قائد فتحاوي تاريخي يكشف حقيقة قادة فتح الحالية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قائد فتحاوي تاريخي يكشف حقيقة قادة فتح الحالية

  • حسن خليل أحد قيادات فتح التاريخية
  • قيادة فتح الحالية ربطت مصيرها بالمعونات الخارجية


عمان – فلسطين الآن – خاص - " قيادة فتح الحالية استسلامية انهزامية.. أصبحوا يتمتعون بالمعونات الخارجية ولا يهتمون بالقضايا الهامة للشعب الفلسطيني، الصهاينة لن يتركوا لعباس أرضاً يقيم عليها دولة، عباس سيهرب من غضب الجماهير وسينبثق تنظيم فتحاوي نظيف مؤمن بالثورة يقاتل الصهاينة"، بهذه الكلمات عبر أحد قيادات حركة فتح التاريخية عن حال حركة فتح بعد أن سيطر عليها رجال السلطة.


حسن خليل من قيادات حركة فتح الثائرين، برز اسمه في قطاع غزة قبيل نكسة 67، وظل كذلك بطلا ثائرا حتى عام اليوم، لكن حركة فتح التي سيطر عليها الانهزاميين – كما وصفهم- قاموا بقطع راتبه وحرمانه من التأمين الصحي، ليس لذنب ارتكبه سوى مطالبته بعدم التفريط بالنهج الثوري الذي أعلن عام 65.


خليل والذي يعيش اليوم لاجئا في الأردن قابلته شبكة فلسطين الآن، وحاورته عن وضع حركة فتح اليوم، خاصة وأنها تعقد مؤتمرها السادس تحت حراب وعلم الاحتلال الصهيوني،


وقبل أن ننشر لكم الحوار نطلعكم على السيرة الذاتية لهذا المناضل الفلسطيني:


  • السيرة الذاتية للقيادي حسن خليل:
    • · حسن خليل أحد قيادات حركة فتح التاريخية، ففي صيف عام 1963 انضم لحركة فتح عن طريق القيادي البارز صلاح خلف "أبو إياد" .
    • · ناضل في بناء تنظيم حركة فتح في دير البلح والمعسكرات الوسطى وفي خانيونس وعبسان وخزاعة وفي رفح، ونظم معظم قادة حركة فتح الذين استشهدوا عقب انطلاق الثورة.
    • · أصبح أمين سر التنظيم الشعبي في منطقة دير البلح والمعسكرات الوسطى في أعوام 65 – 66 – 67 وتحت الغطاء التنظيمي تحرك لتنظيم كوادر لحركة فتح.
    • · ترأس مكتب الدعوة والفكر للتنظيم الشعبي في قطاع غزة حتى عام 1967 م.
    • · انتقل بعد نكسة 67 إلى دمشق وعمل في الإعلام والتنظيم في الأردن.
    • · انتقل إلى ليبيا لمدة 11 عاماً وكان مسئولاً عن التنظيم والإعلام في حركة فتح.
    • · أصدت تسعة دواوين شعرية على حيث كانت العاصفة عام 70 وآخرها بلا شراع عام 2007 م والآن يعد مجموع ( وإن كثرة الحلو يا أبو مازن ).


    • · من عام 1995 حتى 2005 أصبح مديراً للإعلام في المجلس الوطني الفلسطيني بكل مكاتبه في غزة والضفة والخارج.

· واليوم قامت حكومة سلام فياض بإحالته للتقاعد، وحرمته من الراتب، وأخيرا من التأمين صحي، التأمين الصحي لأنه كتب مقالة بعنوان (بكائي على أطلال منظمة التحرير الفلسطينية).


