رائعة الصادق بنعلال : الانقلاب العسكري على الديمقراطية من البداية للنهاية
(08/08/2013)
كتب – محمد صلاح
نعيد نشر رائعة الكاتب العالمي الصادق بنعلال التي أكد فيها علي الانقلاب العسكري في مصر بداية من التخطيط والتنفيذ وقال نصا "
وبعد سنة من حكم الإسلاميين المعتدلين برئاسة الدكتور محمد مرسي (وما أصعبها من سنة مليئة بالمحن و المكائد و الضغائن الظاهر منها والباطن) ، قررت أغلب الأحزاب الليبرالية و اليسارية و القومية و بمساهمة "كريمة" من الجيش المصري و فلول النظام السابق، أن تقلب الطاولة على المنجز الديمقراطي، وتنقلب على اختيارات الشعب، و هي التي طالما شنفت مسامعنا بقصائد مدح الديمقراطية و الحديث عن عظمتها و جدواها ووظيفتها في رقي الأمم و الدفع بها نحو التقدم و الازدهار و التنمية الشاملة! .
وأعطيت الأوامر للإعلام المصري المأجور لقصف عمل الحكومة المنتخبة بكل أسلحة الكذب و التآمر و تلفيق التهم و الدعاية السوداء، و ملء ميدان التحرير بالغاضبين من حكم الإسلاميين الحقيقيين و المصطنعين، مما أحدث ضغطًا فعليًا على الحكومة الجديدة و المفتقرة إلى تجربة تسيير دهاليز الدولة، و بفعل الحماس و الاندفاع الزائدين ارتكبت أخطاء إستراتيجية ليس أقلها الإعلان الدستوري، الذي منح سلطات كبرى للرئيس على حساب المؤسسة التشريعية و القضائية.. مما أجج غضب جبهة الإنقاذ بمعية المؤسسة العسكرية، و كأنها كانت تنتظر هذه ( اللحظة التاريخية ) لتنفيذ نواياها و ترجمة أحلامها في الانقلاب على ثورة القرن الواحد و العشرين.
جاء ذلك بمساهمة " فعالة " من الفلول و المتحكمين في عجلة الاقتصاد الوطني و الإعلام الأسود و قطاع من الجيش و تمويل ضخم من بعض الدول الخليجية المعروفة بكراهيتها للديمقراطية كنظام حكم، تم اللجوء إلى " اختراع " فكرة شباب ( تمرد ) للدعوة إلى إسقاط حكومة لم يتسن لها أن تحكم، و مرت مياه متدفقة تحت جسر أم الدنيا إلى أن جاء موعد 30/ 06/2013؛ موعد عرض مسرحية "ثورية" محكمة الإخراج و الحبك الفني، تجلت في مشاركة جموع غفيرة من المواطنين المصريين تجاوزت أربعة ملايين حسب بعض الجهات المحايدة و الموضوعية، مما هيأ للانتقال إلى الخطوة الأخيرة؛ مطالبة الجيش ممثلا في وزير الدفاع و القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الشعب المصري تفويضه للتدخل ( حماية أمن الدولة و الدفاع عن الديمقراطية) ، أو الإجهاز على الديمقراطية لافرق!
ونهاية القصة معروفة: انقلاب عسكري واضح المعالم و الأركان، من تجلياته الكبرى :عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي و تعطيل العمل بالدستور الشعبي و تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا للبلاد.
المصدر
- خبر: رائعة الصادق بنعلال : الانقلاب العسكري على الديمقراطية من البداية للنهاية موقع نافذة مصر