عباس يقود الشعب إلى التهلكة وعليه العودة لـحماس

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

عباس يقود الشعب إلى التهلكة وعليه العودة لـحماس

د.محمد المسفر – محلل سياسي


أكد الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر أن رئيس السلطة المنهية ولايته محمود عباس وجماعته ثبت فشلهم، داعيا في الوقت ذاته عباس إلى التنحي عن منصبه أفضل من أن يقود الشعب الفلسطيني إلى التهلكة والركض وراء (الإسرائيليين).
وقال المسفر في حوار خاص مع شبكة فلسطين الآن:"محمود عباس والسلطة الفلسطيني قد انتهت صلاحيتها ولم تعد صالحة لمواجهة المرحلة على الإطلاق، وعليها العودة للحركة الإسلامية القوية الممثلة بحركة حماس ، وهذا هو وقتها العودة إلى توحيد الصفوف الفلسطينية لمواجهة اليمين المتطرف، بموقف ديني أيضاً لا أقول أنه متطرف ولكنه هو الدين الحق الذي أمرنا به".
وانتقد المسفر الزيارة التي قام بها عباس إلى العراق وقال: " ومحمود عباس ذهب ليبارك لهذا النظام الفاسد (في إشارة للحكومة العراقية التي شكلها الاحتلال الأمريكي) بعدما قتلوا جميع الفلسطينيين ونفوا جميع الفلسطينيين الموجودين في العراق .

وإليكم نص الحوار:


  • شهدت الفترة الأخيرة صعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في الكيان، بعد هذا الصعود ما مصير عملية السلام وما مصير المقاومة من وجهة نظركم؟
أعتقد أن مفاوضات السلام قد انتهت وليس لها عودة على الإطلاق سواء في ظل الحكومة الراهنة، أو في ظل الحكومة التي انتهت ما قبل هذه الحكومة، وقد أعلنوا مراراً وتكراراً بأنها قد ماتت وحتى شارون قال أن حتى مبادرات السلام قد انتهت وأنها ماتت، والغريب أنه لا زال فريق من الفلسطينيين يعتقدون بأن المفاوضات مع الإسرائيليين ستأتي لهم بما يطلبونه للشعب الفلسطيني من عودة حقوقه.
ولكن الآن قد صوت المجتمع الإسرائيلي بكامله بالأغلبية المطلقة أكثر من 60% بالإتيان بهذه الحكومة وبهذا اليمين المتطرف الصلف، ومعنى ذلك أن القيادة السياسية في تل أبيب لا يريدون سلام وليس عندهم استعداد لما تسمى بعملية السلام على الإطلاق وبالتالي نقول على الفلسطينيين أو على منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن قدمت كل ما قدمته من تنازلات وشطب الكثير من الميثاق الوطني الفلسطيني أن تعود لمراجعة نفسها ومشروعها الاستسلامي وأن تعلن أنها فشلت على مدى 15 عاماً وتوجت جهودها بيمين متطرف وصل إلى هرم السلطة السياسية للأربع سنوات القادمة، هذا فيما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.
أما فيما يتعلق بموقف المقاومة الفلسطينية أنا أعتقد أنه هو الحل الأمثل الذي يجبر كل القوى لإعادة حساباتها عندما تشتد أوج المقاومة وتحقق جزء من الأهداف أو على الأقل إرباك العدو في هذه اللحظة فإن المجتمع الذي صوت لصالح اليمين المتطرف سيعيد النظر في مسيرته وأنا أستعير هنا ما سمي بهذا الإطار لحركة حماس، الآن هم يعاقبون الشعب الفلسطيني من حصار والحرب والاختطاف وتدمير المزارع وتهويد مدينة القدس وسرقة تراثها هكذا كانوا يقولون، الآن نقول لإخواننا الذين ما زالوا يتطلعون سواء قيادات فلسطينية أو قيادات عربية بأنه لايمكن إحلال السلام مع هذه الفئة فإن الله قد فسر ذلك وصرح به في القرآن الكريم أنه "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".


