عاكف: لن ندعم مرشحًا دون آخر في انتخابات الرئاسة
(21-08-2005)
أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- الأستاذ محمد مهدي عاكف- أنَّ موقفَ الإخوان الذين أعلنوه اليوم الأحد 21/8/2005م فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية التي ستعقد في السابع من سبتمبر القادم جاء بعد مشاوراتٍ مطولة جدًا لكل مؤسسات الجماعة.
وأوضح فضيلة المرشد في تصريحاتٍ لقناة "أبو ظبي" الفضائية أنَّ معظم مؤسسات الجماعة ناقشت الموضوع، وكان هناك رأي بالمقاطعة ورأي آخر بالمشاركة، وفي النهاية رأت قيادة الجماعة بعد دراسة الموضوع من كافةِ جوانبه أنَّ المشاركة والإيجابية فيها مصلحة لهذه الأمة حتى يؤدي الشعب واجبه نحو تَحمُّل المسئولية في مثل هذه الظروف.
وفيما يتعلق بموقف الإخوان بوضوحٍ من الانتخابات القادمة، قال الأستاذ عاكف: إنَّ الإخوان كل مهمتهم أن يدعوا الشعب لأن يكون إيجابيًّا، ويذهب لصناديق الانتخابات، ويختار مَن يشاء، ولكل فردٍ أن يختار مَن يراه مناسبًا له في هذا المنصب الرفيع.
ونفى المرشد العام أن يكون هناك اتجاه داخلي للجماعة بدعم مرشحٍ دون آخر، مشيرًا إلى أنَّ الجماعة تركت الاختيار حرًّا للشعب في أن يختار مَن يراه صالحًا من بين المرشحين.
وحول سؤال عن ضريبة عدم تأييد الرئيس المصري حسني مبارك، وهل ممكن أن يؤدي ذلك إلى مزيدٍ من الضغوط على الجماعة، قال عاكف: إنَّ هذا الأمر متعلق بالمبادئ العامة التي تقول إننا نريد رئيس جمهورية يحقق آمال الشعب، والرئيس حسني مبارك له في الحكم 24 سنة، والجماعة ترى أنه لم يحقق خلالها آمال هذا الشعب، بل إنَّ الأمور زادت اضطهادًا وظلمًا والإخوان المسلمون على رأس هؤلاء المضطهدين، بل إنَّ منهم حتى الآن مسجونين دون سبب.
مضيفًا أنَّ هناك أيضًا واقعًا أليمًا تعيشه مصر، ولذلك يكفي 24 سنة مليئة بالطوارئ والاضطهاد، كما أنه من مبادئ الجماعة ألا تزيد فترة الرئاسة عن دورتين فقط، والرئيس مبارك بهذه الانتخابات يدخل فترته الخامسة.
وقال فضيلة المرشد العام إنَّ الجماعة لم تنظر لأية حسابات سياسية ممكن أن تحدث نتيجة هذا القرار، مشيرًا إلى أنه من المفترض أن الجميع يعملون من خلال قانون ودستور يحمي المواطنين من أية تجاوزات، وقال رغم أن الجماعة ترى أن النتيجة شبه محسومة لمبارك فإنها لا تعطي أي اهتمام لهذه الإجراءات غير القانونية وغير الإنسانية في أي قرار تتخذه لإرضاء الله عزَّ وجل.