* بصفتك قيادي سابق في حركة فتح، كيف تنظر إلى عقد مؤتمر فتح في بيت لحم تحت حراب الاحتلال؟


أنا سألت هذا السؤال لإخواني وأصدقائي في الحركة قلت لهم لو أرادت الآن أصغر منظمة فلسطينية ما زالت تقول إني أعتبر المقاومة سبيلاً لتحرير فلسطيني، ولو أنها لا تمارس ذلك عملياً ولكنها تقول ذلك مجرد قول، فلو أرادت أن تعقد أي منظمة من هذه المنظمات مؤتمراً لها في ظل الحراب الصهيونية هل ترضى إسرائيل بذلك ألا تقوم بقصف مؤتمرهم فوراً، كما فعلت مع أبو علي مصطفى رغم أنها أعطت أبو علي مصطفى الأمان للدخول كما أعطت الآخرين، ما دامت لن تسمح للصغار بهذا فكيف سمحت للكبار؟ .


كيف سمحت بذلك لحركة فتح؟ لولا أنها ضامنة بأن هذه الحركة الآن وبالشكل الحالي والوضع الحالي وقيادتها الحالية بأنها استسلامية انهزامية تعطيها كل شيء وترضى أن لا تأخذ منها أي شيء سوى آخر الشهر، أو كل عدة شهور ما تجمع لها من ضرائب أو رسوم من العابرين من المعابر أو كجمارك عبرت إليهم، راضون بذلك ساكتون لم يستفيدوا من قرار المحكمة الدولية في اعتبار الجدار العازل جداراً لا شرعياً واعتبرت كل ما أخذته الكيان الصهيوني غير شرعي ويجب أن يعود لأهله وأصحابه.


ما دامت لم تستفد هذه الحركة الآن وهذه القيادة الآن لم تستفد من هذا القرار الدولي الذي يعتبر دعماً كبيراً للقضية الفلسطينية ولم تذهب به إلى الأمم المتحدة أنا أعرف السبب هم لم يذهبوا به إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لأن تهديداً مبطناً من الأمريكان قال لهم إذا ذهبتم إلى الأمم المتحدة بهذا القرار سنمنع المعونات سنمنع عنكم الدعم الدولي.


هم يريدون كما يقال أن يقال عنهم إنهم قادة الشعب الفلسطيني ويتمتعوا بالمعونات التي تقدم إليهم، ولا يهتمون بالقضايا الهامة للشعب الفلسطيني، المستوطنات تنغرس في الأرض الفلسطينية يومياً، جبل أبو غنيم قبل عشر سنوات سقط نتنياهو بسببه لأن المظاهرات قامت بضخامة وكثافة في القدس وما حول القدس ضد هذا الجبل الذي أراد الصهاينة أن يصنعوا منه مشروعاً استيطانياً ضخماً وصنعوه بعد عشر سنوات نتيجة لصمت مطبق من قيادة الحركة التي تمسك بزمام الأمور في السلطة الفلسطينية.


كل هذا يعني أن انعقاد المؤتمر في ظل الحراب الصهيونية وتحت العلم الصهيوني الذي يرفرف حولهم من جهة والذي يتباهى العدو الصهيوني بالأمس واليوم بالقول أنه سهل كل المهام لعقد هذا المؤتمر لأنهم يريدون جهة فلسطينية قوية تتفاوض معهم، هم رغم كل التنازلات من القيادة الحالية لا يعترفون أنها جهة فلسطينية قوية.


بهذا نستطيع أن نتفهم معنى انعقاد هذا المؤتمر في بيت لحم وبـ 2200 عضو وكان مقرر 1500 عوضوا نقص مندوبي قطاع غزة الـ 450 بـ 800 عضو من أتباع محمد دحلان الذين هربوا من قطاع غزة في 14/6/2007 فأصبح الآن المؤتمر كما عبر عنه المحلل السياسي في رام الله سميح شبيب إنه مهرجان فتحاوي ولن أقول مؤتمر تنظيمياً.


