صراع المدني والعسكرى .. اختطاف دولة (1)

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صراع المدنى والعسكرى .. اختطاف دولة (1)


المقدمة

شكل الجيش المصري على الدوام حصنًا مهمًّا لكل من حكم الدولة المصرية كائنًا من كان ، حتى ولو لم يكن للجيش نفسه تدخلٌ مباشر في الحكم . الا ان العلاقة بين مكونات تلك الدولة كانت دائما محل جدل ونزاع ، فنحن نتحدث عن (مجتمع) يفرز من بينه (سلطة) تدبر له أموره دون ان تتغول عليه ، وعن (جيش) هو أداة من أدوات هذه السلطة ، يدافع عن حدود الدولة ومصالح ذلك المجتمع .. هذا مايجب ان يكون.

الا ان ماحدث كان شيئا آخر ، اذ كثيرا ما تغولت السلطة على المجتمع مستعينة في ذلك بقوة الجيش ، واحيانا الجيش نفسه كان هو السلطة ! وهذه احدى مظاهر البؤس التى تعانى منه مجتمعات العالم الثالث وخاصة العالم العربى . فكثير من (مجتمعاته) محكومة من قبل (عسكريين) سيطروا على (السّلطة) عن طريق إنقلابات عسكرية ! يضاف إليهم من انتقل من صفوف الجيش إلى السلطة السياسية عبر أحزاب حاكمة أو عبر وسائل ديموقراطية .

يناقش هذا البحث ظاهرة تغول الجيش على المجتمع ! مما أدى الى خروج الجيش من كونه أداة (خدمة) للشعب وللمجتمع الى جهة (سيادة) تملك وتتحكم وتتصارع ..

فنتحدث أولا عن العلاقة بين المدنى والعسكرى .

ثم نتحدث ثانيا عن بداية انحراف تلك العلاقة

ثم نتحدث ثالثا عن موقف القوى المدنية

ثم نتحدث اخيرا عن موقف الإخوان

وذلك خلال فترة مابعد الانقلاب العسكرى في 1952 وحتى نهاية حكم عبد الناصر بوفاته في 1970 .

تطور العلاقة بين المدنى والعسكرى

ظل المجتمع المدنى المصرى ولفترة طويلة ، هو الحلقة الأضعف في العلاقة بين المجتمع والسلطة والجيش ، ولم يستطع المجتمع المصرى ان يقوم بترشيد العلاقة وضبطها ، ليكون الجيش تابع له ، فيستند الحاكم – حينذاك - الى تأييد الشعب لا الى تأييد الجيش .

لكن هذه العلاقة لم تكن على وتيرة منذ أواخر حكم اسرة محمد على والى الان ، بل تطورت وتباينت فيها موازين القوة .

مرحلة الثورة العرابية

وهى المرحلة التي صار فيها معادلة الحكم :

سلطة ونفوذ اجنبى متزايد مع حضور شعبى باهت ، مع حضور للعسكرية المصرية . نحن هنا نتحدث عن الفترة من 1879 الى 1881 ، حيث كان النفوذ الاجنبى متغلغلا داخل القصر الملكى ! فرئيس الوزراء نوبار باشا (مسيحى ارمينى) ، ووزير المالية ولسن (انجليزى) ، وذلك في عهد الخديوى إسماعيل .

وَلَّدَ التدخل الغربي سخطًا كبيرًا في جميع قطاعات الشعب المصري، وخاصة بين أعيان المحافظات، والنخبة المثقفة في المدن، يروي المؤرخ محمود الخفيف أن جماعة من الوطنيين كانوا يجتمعون أواخر عهد إسماعيل في بيت نقيب الأشراف السيد البكري، وبعد ذلك نقلوا اجتماعاتهم إلى حلوان للابتعاد عن أعين الخديوي، وهم الذين شكلوا الحزب الوطني، واتفقت أهدافهم مع أهداف عرابي، فأصبح عرابي ملتقى الوطنيين من المدنيين والعسكريين (1)

هنا اتفق التيار المدنى – على قلته – مع التيار العسكرى – مع ضعفه - على رفض النفوذ الاجنبى والحد من تغلغله ، وصارت القيادة لعسكرى هو احمد عرابى . الا ان هذا الامر لم يصمد كثيرا ، اذ سرعان ما دب الخلاف بين اركان الحركة الوطنية ، وكان ذلك بداية سقوط (الثورة العرابية) .. (2)

مرحلة الاحتلال الانجليزى

وهى المرحلة التي صارت معادلة الحكم فيه:

استعمار اجنبى واستبداد سياسى ، ترافق معه غياب شعبى واضح ، مع غياب تام للعسكرية المصرية .

