د. صفوت حسين يكتب: أمس واليوم!!
بتاريخ : الأربعاء 07 اغسطس 2013
أمس.. لا يوجد بلد فى العالم يخرج أنصار النظام للتظاهر والاعتصام لتأييده.
اليوم.. من حق أنصار النظام التظاهر والاعتصام، ليس ذلك فحسب بل إن الدعوة للتظاهر جاءت من قائد الانقلاب وليس من حزب أو جبهة أو ائتلاف.
أمس.. مطلوب تشكيل حكومة كفاءات وطنية.
اليوم.. حكومة الانقلاب تضم وزير الكهرباء فى عهد وزارة قنديل فهل تعيينه جاء لكفاءة قطع الكهرباء أم مكافأة على دوره فى الانقلاب، وكذلك وزير الداخلية الذى اتهم بقتل المتظاهرين وخرجت حركة 6 أبريل للتظاهر عند بيته فى منتصف الليل بالملابس الداخلية.
فهل أصبح فجأة من الكفاءات ومن الثوار، وكذلك الدميرى وزير النقل الذى حدثت فى عهده كارثة قطار الصعيد، واستُقيل فى واقعة نادرة الحدوث فى عهد الرئيس السابق مبارك، ووزير الطيران الذى سدد 4 مليون جنيه لإسقاط الاتهام عنه فى قضية كسب غير مشروع .. وهذه مجرد عينة عن الكفاءات الوطنية!!
أمس .. مطلوب تشكيل حكومة محايدة لضمان نزاهة الانتخابات.
اليوم.. الوزارة تضم رموزا من جبهة الإنقاذ كالبرادعى وأبو عيطة وفخرى عبد النور وزياد بهاء الدين وحسام عيسى، فضلا عن البرادعى كنائب للرئيس الصورة، ولم يتحدث أحد عن ضمانات الانتخابات، ولا "الأنقذة" كما كانوا يتحدثون عن الأخونة.
أمس.. قامت الدنيا ولم تقعد لاستشهاد الصحفى الحسينى أبو ضيف حيث أقيمت الاعتصامات والمسيرات وحفلات التأبين من جانب نقابة الصحفيين.
اليوم.. استشهد أحمد عاصم المصور الصحفى بجريدة الحرية والعدالة فى مذبحة الحرس الجمهورى فبلع القوم ألسنتهم، وحتى من فتح الله عليه وتحدث فجاء حديثه باهتا من باب رفع العتب وإبراء الذمة. مع الفارق أن قاتل أحمد عاصم معروف وقد قام بتصويره قبل مصرعه وتلطخت كاميرته بدمائه الطاهرة وهو يستشهد، بينما قُتل أبو ضيف فى اشتباكات الاتحادية ولم يتم التوصل الى حقيقة مقتله حتى الآن.
أمس.. تم حبس الصحفى إسلام عفيفى رئيس تحرير جريدة الدستور احتياطيا بتهمة إهانة رئيس الجمهورية، وهاجت الدنيا وأقيمت سرادقات الندب والعويل على حرية الصحافة، وسارع رئيس الجمهورية فى نفس اليوم باستخدام سلطته التشريعية لأول مرة وألغى الحبس الاحتياطى للصحفيين، وتم إطلاق سراح الصحفى على الفور.
اليوم.. تم غلق القنوات المعارضة وإلقاء القبض على العاملين بها من إعلاميين وموظفين وتم القبض على مصور "الجزيرة مباشر مصر" محمد بدر فى رمسيس أثناء تأدية عمله وتم حبسه 15 يوما ثم جدد الحبس له 15 يوما مرة أخرى، وكانت أغرب التهم الموجهة إليه حيازة كاميرا، ولم نر تحرك قوى على الأرض من أشاوس الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان.
أمس .. الرئيس هو المسئول عن دماء المتظاهرين وحوادث القطارات والتى أفقدته شرعيته.
اليوم .. استشهد ما يقرب من 500 وجرح الآلاف ولم يحمل أحد منهم سواء الرئيس الفعلى أو الرئيس الصورة المسئولية، ولم يتحدث أحد عن شرعية الرئيس الذى لا يتمتع أصلا بأية شرعية.
أمس .. أخذ مجلس القضاء الأعلى فى المماطلة والمراوغة، ولم يتخذ أى إجراء فى الاتهامات الموجهة لأحمد الزند, وكذلك لم يتم اتخاذ أى إجراء ضد عبد المجيد محمود فى الاتهام الموجه إليه بتلقيه هدايا من بعض المؤسسات الصحفية.
اليوم.. تم على الفور إحالة 75 قاضيا من تيار الاستقلال إلى التحقيق فى البلاغ المقدم ضدهم من نادى القضاة والذى يتهمهم بممارسة نشاط سياسى بعد إصدارهم بيانا يؤكد على التمسك بالشرعية الدستورية.
أمس.. أجهزة الدولة ومؤسساتها ضد الرئيس، ومؤامرات دولية وإقليمية وخليجية تحاك ضده، وإعلام لا يتوقف عن نشر الأكاذيب وزراعة الفتنة وصناعة الكراهية، ومحاسبة الرئيس بالساعة منذ توليه المسئولية وتوجيه الاتهامات له بالفشل.
اليوم.. جميع أجهزة الدولة وأجهزة الإعلام مع الانقلاب، وسط تأييد من جانب نفس القوى الدولية والإقليمية والخليجية التى حاكت المؤامرات ضد الرئيس الشرعى دون أن ينبس أحد ببنت شفة عما حققه الانقلاب حتى الآن.
المصدر
- مقال:د. صفوت حسين يكتب: أمس واليوم!! موقع: إخوان الدقهلية