  • حماس تم معاقبتها تحت ذريعة عدم الالتزام بشروط الرباعية، لماذا لا يتم فرض عقوبات على حكومة الاحتلال هذه التي ترفض اتفاقيات التسوية؟
هذا يتطلب موقف فلسطيني، هذا يتطلب موقف المفاوض الفلسطيني الآن الذي هي منظمة التحرير أو على وجه التحديد الذي هي حركة فتح ، إذا وقفت هذه الحركة موقفاً صادقاً صريحاً لصالح شعبها الفلسطيني فإن المجتمع الدولي سيعيد النظر في كل ترتيباته مع الكيان الصهيوني، ولكن إذا كان القيادة الفلسطينية هي التي ترقد وراء السلام وهي تعرف أنها لن تجني شيئاً منها فإن الغرب لن يقدم شيئاً على الإطلاق ما لم يرى أن مصالحه في المنطقة وأن إسرائيل في خطر وبالتالي سيعود مرة أخرى إلى وضع المجتمع الصهيوني على محك الحياة الحقيقية وهي أنه ليس له مستقبل إلاّ أن يسالم وأن يشارك وأن يكون كيان سلمي منزوع السلاح كما الكيان الفلسطيني سلمي يطالبون به ويكون منزوع السلاح، وإلاّ لن يكون هناك سلام لهذا الكيان أنا أعقد أنه الآن الكرة في ملعب المفاوض الفلسطيني وليس في ملعب الرباعية، الرباعية تأتمر بأمر السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس الذي انتهت ولايته مع الرهط الذي يسيرون معه على كل منبر.


  • ما هو الدور المطلوب من السلطة الفلسطينية إذا واصلت حكومة الاحتلال باتفاقياتهم؟
عليهم أن ينسحبوا..والسلطة هي في مأزق كبير جداً والحل الأمثل في هذا أن السلطة تعلن تنحيها وأن تخرج من الساحة كحركة تدفع بالمفاوضات مع إسرائيل وتقول أنا فشلت على مدى 20 عاماً من المفاوضات السرية، انظر المفاوضات التي تمت في لندن وفي باريس وفي مدريد فإنها تعود إلى منتصف السبعينات مع الكيان الصهيوني وكانوا يتبجحون بأنهم يفاوضون اليسار الفلسطيني وليس اليسار الإسرائيلي وهو ليس صحيحاً، الآن حصحص الحق على هذه القيادة الفلسطينية الآن التي تسمى السلطة الفلسطينية عليها أن تتنحى وأن تعلن أنها فشلت وبالتالي ليس هناك طريق لإيجاد سلام مع الإسرائيليين وأنها ستترك الساحة للشعب الفلسطيني يقرر وأنا أعتقد أن المقاومة ستأخذ زمام المبادرة وعندها يكون لكل حادث حديث في ذلك الوقت.


العودة لحماس

  • بعض المراقبين يقولون أن السلطة بيدها أداة قوية وهي حركة حماس، بإمكانها أن تستثمرها في التصدي لهذه الحكومة المتطرفة، وإلى أي مدى تتفق مع هذه التحليلات؟
أنا اتفق جملة وتفصيلاً وكنت من رواد هذا الفكر، أنا أقول الآن اليهودي المتعصب الشرس (شاس، وإسرائيل بيتنا، والليكود وكاديما) كلها أحزاب دينية يهودية متطرفة اجتمعت وقررت معاداة الشعب الفلسطينية، والاستمرار في الاحتلال والتوسع والاستمرار في الاعتداء على القدس بالكامل وإخراج الفلسطينيين بالكامل وحتى هدم المسجد الأقصى وما حوله من كنيسة القيامة وإلى آخره من هذا العمل، في نفس الوقت نقول مرة أخرى للسلطة الفلسطينية الآن عودي لما يسمى بالحركة الإسلامية القوية الممثلة بحركة حماس وغيرها من الحركات الإسلامية الموجودة وأيضاً إلى جانب القوى الوطنية الفلسطينية من الفصائل الأخرى كالجبهة الشعبية والديمقراطية وكثير من الجبهات الأخرى في الساحة الفلسطينية.
هذا هو وقتها العودة إلى توحيد الصفوف الفلسطينية لمواجهة اليمين المتطرف، بموقف ديني أيضاً لا أقول أنه متطرف ولكنه هو الدين الحق الذي أمرنا به وما زلنا نطالب بحقوقنا، هذا هو جوهر المشكلة وليس غيرها.