بدأت هذه المرحلة بانقضاض الانجليز على مصر في عام 1882 فقطعوا الطريق على عرابى في سعيه نحو الحد من استفحال النفوذ الاجنبى في مصر . ولمدة سبعين سنة بعد ذلك، سيطرت بريطانيا على الشؤون المصرية. فقد أُجبرَ الخديوي توفيق على حلِّ الجيش، وتولَّى البريطانيون مهمة تدريب وحدة صغيرة من الشرطة.

وبحلول عام 1882 تم تخفيض عدد أفراد الجيش من 80,000 إلى 6,000. وفي أوائل عام 1900 ارتفع العدد تحت قيادة ضابط بريطاني ليصل إلى 16,000. وكان عشرة بالمائة من الضباط من البريطانيين، وصولًا إلى مستوى الكتيبة في أواخر العشرينات من القرن العشرين. ومَنعت السيطرة البريطانية الجيشَ من تأدية دور رئيس في المنافسة بين القوى والطبقات الاجتماعية المتناحرة (3)

ومنذ ذلك التاريخ وحتى ثلاثينات القرن العشرين، ظلَّ الجيش بعيدًا عن السياسة بحكم الاحتلال الانجليزى للبلاد وسياساته الاحتلالية التي طالت كل مرافق البلاد ومنها الجيش ، لكن في ذات الوقت لم يستطع التيار المدنى ان يملأ ذلك الفراغ ، بسبب وجود الاحتلال الانجليزى وتشرذم الجماعة الوطنية وضعفها كذلك ... فقد كان الهم الوطنى محل اهتمام النخبة فقط ، ولم تستطع تلك النخبة ان تنقل ذلك الهم الى الشعب لتصنع تيارا يستطيع ان يدفع فاتورة تحرير الأرض .

حتى كانت ثورة 1919 التي اعادت الثقة الى المصريين في انهم قادرين على انتزاع حقوقهم من المحتل الانجليزى وعملاءه . الا ان الثورة سرعات ماخبت نارها على يد النخبة التي كانت اقل من ان تتحرك بثورة او تحمى مكاسبها ، فعادت الأمور الى حالة التعايش مع المحتل ...

مرحلة ثورة 1919 .. حزب الوفد

وهى المرحلة التي صارت معادلة الحكم فيه:

استعمار اجنبى واستبداد سياسى ، ونظام سياسى جديد تأسس على حضور شعبى بدأ قويا في بدايته ، ثم ضعف تدريجيا مع نهايته ، مع غياب تام للعسكرية المصرية . قامت ثورة 1919 والتي اكتسبت أهميتها من المشاركة والواسعة لقطاع كبير من (الاهالى) فيها ، فلم يعد الشأن العام همّا نخبويا مقصورا على مجموعة من المثقفين والاعيان والبشاوات .

كانت هذه المشاركة في كل الأحوال تعزيزا لمكانة المجتمع في ميزان القوى مع العسكر ، وكان هذا تعديلا مهما على المعادلة التي أرساها حكم محمد على بتشجيع من الدول الاستعمارية آنذاك . لم تستطع ثورة 1919 ان تغير استبداد الحكم آنذاك او ان تواجه الاستعمار الجاثم على صدر البلاد ، لكنها استطاعت ان تنتزع وسيلة لتمثيلها امام السلطة ، وتنتزع حق الشعب في ان يراقب ويحاسب من يحكمه .