لكن الذي حدث هو أن المؤتمر العام الحالي يمثل فيه بأكثر من نسبة 70% من كوادر السلطة الكبار، درجة وزير ووكيل وزارة ومدير عام ومستشار، لم تمثل القواعد بما يجب أن تمثل، المندوبون الحقيقيون للمؤتمر يجب أن يصعدوا من المناطق والأقاليم كل حسب الأعضاء التنظيمية فيه، أن يعطى مندوبين عن 13 شخصاً ينتمون إلى حركة فتح في تشيلي أو الأرجنتين أو الولايات المتحدة الأمريكية أن يؤتى بمندوبين أكثر من المندوبين عن أبناء حركة فتح في الأردن وسوريا ولبنان ما هذه المهزلة.


بعض المحللين اعتبروا عقد المؤتمر في بيت لحم يهدف للحيلولة دون حضور قيادات فتحاوية كانت تنوي فتح ملف اغتيال عرفات أمثال القدومي؟


ملف موت عرفات أو قتل عرفات لم يكن مطروحاً قبيل شهرين ومع هذا كان يصر أبو مازن في الداخل ليس فقط من أجل أن لا يطرح موضوع مقتل ياسر عرفات هذا الموضوع كان معروفاً لقيادة الحركة وكان يتعامل معه بأسلوب سري، لأنهم دائماً كانوا يجدوا من يقول لهم لا تضربوا فتح، فتح تعيش أزمة بسبب سيطرة حماس على غزة، لا تزيدوا أعباء فتح، لهذا كان موضوع موت عرفات خبيئاً لدى الأخوة في قادة الحركة.


أما محمود عباس أخذ يتحكم في الأعضاء والمندوبين الذين سيحضرون، وبدأ لعبة التهرب من العدد، حيث أرادوا أن يجعلوه 600 عضواً فلم يستطيعوا أن يغطوا كافة الأقاليم والمناطق فرفعوه 1850 عضواً كما اتفقت اللجنة التحضيرية في عمان والتي عملت على مدار العام من أجل هذا المؤتمر، رغم كل هذا فوجئ الجميع بأنه يدخل إلى الداخل وتحل اللجنة التحضيرية، وقرر عقد المؤتمر في بيت لحم ويقرر عقد المؤتمر في 4/8 وها أنت ترى 4/8 وكأنه موعد مقدس لم يجري تعديل عليه.


فقط غيروه من شهر تموز إلى 4/8 ليتوافق مع عيد ميلاد ياسر عرفات رحمه الله حتى على الأقل تعتبر غطاءً أو ذر الرماد في العيون للقول بأنه كان هناك خلاف وللقول أنه هذا حفاظ على الرئيس القائد الشهيد ويستغلوا اسم الشهيد.



الثائرون انقرضوا

* ما مدى نجاح المؤتمر الذي عقد في بيت لحم؟


بالبنية والشكل الذي يتكون منه المؤتمر الآن استبعد نجاح المؤتمر حيث يوجد فئة كبيرة من الموجودين في المؤتمر من الداخل والخارج، غير راضين عن ما يجري من خلاف دائم بين القائد الحقيقي لحركة فتح وهو أمين سرها وهو فاروق القدومي ومحمود عباس، وهم غير راضين عن هذه القطيعة بينه وبين محمود عباس وجرت محاولات إصلاح بين الاثنين وبإلحاح من أعضاء اللجنة المركزية ولكن أفشلها محمود عباس ورفض استقبالها.


وعباس هو يريد أن لا تدخل الشخصيات القيادية التي في الخارج والتي لها رأي مغاير، ويريد أن يبعد من يشاء، وفعلاً لم يجري تمثيل المناطق والأقاليم داخل المؤتمر بالطريقة الصحيحة حسب الهيكل التنظيمي لحركة فتح، إن ما جرى من قبل المتربعين على الرقاب أصحاب الألقاب التي ذكرتها لك أصحاب الرواتب التي تزيد عن 2000 دولار شهرياً كحد أدنى فهل هؤلاء يمثلون حركة فتح.


فهل هؤلاء يمكن أن يمثلوا شعار وآداب حركة فتح ثورة ثورة حتى النصر ونصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين، من يجتمع اليوم ليسوا من المؤمنين بثورة ثورة حتى النصر وبالتالي لم يتحقق نصر الله.


