عاكف: الوحدة الإسلامية طريقنا إلى النصر

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
عاكف: الوحدة الإسلامية طريقنا إلى النصر


(16-09-2004)

كتب- محمد الشريف

أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أن النصرَ المبينَ لا يتحقق إلا بالوحدة الإسلامية في الأقطار المحيطة بالصليبيين الغزاة، في مصر والشام والحجاز والعراق..

وقال عاكف- في رسالته الأسبوعية، والتي جاءت مواكبةً لذكرى الإسراء والمعراج-: إن أمتنا في أشد الحاجة إلى أن تعيشَ دروسَ هذه الذكرى علمًا وفقهًا وحركةً، وأن تستمد من سيرة نبيها- صلى الله عليه وسلم- ما تصحح به مسيرتَها، وتشدُّ بها عزمَها، وترشِّد به جهادَها، خاصةً وأن من حقِّ المسجد الأقصى علينا، ومن حقِّ الأرض التي باركَها الله حولَه وجعلَ إليها إسراءَ رسوله- صلى الله عليه وسلم- ومن حقِّ أهلها المجاهدين والثابتين على الحق المرِّ أن يجدوا الأثَرَ الملموس لهذه الذكرى وتلك المعجزة القاهرة دفعًا لجهادهم، ووعيًا بقيمته وفرضيته وخطره.

وأرجع فضيلته خَوَرَ عزائمنا، وضعفَ قوانا، والخوف والعجز الذي تعيشه أمتنا إلى وهن العبودية الحقة لله فينا، وعاقبة العبودية لغيره بجهالة، مؤكدًا على أنه لا صلاحَ لذلك إلا بالإيمان بالله وحده، وترك غيره من الأنداد، والانعتاق من العبودية لهم والخوف منهم والرجاء فيهم والتوكل عليهم، ولا سبيل لإنقاذ الأرض والإنسان من إفساد الصهاينة إلا وجود هذه الجماعة المؤمنة المجاهدة، التي تؤمن بقدسية رسالتها، وجلال مهمتها.

واستطرد فضيلته قائلاً: لقد كانت أمتنا مهيأةً آنذاك لاسترداد القدس السليب، فرايتُها السياسية واحدة، حيث الخلافة في بغداد، وإن باتت ضعيفةً باهتةً، وولاؤها للإسلام وحده، فلم تشتت طاقاتها قومياتٌ ضيقةُ الأفق جامحةُ الهوى، وعرَض فضيلته لشيءٍ من جهاد صلاح الدين الأيوبي ونور الدين السلجوقي.

واختتم فضيلته رسالته السبوعية بما يبعث الأمل في نفوس الأمة وأن الإسلام هو الحل وأنه مطلب الناس جميعًا وإن ملامح التغيير المنشود لدى قطاعات عريضة من أمتنا اليوم هى ملامح إسلامية، بعد أن عانت الأمة- على مدى عقود من الزمن- من الاغتراب عن دينها، وتحلل قواها الذاتية، مؤكدًا على تواجد القيادات الراشدة، وأنها في تزايد مستمر في شتَّى ساحات العمل الممتدة، وهي وإن عانت التضييق والعنَتَ اليوم فإن المحنة- إن شاء الله- إلى انفراج، وإن مع العسر يسرًا، وحين تُتاح لهذه الأمة حريتُها السياسيةُ المسلوبةُ فسيكون على تلك القيادات عبءٌ ثقيلٌ هو أن تُرِيَ الله من أنفسها خيرًا، وأن تحمل على كواهلها تبعاتِها الجسيمة، وأن لا يحُولَ بينها وبين الجنة حائل، ولا يسبقَها إلى الله سابق.

المصدر