عاكف: الأنظمة إلى زوال.. والشعوب هي التي تبقى
(19-09-2004)
كتب- يوسف أحمد
أكد الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أن الأنظمة كلها إلى زوال والشعوب هي التي تبقى، فهي الأصل؛ ولذا يجب علينا ألا نيأس أبدًا، فنحن نحمل رسالةً عظيمةً، ودينًا خالدًا، ومنهجًا ربانيًّا، لا يقبل الظلم أو العدوان أو الخنوع.
وأشار عاكف إلى أن النظام في مصر لا يختلف اثنان على أنه نظام فاسد ومتخلِّف؛ فالرئيس في يده جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، أما رجال الأمن فيقودون الأمة إلى الهاوية، وأضاف عاكف أنه التقى بعددٍ من مثقفي الأمة ومفكريها، والجميع يائسون من الإصلاح، في ظل غياب الحريات، وهذا شيءٌ طبيعيٌ، فإذا غابت الحرية غاب كل شيءٍ (ثقافة- تعليم- استثمار)؛ ولذا لا نستغرب أن نحصل على صفر في مجال الرياضة، ونكون تحت الصفر في مجال الاقتصاد، وهكذا.. إلخ.
وأعلن عاكف رفض الإخوان للمعونة الأمريكية التي تُمنح لمصر سنويًّا، قائلاً: "إنهم يُذلون أعناقنا بـ2 مليار سنويًّا، وهو مبلغٌ زهيدٌ للغاية، يقوم أيُّ لصٍّ باقتراضه من أيِّ بنكٍ والهروب به إلى خارج البلاد".
وأوضح فضيلة المرشد- في كلمته التي ألقاها أمس السبت 18/9/2004م أمام ما يقرب من خمسة آلاف من الجماهير التي احتشدت بنقابة المحامين في ذكرى أحداث اعتقالات سبتمبر 81- أن الإخوان يمدون أيديهم للجميع، ويسعون لكل الناس، حتى الذين أساءوا إليهم؛ لأنهم يريدون أن يأخذوا بالأمة إلى طريق النهضة، لكن هذه النهضة لن تتحقق إلا بالوحدة الوطنية بين جميع الفصائل والتيارات على اختلاف مشاربها واتجاهاتها؛ بحيث يكون هناك سقفٌ ما لهذا الاتفاق يحمي الجميع.
وتحدث في المؤتمر الذي نظمته لجنة سجناء الرأي، التي يرأسها الأستاذ محمد عبد القدوس- مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين- سامح عاشور- نقيب المحامين- وعدد من قيادات أحزاب المعارضة، وعلى رأسهم حسين عبد الرازق- أمين عام حزب التجمع- وسيد شعبان- عضو الهيئة العليا للحزب الناصري- وأحمد ناصر عن حزب الوفد وبأحمد نبيل الهلالي عن الشيوعيين، وممدوح إسماعيل عن حزب الشريعة.
وأكد الجميع على ضرورة إلغاء قانون الطوارئ، وتعديل الدستور؛ بحيث يتم اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحرِّ المباشر، وأن تُجرى الانتخابات في جوٍّ من الحرية والنزاهة، ويشرف عليها القضاء إشرافًا كاملاً، معلنين رفضَهم أيَّ محاولات لتوريث الحكم في مصر.