* لماذا بالأمس يتحدثون عن الثورة وعن معركة الكرامة مادام تخلوا عنها؟


ما أسهل أن يتكلم الإنسان ما أسهل أن يردد الناس الشعارات، كنا قديماً نقول ثورة ثورة حتى النصر وكانت دائماً باستمرار أبو عمار حتى في أيامه الأخيرة يرفع يده بشارة النصر لكن كان الكفاح المسلح مرادفاً وموازياً لهذا الشعار، كان يرضي الجماهير الجماهير التي تريد أن تعود إلى أراضيها وإلى قراها ومدنها وشواطئها، هذه الجماهير التي تحلم بالخروج من مستنقعات المخيمات في الشتات والملاجئ، هذه الجماهير كانت تلتف حول حركة فتح يوم أن كانت حركة فتح تنفذ عملياتها بالرصاصة بالقذيفة بالعمل الكفاحي.


أما أن نكثر من الهدير.. أريد أن أذكر لك واقعاً كنا دائماً نقول عائدون.. عائدون.. فإذا بـ عبد الكريم قاسم زعيم ثورة 14 تموز 1958 والذي انقلب على زملائه ورفاقه إذا به يفاجئ الجميع في وزارة الدفاع في مكتبه بتعليق خارطة فلسطين وكتبت تحتها شعار (عدنا) لأن عدنا أكبر من كلمة عائدون وهذه هي الشعارات، "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"، الله الذي خلق البشر يعرف سنة خلقه، يعرف أن هناك منافقين وهناك كذابين وأن هناك من يرددون ما لا يفعلون.


فهذا الكلام للتغطية على ما قيل عنه في الأيام الأخيرة بأنه كانت هناك خيانة وأنه جرت مؤامرة لقتل ياسر عرفات، ياسر عرفات الذي اعتقل في مركز قيادته في رام الله شعر أن اللعبة كبيرة وأنه راح ضحية هذه اللعبة قيل له أنه سيأخذ دولة في حدود الرابع من حزيران 1967 رضي الرجل لأن الظروف الدولية والموازين الدولية متغيرة وتفرض عليه القبول، عندما وجد أنه ضحية هذه اللعبة.


كان يجمعه وإذا به يطعنه ويقول أن ياسر عرفات مسئول عن كل الاحباطات والفشل الذي حصل في المفاوضات، رغم أنهم كانوا يتغنون بأسلوبهم التفاوضي، ثم إن ياسر عرفات عندما اكتشف هذه اللعبة وبسرعة تحرك وأمر بتأسيس كتائب شهداء الأقصى ليعيد إلى فتح مجدها ويعيد لها محورها التنظيم الجديد السري بعد أن اكتشف كل تنظيم حركة فتح بعد العمل بأوسلو وبعد دخول الوطن والعمل في وظائف السلطة.


بعد أن انكشفوا أمر بتأسيس هذا التنظيم السري الذي صعد إلى الجبل، وهكذا تكون الثورات، لذلك كما قلت لك الرجل أراد أن يعيدها من جديد لأنه قائد حركي كان سابقاً مع شعبه جرب الأساليب التي فرضها عليه إخوانه من الجميع عرباً ومسلمين وافق وأرضاهم لكنهم تركوه وحده يواجه المؤامرة.



غنيم من مؤيدي أوسلو

* أنت تحدثت أن عباس لا يريد عودة قيادات حركة فتح المعرضة له ماذا تقرأ في عودة أبو ماهر غنيم الذي كان معارضاً لأوسلو؟


أقول لك أبو ماهر قال لي قبل عشر سنوات سألته لماذا لا تعود لتونس، قال لي ليس لأنه يرفض أوسلو بالعكس كان يقول لي أدخل إلى أرض الوطن كنت أقول له لماذا لا تدخل أنت قال أنا لا أدخل لأنه يوجد لدينا سياسة أن لا نضع كل البيض في سلة واحدة حتى لا نقع في أي مطب غير محتمل، يعني من البداية كان مؤيداً وكان يعمل وفق الخطة.