  • في الوقت الذي أنت تدعو إليه والعديد من الكتاب نجد الرئيس عباس في موسكو يدعوها لتقنع حماس و إسرائيل على نحو سواء، بضرورة التمسك بشروط الرباعية، ألم يدل ذلك على أن عباس لا يريد الرجوع لحماس؟
أنا كما قلت محمود عباس وجماعته ثبت فشلهم، ومع الأسف الشديد عندما جاء إلى مؤتمر القمة العربية في الدوحة كرر نفس القول وعندما جاء إلى القمة العربية أمريكا اللاتينية كرر نفس القول، والآن هو أغنية يرددها في كل مناسبة، يا سيدي قلنا ونقول أكثر من مرة لمحمود عباس وغيره أنه قد انتهت صلاحية هذا التنظيم انتهت إلى غير رجعة، بدون قيمة، حتى العدو لا يعطيهم قيمة على الإطلاق، نتنياهو ليلة ما نصب قال نحن نبحث عن سلام اقتصادي بمعنى الكلمة، يعني أتركوا السلام الآخر واتركوا سلام العودة واتركوا نموذج خارطة الطريق ومؤتمر أوسلو ومؤتمر أنابوليس كلها قد انتهت بالنسبة للإدارة الإسرائيلية، ولكن محمود عباس أعتقد أن عنده خلل في مكان ما لا نعرف ماذا يريد فليتمتع بتجارته مع الإسرائيليين وليتبوأ مكان خارج فلسطين ويدير أعماله من هناك أفضل من أن يقود الشعب الفلسطيني إلى التهلكة والركض وراء الإسرائيليين الذين حتى يرفضون مقابلته إلا بالشروط التي يريدونها، محمود عباس والسلطة الفلسطيني قد انتهت صلاحيتها ولم تعد صالحة لمواجهة المرحلة على الإطلاق.


مبادرة السلام

  • إذا كنت تقول أن عباس يكرر دعواته العديد للسلام فماذا تقول في زعماء الأمة في أكثر من قمة متتالية يعلنون تمسكهم بمبادرة السلام العربية وأنها ما زالت على الطاولة وأنها لم تدوم طويلاً إذا كنت تلوم عباس فهل تلوم القادة العرب أيضاً؟
أول شيء هو صاحب البيت الفلسطيني، هومحمود عباس هو السلطة الفلسطينية التي نصبتها أمريكا و إسرائيل في منتصف التسعينات، هذه المصيبة، من تريد؟ هل تريد أن تراهن على مصر بقيادة حسني مبارك؟ هذه الجمهورية المفلسة فكرياً وسياسياً واجتماعياً هي موبوءة بالفساد كما يقول بذلك الشارع المصري، ها هي مظاهرات الأمس والمعتقلين كل يوم يتزايدون في مصر من نظام فاسد وعفن في مصر هل تراهن عليه، لا يمكن مراهنتك عليه، إذاً تراهن على من؟؟ أنا لا أريد أن أسمي ولكن أقول لك أن أكثر من 95% من الزعماء العرب إذا قالوا الفلسطينيون قولاً آخراً بالاجماع غير الذي يقوله عباس فإنهم سيمشون في ركابهم ولكن مع الأسف لا يزال حجر العثرة في مواجهة هؤلاء الناس حتى أمام شعوبهم فإنهم يقولون لن نكون فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين أي لن نكون محمود عباس أكثر من محمود عباس، وهنا نقول أن القيادات العربية بمبادراتها التي هي أصلاً فاشلة من أول يوم وقعوا عليها في مؤتمر بيروت 2003 لم يعد لها قيمة لأنها نسخت هي المبادرة العربية التي يغنون بها اليوم والشرعية الدولية التي من 48 إلى اليوم وهي تتكرر وتعد في أكثر من عشرات القرارات للشرعية الدولية قد تم إلغاءها في مؤتمر أنابوليس وجاء محلها مشروع بوش ابتداءً وليست الشرعية الدولية، انتهينا على هذا، ألغيت كل الاتفاقيات لم يعود إلا أن نصلي عليها مسلمين ومسيحيين ولكن مع الأسف هذه أنظمة عربية فاسدة وذليلة ولم يعد لهم قيمة حتى في المجتمع الدولي ورأيناهم كيف يتعاملون معهم في المجتمع الدولي في الأزمة المالية أخذوا أموالهم.