وهكذا أصبحت مصر – بسبب ثورة 1919 - مَلكية دستورية يحكمها الدستور والقانون لها برلمان مُنتخب يُمثّل قوى المُجتمع ويراقب السلطة التنفيذية ويحاسبها، كخطوة أساسية في القضاء على الحُكم المُطلق لعائلة محمد علي (4)

ولينشأ بعد ذلك نظام سياسى جديد ، مثّل حزب الوفد العمود الاساسى بالنسبة له لمدة ثلاثة عقود ، كما يقول الفقيه والمؤرخ المستشار طارق البشرى . ظل الوفد مُهيمنا على الساحة السياسية المصرية كوكيل عن الأمة المصرية في هذه المواجهة التاريخية، حتى وُجّهِت أول ضربة للنظام بتوقيع معاهدة 1936 بين حكومة الوفد بقيادة مصطفى النحاس وبين المملكة البريطانية والتي تم بمقتضاها الاعتراف بشرعية الوجود العسكري البريطاني في مصر لدواعي قيام الحرب العالمية الثانية !! وليس كقوة احتلال يجب مواجهتها !

ليسجل الباحثون أن سنوات الحرب والسنوات التي تلتها شهدت تغيرات مهمة في المجال السياسي، وهي لأول مرة عزوف المصريين عن المشاركة في الانتخابات بنسب صارت تتزايد منذ تاريخ توقيع المعاهدة، فلم تتراجع شعبية الوفد فقط، بل باتت شرعية النظام كله محل تراجع مستمر .. (5)

ليبدأ بعد ذلك عصر جديد يعود فيه الإسلام ، ليس كطاقة روحية فقط ، انما كمرجعية للامة المصرية ، وذلك على يد جماعة الإخون المسلمين التي تأسست عام 1928 .

مرحلة الإخوان المسلمين .. حرب فلسطين 1948

وهى المرحلة التي صارت معادلة الحكم فيه:

استعمار اجنبى واستبداد سياسى ، ترافق معه حضور تنظيم شعبى ضخم استمر بعد لعقود ، مع حضور باهت للعسكرية المصرية .

فمع نهاية الحرب العالمية الثانية 1945 بدا واضحا ان شرعية حكم اسرة محمد على بدأت تتآكل ، وكذلك جدوى النظام السياسى الذى تأسس كأثر عن ثورة 1919 والذى تربع فيه الوفد لما يقرب من ثلاثة عقود على عرشه ، بدأت كذلك تتآكل ، ليبحث الشعب عن بديل اخر يستوعب طاقاته وآماله وطموحاته . كان هذا البديل هو جماعة الإخوان المسلمين .

ظهرت جماعة الإخوان المسلمين على إثر أفول النظام السياسى الذى تربع على عرشه حزب الوفد وليس كنتيجة له . لتكون اكثر تعبيرا وتمثيلا لشرائح واسعة من الشعب المصرى ، وذلك عبر نشاطات مجتمعية واسعة . لتصبح بعد ذلك جماعة الإخوان المسلمين ولعقود طويلة تمثل الكتلة الصلبة للمجتمع المصرى (6)

وبعد عشرين عاما (19281948) من العمل الدؤوب ، استطاعت جماعة الإخوان المسلمين ان تنعش الجماعة الوطنية المصرية ، حيث استطاعوا ان ينشروا الوعى بين قطاعات كبيرة من الشعب المصرى ، فخرجت كتائب من الإخوان ومن غيرهم للجهاد في فلسطين اثناء حرب 1948 ، واستطاع الإخوان المسلمون ان يقدموا مثالا لجهاد وطنى اسلامى مستقيم لم تنحرف فيه البندقية عن قتال الاستعمار .

لكن الجيش المصرى عندما دخل الحرب في وقت لاحق ، كان في اضعف حالاته ، وظهر ذلك بوضوح حيث منى بهزيمة مرة . ساعتها كان المجتمع – بقواه الحية وفى القلب منها جماعة الإخوان المسلمين - في اوج عافيته والعسكر في اضعف حالاته .