لكن عودة أبي ماهر وأبو ماهر يتصف بالنزاهة وبالصدق الثوري، فأنا أعتبره صمام أمان لمندوبي الثورة الذين جاءوا من كل المناطق والأقاليم، أبو ماهر رفض شطب أي اسم من أنصار فاروق القدومي، قال كل الأسماء التي كتبناها في القائمة 1550 عضواً في اللجنة التحضيرية في عمان وهو رئيسها لن أسمح بشطب أي اسم منها أعطوه بذلك ضمان بأنه لن يشطب أحداً.


لكن مقابل ذلك استبدل جماعة فاروق القدومي وأنصار الخط الكفاحي بـ 800 عضو من الهاربين من غزة في 4/6/2007 بهذه الشكلية وهذه النوعية جعل من أنصار فاروق القدومي وأنصار المؤمنين بالكفاح وبالعودة إلى مبادئ الثورة والحفاظ على ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني، جعلوا هؤلاء يغرقون في بحر من المنافقين والكذابين وأصحاب الكراسي والمترفين.


دحلان الخليفة

*هل يمكن أن يلقي هذا الاستبدال بخلافات كبيرة على المؤتمر، سيما وأن خلافات بدأت تظهر بين قريع وغنيم وعباس ودحلان؟


أبو ماهر لأنه هو مفوض التعبئة والتنظيم لكل حركة فتح في الوطن والشتات، بينما أبو علاء قريع للداخل حل محل عبد الله الافرنجي وهاني الحسن، وقريع يعتبر نفسه ثنائي مع محمود عباس، وبالتالي هما الاثنان المروجان لإنجاح هذا الاتفاق وهما الاثنان يقودان كما يقال دفة سفينة الحل الذي ارتأوه لكن الخلاف بينه وبين أبو علاء قريع واضح بأنه أبو ماهر مستقيم وأمين على أهداف الحركة .


لكن الخلاف بين دحلان وعباس بالعكس لا يوجد خلاف، فعباس لفترة طويلة كان يريد لمحمد دحلان أن يكون من بعده هو القائد لحركة فتح وعندما عاتبه زملاءه في مركزية فتح والمجلس الثوري لماذا أنت منحاز إلى دحلان وكان دحلان في غزة يفعل ما يشاء قال لهم كلكم ساكتون ودحلان وحده الذي يقف في وجه المد الحمساوي وهو وحده الذي يحمي الحركة ومنجزاتها من الآخرين، كان هذا رأيه دائماً معه، لكن الخلاف بأن دحلان ترك غزة هو ومجموعته بينما ترك أنصاره يواجهون من أرادوا القضاء أو قطع رأس الفتنة في القطاع.


دحلان والمشهراوي ومجموعاتهم بقوا في الخارج وتركوا أتباعهم وبالتالي بقي أعضاء حركة فتح الموجودون في رام الله يريدون أن لا يروا لا دحلان ولا غير دحلان، بالعكس هم كانوا يضحكون بينهم وبين أنفسهم لقد خلصتنا حماس من هذا الغول المدعوم أمريكياً والذي كان يهدد بالكاد حركة فتح، وفرحوا لانتهائه فطلبوا أبو مازن عدم استقباله في الضفة، وبقي أبو مازن يفعل ذلك ثم اتخذ ذريعة من أنه عضو في المجلس التشريعي فكان يقول هو باعتباره عضواً في التشريعي لا أستطيع أن نمنعه يأتي متى يشاء إلى الضفة.


وشيئاً فشيئاً وبأمواله وبالأسلوب المدعوم من دايتون وأمريكا استطاع دحلان أن يصل إلى الكثيرين في الداخل بإغراءاته المادية وهو نفس الأسلوب المتبع من قبل سلام فياض ومن قبل الرئيس أيضاً أن أي إنسان يعارض يحرم من راتبه.


