بينهم الدكتورة آنا كاسكاو، الخبيرة في مجال هندسة المياه في النيل، التي كتبت بشكل مكثف "ينبغي أن يكون هذا بمثابة دعوة للاستيقاظ السياسي لاتخاذ إجراءات فورية لاتخاذ قرار مشترك بشأن مسألة التعبئة، لأن عام 2019 سيكون عاما حاسما للسد".

وأضافت أنه في السنوات الأخيرة، سعى السودان إلى زيادة استخدام المياه الخاصة به، بهدف تعزيز قطاعه الزراعي. ولأنه يأمل في استخدام السد في الري، فقد اقترب السودان من إثيوبيا وأصبح مؤيدا للمشروع. وقال كاساكاو إن ذلك يجعل من عداء الخرطوم خطيرا لمصر.

وحذرت من أنه

"إذا خسرت مصر السودان، الدولة الوحيدة التي لديها اتفاق توزيع المياه معها، والبلد الوحيد على ضفاف نهر النيل التي يمكن أن تشكل تهديدات كبيرة للمياه التي تتدفق أسفل المصب بسبب إمكاناتها الري العالية، التي من شأنها أن تكون بالغة الخطورة على مصر".

توترات حقيقية

وقال ستيفن كوك، وهو خبير في شمال إفريقيا والشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، "إن التوترات كبيرة وحقيقية وأعلى مما كانت عليه". وأضاف "أن الأمور بدأت تتفاقم". وأشار إلى أنه على الرغم من أن هذه المسألة كانت تختمر منذ سنوات، إلا أن مصر تجنبت التعامل مع الآثار الحتمية على المدى الطويل للمشروع.

وقال "كوك"، وهو يعلق ببساطة على المعاهدة التي دامت عقودا والتي تمنح مصر حصة الأسد من موارد النيل: "الآن مصر تواجه نقصا في المياه وقد تواجه قريبا "ندرة مطلقة في المياه". وهاجم "كوك" مصر وقال "مصر ليس لديها استراتيجية.. ومن المثير للقلق أن خلاصة القول لدى المصريين هو مجرد "تعطينا المياه".

وقال كوك إن الولايات المتحدة، التي ما زالت تعاني من الكثير من المناصب غير المكتملة في وزارة الخارجية، لم تتمكن من التوسط في النزاع. وقال "ليس هناك حكم في الغرفة". وقال مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية: "إننا نشعر بالقلق من تزايد التوتر على نهر النيل ونواصل حث الدول على إيجاد طريق تعاوني للسد النهري الإثيوبي الكبير".

وحذر من أن التدخل لن يفضي لإيجاد طريق تعاوني للمضي قدما في المستقبل القريب، مضيفا أنه بعد "الانتخابات" الرئاسية" في مصر في مارس المقبل، الأمر الذي سيجعل للقاهرة فرصة محدودة في هذه الأثناء لتقديم تنازلات سياسية حول هذه القضية الحساسة.

السد وليس تركيا

ورغم زيارة الرئيس التركي البحر الأحمر والتصعيد حول جزيرة سواكن، اعتبر كلسي ليلي، المدير المنتدب للمركز الأفريقي في مجلس المحيط الأطلسي، إن جميع التنافسات الإقليمية حول البحر الأحمر متشابكة، ولكن السد نفسه مهيج كبير بين الدول الثلاث".

ويمكن لإثيوبيا أن تختار ملء السد ببطء على مدى فترة تصل إلى 15 عاما، مما يقلل من أي آثار في اتجاه المصب على الرغم من أنه سيؤخر فوائد السد.وأضاف التقرير أن الخلاف الدبلوماسي بين مصر والسودان يمتد إلى الخلاف الذي طال أمده حول السد، تقوم إثيوبيا ببناء نهر النيل، الذي تعتبره القاهرة تهديدا وجوديا.

جدية الرئيس مرسي

ولم يفت التقرير الصادر عن المجلة الإشارة إلى جدية الرئيس محمد مرسي عندما هدّد عام 2013 بمواجهة عسكرية إن تم المشروع، وقال "إن نقصت مياه النيل قطرة واحدة فدماؤنا هي البديل". فيما تعهّد عبدالفتاح السيسي، هذا الأسبوع، أثناء افتتاحه لمحطة تحلية مياه بحماية حصة مصر من مياه النيل!

وعزز النزاع الأوسع تجميد المحادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول كيفية إدارة تأثير السد، حتى مع مرور الوقت. وقد اكتمل السد أكثر من 60%، ويمكن لإثيوبيا أن تبدأ في ملء الخزان في وقت مبكر من هذا الصيف، مما يترك وقتا قليلا لإيجاد حلول عملية. وأشارت إلى أنه منذ اتفاقية الخرطوم 2015 التي تنازل فيها السيسي عن حصة مصر باتت مصر مرعبة من الآثار المحتملة.

وسيدفع السد، وهو مشروع ضخم للطاقة على رأس النيل الأزرق، لتلبية حاجة إثيوبيا المتزايدة بسرعة إلى مزيد من الكهرباء، إلى تدفق مياه نهرية خلف جدرانها الإسمنتية لمدة عام. واعتمادا على السرعة التي تملأ بها إثيوبيا السد، يمكن الحد من تدفقات المصب إلى مصر، وهو ما يشكل خطرا محتملا على بلد يعتمد على الزراعة ويواجه بالفعل نقصا حادا في المياه.

المصدر