دراسة: الترفيه والفن وضعف التمويل تزيد الهوة بين “سلفية” برهامي والسعودية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دراسة: الترفيه والفن وضعف التمويل تزيد الهوة بين "سلفية" برهامي والسعودية


سلفية” برهامي والسعودية.jpg

كتبه أحمدي البنهاوي

(15 يونيو 2018)

مقدمة

خلصت دراسة إلى أن هناك اتجاها فى السعودية إلى تقليل النفوذ السلفى الوهابى، وهو ما تمثل فى تقليص نفوذ المؤسسات الدينية الرسمية، والتي جسدت بصورة رمزية التحالف التاريخي بين آل سعود والوهابية، كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهيئة كبار العلماء، والمنظمات الخيرية والدعوية ذات الفروع الدولية كالندوة العالمية وهيئة الإغاثة، مع تغيير المناهج الدراسية، وإعطاء دور أكبر لكليات القانون على حساب كليات الشريعة، وتشجيع الانفتاح الاجتماعي المرتبط بقضايا المرأة وصورتها.

وعكست الدراسة التي نشرتها صفحة "الشارع السياسي" بعنوان "السعودية والسلفية السكندرية.. أية علاقة؟"، الإجراءات الأمنية عوضا عن التغيير الثقافي والاجتماعي، والتي تمثلت في حملات الاعتقال الواسعة لسجن الدعاة والعلماء المحسوبين على الوهابية والإسلام السياسي عموما (تيار الصحوة)

بالإضافة إلى السماح بإقامة الحفلات الغنائية، وإنشاء هيئة للترفيه تهدف للوصول إلى خمسين ألف فعالية فنية بحلول 2030، ومنح تراخيص إنشاء دور سينما لأول مرة، إضافة للسماح بتصوير الأفلام السينمائية على أراضي السعودية، وإنشاء أول (دار أوبرا) في مدينة جدة، وكذلك إقامة أول مهرجان لموسيقي الجاز.

زيادة الهوة

واعتبرت الدراسة أن هذه التحولات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على علاقات الرياض مع حلفائها السلفيين تزيد الهوة بين السعودية وربيباتها من الكيانات السلفية.

وتساءلت عن كيف ستؤثر هذه التحولات السعودية على الحركات والقوى السلفية نفسها (أيديولوجيتها، مؤسساتها، تفاعلاتها)، وأضافت، أن هل ستشهد هذه الحركات تحولات في نفس الإتجاه الذي سلكته الرياض أو ستشهد تحولات عكسية -أكثر يمينية- وكيف سيؤثر على نفوذ الرياض -عبر وكلائها- في المنطقة وما بدائل السعودية للقوى السلفية.

ورأت أن السؤال شديد الأهمية هو:

عن مستقبل شرعية الحكم في السعودية مع تخليها عن الشرعية الدينية التي بنت عليها هيمنتها على السلطة هناك.

كشوفات النور

وعن دائرة العلاقات المباشرة، أكدت الدراسة أن العلاقات لم تكن فقط ايديلوجية بل ومالية أيضا، وحديثاً، أشارت مصادر مقربة من حزب النورفى يونيو 2015، بحسب الدراسة، إلى قيام وفد من الحزب والدعوة السلفية برأسة "ياسر برهامى"، ويونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي (المحسوب على السلفية السكندرية)، بزيارة السعودية؛

لأداء العمرة، وإجراء لقاءات بمجموعة من الجمعيات الخيرية، ورجال أعمال سلفيين، لبحث الحصول على تمويلات للتخديم على الأعمال الخيرية التى يقوم بها الحزب، ولدعم مرشحى الحزب فى الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما رجحه مراقبون (رغم نفي الحزب رسمياً)، مؤكدين أن الجمعيات السلفية فى السعودية تعمل على استخدام قيادات الدعوة السلفية للقيام بحملات دعوية فى عدة مناطق وعلى رأسها أفريقيا مقابل الدعم المادى لكيان الدعوة.

بل أشارت تقارير روسية إلى أن السبب الحقيقي فى موقف حزب النور السلفي من حراك 30 يوليو المناهض لجماعة الإخوان المسلمين جاء نتيجة وعود من وزير الداخلية السعودي بتلقي الحزب دعم سعودي يقدر بـ 150 مليون دولار.

الشيخ السلفي

وأشارت الدراسة إلى كتابات الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عن العلاقات المباشرة وتاريخ الإتصال بين السلفية المصرية -بشكل عام- والدولة السعودية إلى فترة نشوء جمعية أنصار السنة المحمدية والتي تعد الحاضنة الأولى للفكر السلفي في مصر، وباستعراض مؤسسي الجمعية الأوائل نلاحظ إقامتهم جميعًا في السعودية للتعلم والتدريس

بداية من الشيخ محمد حامد الفقي، الذي مكث فيها ثلاث سنوات، بعد التأسيس مباشرة عام 1926، ثم الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الذي عُيِّن نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وعضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة، ثم الشيخ عبد الرحمن الوكيل والذي قبلها انتدب للعمل بالمعهد العلمي بالرياض، ثم التدريس في كلية الشريعة بمكة المكرمة

وهو ما يؤكده عبد المنعم أبو الفتوح في مذكراته حيث أشار إلى أن السلفية السعودية أقحمت على المشروع الإسلامي في مصر، عن طريق رحلات العمرة، فقد كان بعض الطلاب يتخلف حتى موعد الحج، فيلتقي بعلماء السعودية، ليعود من الرحلة حاجًا معتمرًا وشيخًا سلفيًا.

الوريث السلفي

وقالت الدراسة إن ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية في الإسكندرية، والسلفية السكندرية، ورث المذهب السلفي السعودي ككثير من السلفيين عن مشايخ جماعة أنصار السنة المصرية، ثم سافر "برهامي" عدة مرات إلى السعودية لأداء الشعائر وتلقي العلوم الشرعية والدعم المادي غير المباشر، ولكن لا تتوافر معلومات كافية عن تفاصيل تلك الزيارات وما حدث فيها من لقاءات وترتيبات خاصة سرية وغير معلنة وهو ما يحتاج إلي مزيد من البحث والدراسات الاستقصائية.

المصدر