نظام فاسد

  • تحدثت أن المجتمع الدولي لم يعد يحترمهم، ونجد أوباما هنأ الإيرانيين بعيد الفصح، عبد الباري عطوان يقول أن الزعماء لا يحترمون سوى الأقوياء، فهل ضعف الحكام العرب أدى لعدم احترامهم؟
طبعاً يا سيدي، هذا واقع إيران من الذي ساعد على احتلال العراق ، من الأراضي العربية امتدت كل قوى الشر والعدوان البريطاني الأمريكي والألماني وغيره هاجموا العراق واحتلوه من أراضي عربية، الحصار التي فرض خمس دول عربية تحيط بالعراق هي التي حاصرت العراق وأماتت شعبه، من الذي يحترم حكومات مثل هذه الحكومات، وفوق كل هذا أمريكا تتفاوض مع الإيرانيين على مستقبل العراق داخل بغداد، ولم يدعى أي مسئول عربي واحد بل بالعكس الكرباج على ظهورهم ابعثوا بسفرائكم إلى بغداد، وهؤلاء هم يتفازعون وزراء خارجية ورؤساء حكومات، ومحمود عباس أيضاً بعدما قتلوا جميع الفلسطينيين ونفوا جميع الفلسطينيين الموجودين في العراق ذهبوا ليبارك لهذا النظام الفاسد.
أقول يا سيدي بكل معنى الكلمة الحكومات الأوروبية لا تحترم إلاّ الأقوى، تركيا قوية احترموها وجاء لها زائراً، لو كانت القاهرة قوية لجاءوا إليها يتسارعون وينشدوا ودها كما كانت في منتصف الخمسينات والستينات، لكنها ضعفت ووهنت، من العاصمة العربية التي تستلقى بوش أول رئيس جمهورية يأتي بمنطق التغيير تركيا صاحبة التحدي في مؤتمر دافوس، الأمر الآخر إيران قوية، كوريا الشمالية قوية، أحد يتحداها؟ لكنهم يتحدون الضعفاء واذكروا معي قول الحق عز وجل:"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء".


زيارة أوباما

  • بخصوص زيارة أوباما إلى تركيا ، هل يوجد فيها جديد على الصعيد الفلسطيني؟
ليس فيها جديد على الإطلاق وليس فيها جديد للعالم الإسلامي هو يريد أن يبيض صفحة أمريكا في العالم لكنه قدم مشروعاً كلامياً ولم يطبق إلى حد الآن هذا ما يجري على الساحة الأمريكية ما لم تلغى الأنظمة والملاحقة على المؤسسات الخيرية وعلى الجمعيات الخيرية العاملة في أمريكا وفي العالم العربي، دافع الضريبة الأمريكي له الحق أن يتبرع لإسرائيل وأن تخصم من الضريبة، بينما نحن محاصرة كل أجهزتنا الخيرية حتى من الأنظمة العربية التابعة لأمريكا، إذا أراد أوباما أن يكون صادقاً في مرحلة التغيير فليرفع الحظر عن المؤسسات الخيرية التي تساعد الفلسطينيين وتساعد العالم الثالث الجائع الذي نهبت كل ثرواته بواسطة الاحتلال الأجنبي أي كان هذا الاحتلال.


  • لفت انتباهنا اليوم خبراً كشفت عنه الجزيرة، أن السلطات المصرية تحقق مع عدد من الأشخاص من عدة جنسيات بتهمة الانتماء لحزب الله وحركة حماس ، ماذا تقرؤون في هذا الإجراء؟
أنا كما قلت لك النظام المصري بقيادة الرئيس حسني مبارك نظام منتهي شعبياً وهذه ذريعة جديدة الآن يريدون أن يقولونها على أساس أن حزب الله اللبناني الموجود على القائمة السوداء قائمة الإرهاب كما يقولون وحركة حماس، النظام المصري يريد أن يخرج من هذه العباءة ليقول أنني قبضت عليهم بالمشهود أن الجماعة ينتمون لحزب الله ويقومون بعملية جمع تبرعات والإعداد لمساعدة حماس الإرهابية في نظرهم ليعطي شرعية للشعب المصري بقمع كل القوى الوطنية، هذا الكلام لم يأتي من فراغ، جاء بعد إضرابات والعمال التي تمت يوم 6 أبريل بعدها أعلنوا أنهم اعتقلوا هذا العدد، وللأسف في أكثر من عاصمة عربية أعلنوا أنهم قبضوا على فصائل من القاعدة في العاصمة ألف وباء وجيم ودال في اليومين الآخرين، وهذا تناغم يدل على ضعف هذه الأنظمة وارتهانها للقوى الأجنبية.

المصدر:فلسطين الأن