عاكف: الإخوان مع تعديل الدستور في ظل الديمقراطية
(05-01-2005)
كتب- محمد الشريف
أكد الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أن الإخوان مع تعديل الدستور، على أن يتم هذا التعديل بالأسلوب الحضاري، وفي ظل المناخ الديمقراطي الذي تُجرى فيه الانتخابات بحرية ونزاهة.. الأمر الذي يستلزم إيقاف العمل بقانون الطوارئ، وتغيير قانون الأحزاب، وإلغاء القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات، والإفراج عن كل المسجونين السياسيين، وإطلاق الحريات العامة، واحترام حقوق الإنسان.
وقال في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين) إنه حينما يُنتخَب مجلس الشعب- المعني بتعديل الدستور- بهذه الطريقة وفي ظل هذا المناخ سوف يسهل تعديل الدستور على أرضية سليمة، خاصةً تعديل المادة (76) الخاصة بالاستفتاء على اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين أكثر من مرشح، على ألا تزيد مدة ولايته عن دورتين خلافًا للمادة (77)، مع تحديد صلاحياته واختصاصاته، وفي حالة توفر الإرادة الشعبية الحقيقية والضغوط السلمية الحضارية وإجماع كل القوى السياسية لتعديل هاتين المادتين، واستجابة الرئيس لذلك كمقدمة لإطلاق الحريات العامة.. فهذه بداية طيبة وباكورة جيدة للإصلاح.
وشدد الأستاذ عاكف على أن الإصلاح ليس مرهونًا بتغيير الأشخاص، بقدر ما هو مرهون بتهيئة المناخ الديمقراطي، وتقوية مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن إطلاق الحريات، وإلغاء حالة الطوارئ، وتعديل قانون الأحزاب، والإفراج عن المسجونين السياسيين، واحترام حقوق الإنسان هي البداية الحقيقية للإصلاح، ويجب أن يكون معلومًا أنه لا إصلاح دون توافق بين إرادة الشعب مع إرادة النظام، وهو أمر يستلزم مصالحةً حقيقيةً بين الطرفين.
وأضاف الأستاذ عاكف: والذين يتحدثون عن الإصلاح بغير توافر هذه الظروف هم واهمون..!! مؤكدًا على احترام الإخوان لمؤسسات الدولة، وسعيهم لإصلاحها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، مشددًا على أنه كلما صلحت وقويت مؤسسات الدولة كلما توفرت الضمانة الحقيقية للإصلاح.
وحول انتقاد بعض الأقلام لرأي الإخوان في رئيس الجمهورية لكونه ولي الأمر ويجب طاعته.. قال فضيلة المرشد العام "رئيس الجمهورية رمز مصر، ولا بد من التعامل معه بكل احترام وتقدير، بصرف النظر عن اسمه، وبصرف النظر عن رأيه، فنحن نحافظ على الدولة، ونحترم رمزها مهما كان اختلافنا معه.