وقد أشاد بدور الإخوان المسلمين في حرب فلسطين عام 1948 ، قادة الجيش المصرى ، ومنهم السيد طه المعروف باسم الضبع الأسود ، والذى كان قائدا للجيش المصرى المحاصر في الفالوجا ، حيث ذكر صراحة الدور العظيم الذى قام به الإخوان المسلمون لإغاثة الجيش المصرى المحاصر في الفالوجا ، وكان ذلك في احتفال أقيم بميدان عابدين امام الملك وحاشيته ، مما اثار حنق الملك وبريطانيا عليه وعلى الإخوان . (7)

وكان لقتال الإخوان المسلمين الاحتلال الانجليزى في مصر بعد ذلك اثر بالغ في انخراط مزيد من الشرائح الشعبية في القضية الوطنية المصرية ، فحادثة نسف سكة حديد تغذي المعسكر البريطاني في منطقة القرين بالشرقية التي كانت حديث الصحافة البريطانية التي صارت تتحدث عن "قوات التحرير المصرية" ، ثم حادثة تفجير مخازن البترول التي يسيطر عليها الإنجليز بجبل عتاقة بالسويس، وهي العملية التي نفذها رجل واحد بمفرده واستمرت الانفجارات ليومين لا يستطيع الإنجليز السيطرة عليها، وخرج المنفذ سالما (8)

كل تلك العمليات أحدثت زخما شعبيا كبيرا استندت عليه لاحقا حركة الجيش في 1952 ، والتي بدأت كدفاع عن الشعب المصرى ومطالبه العادلة ، لكنها سرعان ماتحولت الى انقلاب عسكرى يفرض الاستبداد بسيف القمع والإرهاب .

اختطاف الدولة .. الحكم العسكرى الصريح

لكن ماحدث في 1954 مثّل انقضاض على الإرادة الشعبية لصالح مجموعات الضباط التي سرعان ما بدأ التناحر بينها يشتد ..

فبدأت مجموعة (الضباط الأحرار) بتطهير المراتب العليا من سلك الضباط، ونصَّبوا اللواء محمد نجيب، ليبدأ بعد ذلك صراع اخر بين مجموعة نجيب ومجموعة عبد الناصر ، انتصر فيه جمال عبد الناصر، وتتزايد بحلول عام 1955 تغول الجيش على الشعب ومؤسساته ، حيث تراوحت النسبة المئوية لوجود الضباط في مواقع وزارية من 23% إلى 65%، ومن سنة 1952 إلى 1967 فإن من بين 65 مسؤولًا ممن تقلدوا مناصب سياسية كان 27 من ضباط الجيش (9)

وقد خضعت معظم الوزارات الرئيسية لسيطرة الضباط، وهكذا انتزع الجيش لأول مرة حقوق المجتمع المدنى في ان يحكم نفسه بنفسه ، زاعما انه يحكم باسمه ولمصلحته ! لندخل بعد ذلك في دوامة الصراع على السلطة داخل البلاد داخل المجموعة الحاكمة نفسها . في تلك الاثناء حدثت حادثة اضعفت من سمعة الجيش المصرى الذى انشغل بصراعاته على السلطة ..

فرص ترشيد العلاقة .. التي ضاعت

فنتيجة لدعم المصريين للقوات الفدائية الفلسطينية، والسماح لها بشن غارات عبر الحدود إلى إسرائيل؛ وبحجة هذه الغارات اعتدى الإسرائيليون في فبراير عام 1955 على قطاع غزة الخاضع لحكم مصر بهجوم مدمر، وقتلوا ما يقارب 40 جنديًّا مصريًّا، وشكَّل هذا الانكشاف الصاعق لعجز الجيش المصري ، شكل ذلك إهانة كبرى لجمال عبد الناصر؛ وكان من شأنه تهديد قبضته على السلطة، لولا اتخاذه إجراءات حازمة

لكن عبد الناصر استمر في صراعه على السلطة مع فرقاء الامس ، عاصفا في سبيل ذلك بالحريات الأساسية والنظام الدستوري البرلماني ، مكتفيا برفع الشعارات الوطنية والعروبية .. نعم أوفى جمال عبد الناصر ببعضٍ من وعوده، من بينها مصادرة الأراضي من كبار ملاكها وإعادة توزيعها على صغار فلاحيها، كما دخل في مواجهة مع المملكة المتحدة، القوة الاستعمارية السابقة، عام 1956 . ولكن التكلفة كانت تأسيس "جمهورية عسكر" دولة تعلو فيها المؤسسات المسلحة على المؤسسات الأخرى، بما في ذلك المؤسسات المنتخبة والقضائية والرقابية. (10)

حاول عبد الناصر السيطرة على مجموعة الضباط المنافسين له في السلطة ، من خلال المراقبة الأمنية لكنه فشل ، فحاول مرة أخرى من خلال التأطير الأيديولوجي عن طريق تأسيس (الاتحاد الاشتراكي العربي) في عام 1962 جزئيًا لحشد قاعدة دعمه بين الطبقة العاملة والطبقات المتوسطة الدنيا ولتعزيز دفاعاته ضد عبد الحكيم عامر وزير الدفاع في ذلك الحين وأحد المنافسين الرئيسين لناصر ، لكنه كذلك فشل ...

