د. مرسي: لجنة الحريات الدينية الأمريكية صهيونية
18-07-2004
زيارة لمصر تخدم الصهيونية
أكد الدكتور محمد مرسي- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- أن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس الأمريكي لها أهداف مشبوهة، وأن زيارتها لمصر إنما هي خدمة للصهيونية العالمية، مشيرًا إلى أن نائب رئيس اللجنة وأحد أبرز أعضاء الوفد تُدعى "سلس جايرز" وهي رئيسة رابطة اليهود الأمريكان، ومعروفة بمواقفها العدائية لمصر حكومةً وشعبًا.
وقال مرسي: إن الغموض الذي صاحب حضور اللجنة وشهده جدول أعمالها- إضافةً إلى إقامتها في السفارة الأمريكية- لَيؤكد سوء نيتها المسبقة تجاه مصر، وهدفها إثارة القلاقل حول الشعب المصري، وإظهاره بشكل المضطهد للأقليات المسيحية الموجودة فيه، وقال مرسي إنه أحق لهذه اللجنة أن تذهب لأماكن ودول أخرى بها اضطهاد للأقليات، مثلما يحدث مع فلسطينيي الداخل وعرب 48 بالكيان الصهيوني، كما أنه أولى بهذه اللجنة أن تذهب لترى حرب الإبادة التي يقوم بها جيش الاحتلال الصهيوني، بل كان أفضل لهم- طالما يدَّعون الديمقراطية وحقوق الإنسان- أن يبحثوا ويحققوا فيما ترتكبه القوات الأمريكية بالعراق، وما تقوم به في معتقل جوانتنامو الذي لم يشهد التاريخ مثله، وكأن الولايات المتحدة استعبدت العالم ومنحت لنفسها حق التدخل في شئونه طبقًا لمصلحتها.
لجنة عنصرية غير محايدة
وقال د. مرسي- في تصريحات خاصة لـ"إخوان أون لاين"- إن هذه اللجنة لجنة عنصرية غير محايدة، ومنحازة فكرًا وشكلاً وموضوعًا للكيان الصهيوني، كما أنها تأتي ضمن مخطط الولايات المتحدة في لعب دور شرطي العالم، موضحًا أن مصر لم تشهد عنصريةً بين طوائفها، وأنه لا يوجد مكان في العالم به تجانس بين الديانات كما يوجد بمصر،
فالمسيحيون يمارسون عقائدهم بحرية، وهم من نسيج الوطن، ولهم وزراء في الحكومة ونواب بالبرلمان، وتربطهم صداقات قوية مع المسلمين الذين يربطهم بهم رباط تاريخي امتد لحد زواج المسلمين بمسيحيات، وهو أمر ليس له مثيل في العالم كله، بل لا يوجد في أوروبا نفسها حرية بين طوائف المسيحية نفسها كما يوجد هذا التآلف بين المسلمين والأقباط بمصر.
وشدد في الوقت ذاته على أن مصر نسيج واحد ليس فيه مشاكل، وتساءل عن السبب في محاولة إظهار مصر وكأن بها مشكلة، ودعا مرسي هذه اللجنة إلى الذهاب إلى أوروبا الشرقية وإلى روسيا وإلى دول البلقان، بل وأن يذهبوا إلى فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا؛ ليروا بأنفسهم كيف يعامَل المسلمون هناك، وكيف يُضطَّهدون في كل ما يتعلق بمظهرهم الإسلامي، وكيف تهدَّد مساجدهم وشركاتهم؟!
كما دعا الدكتور مرسي هذه اللجنة أن ترى ما يحدث داخل دولتها ليس ضد المسلمين ولكن ضد الأمريكان المتجنسين وكيف تم التفرقة بينهم؟! وقال مرسي إن الإخوان ليسوا ضد من يدافع عن حقوق الإنسان، ولكنهم ضد من يحاول الدخول من هذا الباب لتدمير مصر وتفكيك نسيجها، موضحًا في الوقت ذاته أن هذا ليس معناه الدفاع عن الحكومة وإنما هو موقف وطني ضد كل من يحاول العبث بمقدرات هذا الوطن.
فلسطين أولي
وعاد الدكتور مرسي ليؤكد أنه أولى بهذه اللجنة أن تذهب لفلسطين وترى وترصد ما تفعله العصابة الصهيونية المجرمة بالشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه ليس أدل على سوء نية وقصد هذه اللجنة من موقف بلدها الذي رفض إدانة الجدار العنصري الذي أدانته محكمة العدل الدولية، وتساءل مرسي هل اشتكى لهذه اللجنة أحد من مصر بأنه مضطَّهد؟!
وهل قال لهم أحد إن مصر بها مشاكل بين المسلمين والمسيحيين، نافيًا أن يكون حدث مثل هذا الأمر إلا من بعض أصحاب النفوس الضعيفة التي لا تريد لمصر الاستقرار.
موضحًا أن هذه النماذج تعمل بشكل فردي، بل ومرفوضة من قبل الكنيسة المصرية نفسها؛ لأنها تحاول ربط المشاكل الحياتية التي تحدث بين المواطنين بعضهم بعضًا، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين على أنها مشاكل بسبب الدين والعقيدة، وقال مرسي إننا نريد من هذه اللجنة أن تخرج من مصر ولا تعود لها مرةً أخرى؛ لأن مصر- مسلميها ومسيحييها- ليست في حاجة لها.
وكانت أجواء التعتيم قد صاحبت حضور اللجنة لمصر منذ يوم الخميس الماضي، كما أن هناك تكتمًا واضحًا على جدول زيارتها، التي تبدأ اليوم الأحد بلقاء شيخ الجامع الأزهر، ثم مفتي الديار المصرية، ثم الدكتور مصطفى الفقي- رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصري- وكذلك البابا شنودة والأنبا ويصا، وعدد من الشخصيات القبطية مثل المحامي ممدوح نخلة الذي أصدر بيانًا رحب فيه بزيارة اللجنة وبتدخلها في الشأن المصري.
المصدر
- خبر: د. مرسي: لجنة الحريات الدينية الأمريكية صهيونية موقع اخوان اون لاين