مثلاً أنا محروم من عامين من راتبي ومن التأمين الصحي فقلت لا نامت أعين الجبناء لا نريد راتباً ونحن قاتلنا، وكنا ندفع ولم نكن نأخذ، فلا نبكي على قطع الرواتب، لكن هناك آخرون داخل الوطن فرض عليهم أسلوب جهنمي كانوا يتعيشون بأعمال أياديهم، الآن أصبحوا يعتمدون على الـ 400 دولار أو ما يزيد أو ينقص في قطاع غزة بالدرجة الأولى صاروا يعتمدون عليها فأصبحوا دوماً في أيدي من يدفعون لهم، لكن هناك عدداً هائلاً من هؤلاء ما زال يؤمن بحق العودة، أهالي المخيمات أوطاننا؟ من أجل أن نحرر فلسطين هل سنبقى في المخيمات؟ لا طبعاً فهم يريدون العودة إلى الينابيع إلى تحقيق الحلم الذي كسرته قيادة أوسلو هؤلاء يوماً ما سينبثقون من رحم حركة فتح ليعودوا إلى الينابيع ويعودون ثواراً يقاتلوا من أجل تحقيق أهدافهم وحلمهم في العودة، أما خلاف دحلان مع الرئيس فلا خلاف معه على الإطلاق.


عباس سيهرب

دحلان بالأمس يقول أنا لن أرشح نفسي لأنه يرى نفسه إما منبوذاً من هواة السلطة الذين يتواجدون بكثرة في المؤتمر وإما أنه سيجد نفسه وصمة عار أو نقطة سوداء في جبين من يقف وراءه وبالتالي يقول أن هذه المرحلة ليست مرحلتي فيريد أن يلعب على الحبلين يعني يريد أن يؤجل الانقضاض على جماعة رام الله عندما يتمكن، لذلك هو يقول لن أرشح نفسي ليضمن أنه لن يساهم في الانشقاق الحاصل في حركة فتح.


لكن أقول لك إنه لن يحدث هناك انشقاق بل هناك سينبثق تنظيم فتحاوي نظيف مؤمن بأهدافه، لأنه مرمي على أرصفة المنافي والتشرد، هذا التنظيم سينبثق من رحم فتح الحالية وسيسارع الصهاينة أنفسهم في انبثاق هذا التنظيم لأن الصهاينة سيفشلون كل ما يصبوا إليه محمود عباس وزبانية أوسلو، لن يعطوه المشروع الوطني الفلسطيني ولا الدولة الفلسطينية ولن يتركوا له أرضاً يقيم عليها دولاً، عند ذلك سيهربون من غضبة الجماهير لأنهم لم يقدموا لها شيئاً.


انكسر الحلم

*محلل سياسي قال إن خطاب عباس في المؤتمر حمل مخاطر على القضية، كيف تفسر ذلك ؟

أنا لا أحب أساليب الشتم وخاصة من قبل الرؤساء، أو الذين يقولون أنهم رؤساء، كما قال أخي وصديقي عريب الليمتاوي قال أمس إنه بهذا الأسلوب قطع اليد الممدودة من أجل الوحدة الوطنية، وقضى على أي أمل في إنجاح الحوارات من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية، لأن من يريد الوحدة الوطنية الفلسطينية يضمد الجراح ويتعالى على الخلافات، وليس من يتغذى على نار الخلافات، بالعكس أمس كأنهم يقولون إنهم يريدون الفتنة ويريدون القطيعة ويريدون أن يظلوا هكذا منفردين بالسلطة منفردين بالمعونات منفردين بما يسمى الشرعية.


والشرعية أصبحت الآن تعطى من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، وهذه الشرعية لن تعيد لنا وطناً ولن تحقق لنا حلماً، نقول لقد انكسر الحلم يا أبو مازن فآن لك أن تستريح وتترك الموقف لمن يؤمنون بتحقيق الحلم الفلسطيني بالعودة والتحرير والثورة.

المصدر:فلسطين الأن