ليفاجأ الشعب المصرى بعد ذلك بكارثة اكبر من حادثة قطاع غزة في عام 1955 . فكانت حرب الأيام الستة 1967 ، والتي هزمت فيها إسرائيل كلًّا من مصر والأردن وسوريا، وقد ذُهل الاتحاد السوفييتي لحجم الكارثة المصرية.

فاستغلها جمال عبد الناصر فرصة لتطهير البيت من الداخل؛ حيث الجيش الممتهن والمحبط كلِّيًّا، فتمَّت إزاحةُ عبد الحكيم عامر وقاعدة القوة التابعة له ، أدى هذا كله إلى خلق حالة من التوتر في العلاقات المدنية-العسكرية، وكان ذلك يتضح بشكلٍ خاص كلما أطلقت القوات الجوية الإسرائيلية العنان لنفسها في التحليق فوق الأجواء المصرية؛ مما جعل جمال عبد الناصر يشعر أنه لا خيار لديه سوى مطالبة السوفييت بتأدية دورٍ أكبر في الدفاع عن مصر.

كان يمكن لتلك الهزائم ان تساعد في ضبط العلاقة بين المدنى والعسكرى ، او على الاقل تحجم من تغول العسكرى على المجتمع ، لكن شيئا من هذا لم يحدث للأسف . بسبب بسيط لكنه مهم ، وهو غياب المكون المدنى الأكبر في السجون ، وهم جماعة الإخوان المسلمين .. فضاعت تلك الفرصة الذهبية .

القوى الموجودة من ارث عبد الناصر

بوفاة عبد الناصر ترك لنا عدد من مراكز القوة الرئيسة في البلاد ؛ وهي: حزب الاتحاد الاشتراكي العربي بقيادة علي صبري ذي الطبيعة القاسية، ووزارة الداخلية وأجهزة المخابرات والأمن برئاسة شعراوي جمعة، والقوات المسلحة بقيادة وزير الحرب الجنرال محمد فوزي.

ولقد واجه أنور السادات معارضة صارمة من هذه المراكز الثلاثة؛ وشكَّل هذا تحديًا مركبًا من المدني والعسكري؛ إذ كان المنافس الرئيس وهو علي صبري مدنيًّا (11) لتبدأ سلسلة جديدة من الصراعات الداخلية بين مجموعة الحكم ، والتي تنتمى في معظمها للجيش ، وذلك في ظل غياب شبه تام للقوى الشعبية المدنية .

المصادر

  1. 140 عاما من الثورة العرابية .. وقائع ثورة انتهت باحتلال
  2. المرجع السابق.
  3. الجيش والدولة في مصر: تشابك العسكري والمدني، مركز دراسات الجزيرة – احمد هاشم
  4. (البحث عن خلاص.. أزمة الدولة والحداثة في مصر)، شريف يونس
  5. البحث عن الحداثة: الفكر السياسي العلماني الليبرالي واليساري في مصر" يلحظ رول ماير، كيف سقطت مصر في يد العسكر؟ ميدان – الجزيرة
  6. هل يجب حقا حل تنظيم الاخوان المسلمين
  7. معروف الحضري.. البطل الحقيقي للفالوجا
  8. بطولات الإخوان المسلمين في مصر وفلسطين الجزيرة – محمد الهامى
  9. الجيش والدولة في مصر: تشابك العسكري والمدني مركز دراسات الجزيرة – احمد هاشم
  10. مصر: عودة لجمهورية العسكر؟ بروكنج – عمر عاشور
  11. الجيش والدولة في مصر مركز الدراسات بالجزيرة