عاكف: النظام لا يريد الحرية لأنها ستكشف فساده

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عاكف: النظام لا يريد الحرية لأنها ستكشف فساده


(14-09-2005)

كتب- محمد الشريف

أكد المرشد العام للإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أن النظام المصري لا يريد الحرية؛ لأنها ستكشف الفساد والظلم الذي يمارسه منذ زمن؛ ولأنها ستطيح بمصالحهم الشخصية، مشيرًا إلى أن هذا النظام المستبد لا يستطيع أن يعيش دون جيش وشرطة.

وانتقد عاكف- في حوارٍ مع شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية- دعاوى النظام المصري حول رفضه إعطاء الإخوان حزبًا حتى لا يتكرر نموذج الجزائر، وقال: هذه المقولات المغرضة التي يقولها أهل الاستبداد من رجال الحكم لا أساس لها من الصحة.

وأضاف: إن الحكومة التي تدَّعي أنها ديمقراطية عليها أن تترك للشعب أن يختار بحريةٍ مَن يشاء ويعزل مَن يشاء، مؤكدًا أن استبداد النظام أصاب الشعب بالسلبية، وأوضح فضيلة المرشد: ونحن كإخوان مسلمين نسعى لجعل الشعب إيجابيًا ويذهب إلى صندوق الاقتراع لاختيار حكامه.

وعن معاناة الإخوان في عهد مبارك قال عاكف: الإخوان يعانون منذ خمسين عامًا من الظلم والاضطهاد، وأرجع السبب في ذلك إلى تمسك الإخوان بدينهم واعتقادهم بأن الحرية فرضٌ من فرائضه، وأن الإخوان متمسكون بهذه الحرية، واستطرد قائلاً ولذلك فإن كل العقول الاستبدادية التي حكمت مصر وقفت في وجه الإخوان.

واستبعدَ المرشد العام أن تكون هذه السياسة الاستبدادية قد أثرت بالسلب على الجماعة وقال: رغم الاضطهاد الذي تعرض له الإخوان إلا أن الجماعة نجحت في التواجد على الساحة وتصبح ذات الثقل الأول المؤثر في الحياة السياسية المصرية.

وعن حجم المقاعد التي يحصدها الإخوان من البرلمان حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة قال عاكف:

بعد خمسين عامًا من معاناة الشعب المصري من الاضطهاد والاستبداد وسيطرة الأفكار العلمانية لن يحصل الإخوان على أكثر من 30% من أصوات الشعب المصري، إضافة إلى أن سياسة الإخوان تقوم على مبدأ المشاركة لا المغالبة؛ أي مشاركة باقي القوى السياسية وعدم الاستئثار بالسلطة، خاصةً وأن الأوضاع الراهنة تحتاج تضافر كافة القوى السياسية.

وعن رؤية الإخوان للعمليات الإرهابية التي شهدتها الساحة العالمية مؤخرًا أرجع الأستاذ عاكف هذه التصرفات إلى شيوع ثقافة الاستبداد والإرهاب والتي من شأنها أن تؤدي إلى هذه التفجيرات الشاذة، مؤكدًا أن سبب ذلك يرجع إلى غياب الثقافة الإسلامية الصحيحة التي تم منعها عن عمد.

وأكد عاكف أن أمريكا نفسها تحمل ثقافة الاستبداد والعدوان، معتبرًا هذه الثقافة وممارساتها تؤدي لشيوع ثقافة الإرهاب، وانتقد الأستاذ عاكف الربطَ بين الإسلام والإرهاب، مؤكدًا أن الإسلام له غايات شريفة، ووسائله لتحقيق هذه الغايات لا بدَّ أن تكون أيضًا شريفة.

وبعث فضيلة المرشد برسالةٍ للرئيس الأمريكي جورج بوش أكد فيها أن الإسلام دينٌ عظيم يعمل لخير الإنسانية ولا يجوز أن يتهم هذا الدين بهذه التهم، وإذا كان بوش يريد الخير للإنسانية فعليه بالحوار مع كل الحكومات والأديان بالأسلوب الحضاري ولا يلجأ للطائرة والدبابة لتحقيق أهدافه, كما بعث برسالةٍ إلى الشعب الأمريكي طالبه فيها بألا يسير خلف أجهزة الإعلام التي تسيطر عليها الثقافة العدوانية التي تنتشر في أمريكا ضد الإسلام.

المصدر