سقطات مهنية لوسائل الإعلام المصرية في تناول حادث “الطائرة المخطوفة”

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سقطات مهنية لوسائل الإعلام المصرية في تناول حادث “الطائرة المخطوفة”


(29, مارس 2016)

صحفيون ضد التعذيب


في الكوارث والأزمات، تُرفع حالة الطوارئ بوسائل الإعلام المختلفة؛ بهدف الخروج بأسرع وأدق تغطية،، الدقة والمهنية هما الركيزتان الأساسيتان لتناول الحدث؛ إلا أن الرغبة في السبق الصحفي ومحاولة مواكبة الموقف أول بأول، قد يسقطان كبرى المؤسسات الصحفية في فخ الأخطاء المهنية الجسيمة، كتلك التي وقعت فيها عدد كبير من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية خلال تغطية حادث الطائرة المصرية المختطفة، صباح اليوم الثلاثاء.

وفي التقرير التالي، ترصد الوحدة الإعلامية لـ”صحفيون ضد التعذيب”، سقطات وقع فيها الإعلام المصري والمواقع الإلكترونية أثناء تغطيتهم حادث اختطاف الطائرة..

1- عدم تحري الدقة في نقل اسم خاطف الطائرة:

بعد دقائق قليلة من إعلان اختطاف الطائرة وتداول الخبر على كافة وسائل الإعلام، أعلنت الوكالة الرسمية (أ ش أ)، أن المشتبه به في خطف الطائرة المصرية يدعى “إبراهيم عبد التواب سماحة”، دكتور بيطري مصري يحمل جنسية أمريكية.

وعلى الفور، نقلت وسائل الإعلام تلك المعلومة دون محاولة لتحري الدقة، وذلك قبل أن تخرج زوجته لتنفي تلك المعلومة، وتؤكد أن زوجها هو أحد المختطفين ضمن ركاب الطائرة وليس الخاطف، ثم يخرج هو بنفسه ويحسم الجدل ويؤكد ما قالته زوجته، ليتضح بعد ذلك أن الخاطف هو “سيف الدين عمر”.

2- تداول صورة مغلوطة لطليقة مختطف الطائرة:

الطريف في الأمر أن بعض وسائل الإعلام نشرت صورة الإعلامية الدكتورة “منى رومان”، مقدمة برنامج “ما وراء الأحداث”، الذي يُذاع على قناة الكرمة الفضائية، والمقيمة حاليًا في أمريكا، على أنها طليقة مختطف الطائرة المصرية بقبرص “سيف الدين عمر”، والتي تدعى “ماريا باراشكو”، وهو ما استنكرته “منى رومان” في تصريحات صحفية لها.

3- الحادث مصري والتغطية أجنبية:

رغم أن الطائرة المختطفة وطاقمها بالكامل مصريين؛ إلا أن معظم وسائل الإعلام اعتمدت على نقل تطورات الحدث من مواقع غير مصرية، مثل “سكاي نيوز عربية” و “بي بي سي” و”سي إن إن”، ويرجع ذلك إلى أن وسائل الإعلام غير المصرية كانت أسرع في نقل الأحداث، حتى أن بعض الصحف نقلت خبر اعتقال خاطف الطائرة من صحيفة كويتية محلية.

4- استباق الرواية الرسمية برواية مغلوطة:

السبق الصحفي أمر جيد، يتيح المنافسة والتميز بين وسائل الإعلام المختلفة، لكن على وسائل الإعلام أن تراعي المصداقية بجانب السبق، وهو الأمر الذي تغافلت عنه عدد كبير من وسائل الإعلام خلال تغطيتها لحادث خطف الطائرة، حيث استبقت عدد من وسائل الإعلام، الرواية الرسمية من الأطراف المعنية بالحادث، وتحدثت عن أن خاطف الطائرة المصرية، طلب رؤية زوجته السابقة القبرصية.

5- تليفزيون الدولة يبيع “انفراد” بـ600 دولار:

اعترفت صفاء حجازي، رئيس قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو)، أنّ هناك حالة كبيرة من التخبط شهدتها وسائل الإعلام المصرية في تغطية حادث خطف الطيارة المصرية والهبوط بها في قبرص، لكن هذا الاعتراف، لم يشفع لها حديثها عن أن التليفزيون المصري هو من انفرد بصورة خاطف الطائرة، ليبيعها لوكالة “أسوشيتد برس” بـ600 دولار، وتنقلها بعد ذلك القنوات الفضائية والمواقع الإخبارية دون الإشارة للتليفزيون المصري.

المصدر