عاكف: الحوار مع أمريكا مستبعد حتى يغيروا سياستهم
(06-04-2005)
كتب- محمد الشريف
أكد المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أن أي حوار مع الإدارة الأمريكية أمر مستبعد حتى تغير سياستها وأجندتها تجاه الإسلام والمنطقة.
وقال في تصريحٍ خاص لـ "آفاق عربية": موقفنا من الحوار مع الأمريكان موقفٌ ثابت، وإذا كان ثمة حوار فيجب أن يتم عبر الخارجية المصرية، مشددًا فى الوقت ذاته على رفضه للضغوط الأمريكية على مصر بدعوى تحقيق الإصلاح، وقال: كنا نود من النظام أن يتصالح مع شعبه ويتترس به حتى تكون عملية الإصلاح نابعة من الإرادة المصرية ومحققة لآمال الشعب.
وردًا على ما إذا كانت حركة الإخوان قد هدأت بعد إعلانهم مواصلة جهودهم السلمية لتحقيق الإصلاح، أكد أن حركة الإخوان وجهودهم لتحقيق الإصلاح لم تتوقف، وأنها سوف تستمر عبر العديد من الآليات التي تهدف إلى توعية الشعب بكافة طوائفه ومكوناته بحتمية عملية الإصلاح في الوقت الراهن حتى تستطيع مصر مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فضلاً عن قيام مصر بدورها المحوري والإستراتيجي علي المستوى القومي والدولي، ويأتي على رأس هذه الآليات التظاهر السلمي المتحضر، وعقد المؤتمرات والندوات وإلقاء المحاضرات، وإصدار الكتيبات والنشرات.
ونفى الأستاذ عاكف أن تكون الإجراءات الأمنية التي تمت في 27 مارس سببًا في إقصاء الإخوان عن سعيهم لتحقيق الإصلاح، مشيرًا إلى أن النظام يعلم جيدًا أن الإخوان المسلمين لا يرهبهم بطش السلطة التي لا تريد للشعب صوتًا.
وحول ما يُثار عن أن الإخوان هم بديل النظام الراهن، قال عاكف لسنا بديلاً لأحد وأعلنَّا أكثر من مرة أنه لا يستطيع أي فصيل أن يحكم مصر منفردًا ولذلك طالبنا بوحدة كافة فصائل الأمة للعمل سويًا لإنقاذ مصر مما تتعرض له، مشددًا على أن الإصلاح في مصر لا يتم إلا من خلال تيار شعبي قوي قادر على استرداد حقوقه، ويشارك بإيجابية في صنع الحياة السياسية.
مشيرًا إلى أن الإخوان لخَّصوا مطالبهم في ضرورة إزالة الشروط التعجيزية الواردة في خطاب السيد الرئيس بشأن تعديل المادة 76 من الدستور والتي تمنع أي مواطن من الترشيح أمامه، واعتبر فضيلته تعديل المادة 76 ليس كافيًا لتحقيق الإصلاح، وطالب بتعديل المادة 77 الخاصة بفترة الرئاسة، فضلاً عن ضرورة تعديل بعض المواد الأخرى المتعلقة بصلاحياته وبمسائلته أمام البرلمان، مع ضرورة أن يواكب ذلك إجراء حزمة من الإصلاحات تتضمن إلغاء حالة الطوارئ، وإطلاق الحريات العامة من حيث إنشاء الأحزاب، وإصدار الصحف، وإلغاء كافة المحاكم والقوانين الاستثنائية الموصومة بسيئة السمعة.. إلخ.