للتاريخ.. هكذا رد صفوت عبد الغني على مزاعم "حسان"

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
للتاريخ.. هكذا رد صفوت عبد الغني على مزاعم "حسان"


رد صفوت عبد الغني على مزاعم حسان.jpg

(15/08/2016)

كتب: حسن الإسكندراني

أعاد الدكتور وصفى أبوزيد عاشور، المتخصص فى مقاصد الشريعة الإسلامية ، ما قاله الدكتور صفوت عبد الغني القيادي بالجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية ، عن مزاعم محمد حسان، والتي برأ فيها العسكر من فض ميدان رابعة والنهضة بالقوة، وحمل أعضاء التحالف الوطنى لدعم الشرعية المسؤولية ،على غير الحقيقية .

وهي الشهادة التي قال فيها : عندما قام حزب "النور" بنشر مقطع فيديو للشيخ محمد حسان يسرد فيه حديث المفاوضات الذي دار بينه وبين ممثلين عن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" آثرت عدم التعليق أو الرد لأن أهداف حزب النور معروفة، ومواقفه العدائية لجماعة الإخوان المسلمين لا تحتاج إلى تعليق أو توضيح.

ولكنني فوجئت بالأستاذ محمود حسان "شقيق الشيخ محمد حسان" يخرج علينا ويتحدث في مداخلة على قناة CBC عن نفس المفاوضات بطريقة لا تخلو عن تلبيس وإظهار الأمور على غير حقيقتها، ولما كنت من الذين حضروا الاجتماع المذكور مع فضيلة الشيخ "محمد حسان"، ولما كانت معظم قيادات التحالف التي وردت أسماؤهم يقبعون خلف الأسوار ولا يملكون عن أنفسهم دفعًا أو ردًًا..

لذا فقد قررت أن أسطر هنا شهادتي لله تعالى إظهارا للحقيقة وكشفًا للتلبيس ويمكنني أن أجمل شهادتي في النقاط الآتية:

أولاً: في بداية الاجتماع دار نقاش طويل عن الأزمة وأسبابها وملابساتها، ثم ناقش المجتمعون كيفية إنهاء الأزمة والخروج منها، وهنا تمسك ممثلو التحالف بعودة الشرعية المتمثلة في الرئيس الدكتور محمد مرسي، والدستور، ومجلس الشورى المنتخب.

ثانيًا: أبدى الشيخ حسان تفهمه لمطالب أعضاء التحالف لكنه أبدى تخوفه من أن المؤسسة العسكرية لن ترضى بهذه المطالب وأنهم لن يستجيبوا لها نهائيا.. ثم حاول جاهدا مع أعضاء التحالف على مدار أكثر من ثلاث ساعات كاملة البحث عن أية حلول أخرى لحل الأزمة ولكن دون جدوى.

ثالثًا: كان من المنتظر أن يجتمع وفد العلماء "الشيخ محمد حسان ومن معه" مع المؤسسة العسكرية عقب اجتماعهم مع وفد تحالف دعم الشرعية ويريد وفد العلماء أن يتم التوصل لأية حلول لطرحها على المؤسسة العسكرية لحل الأزمة ولكن أوشك الاجتماع على الانتهاء دون التوصل لأية حلول.

رابعًا: خروجا من الإعلان عن فشل الاجتماع وتجنبًا لإغلاق الباب أمام أية حلول سياسية طرح بعض الحضور حلاً وسطًا مفاده أن يطرح العلماء في لقائهم المرتقب مع المؤسسة العسكرية مسالة تهيئة الأجواء وذلك لحين إيجاد حل عادل للأزمة وتمثلت التهيئة في "الإعلان عن عدم فض الاعتصامات بالقوة، الإفراج عن جميع المعتقلين بعد 30 يونيو وإسقاط جميع القضايا".

خامسًا: أجمع الحاضرون على ذلك "الحل الوسطي" بشرط أساسي ورئيسي وصريح تم الاتفاق عليه وهو أن هذا الطرح هو طرح وفد العلماء ويمثل وجهة نظرهم هم وقناعتهم الخاصة للتمهيد لحل الأزمة وليست وجهة نظر التحالف أو مطالبهم فالمطالب النهائية للتحالف معروفة ومعلنة وأنهم لن يتنازلوا عن عودة الشرعية.

سادسًا: حدث لقاء بين وفد العلماء والفريق السيسي "ومعه بعض قيادات المجلس العسكري" وعرضوا عليهم مسالة تهيئة الأجواء فاشترط المجلس العسكري لعدم فض الاعتصامات بالقوة الشروط الآتية:

  • عدم خروج أية مسيرات من الاعتصام.
  • تواجد المعتصمين على الرصيف فقط.
  • فتح الطرق بشكل كامل أمام حركة السيارات.
  • السماح بالتواجد الأمني داخل الاعتصام !

وأضاف، كما أنهم رفضوا نهائيا مسالة الإفراج عن المعتقلين أو إسقاط التهم عنهم بدعوى أن الأمر بيد القضاء ! وأنه لا يصح لأحد أن يتدخل في أعمال القضاء!

سابعًا: "الامر الأهم" والذي أغفل الحديث عنه الشيخ "محمد حسان" وشقيقه أن الفريق السيسي شرح لوفد العلماء باستفاضة أنه ليس هناك ما يسمى بـ"المشروع الإسلامي"، وأنه مشروع فاشل، وأنه شخصيًا لن يسمح نهائيا لأصحاب هذا المشروع الإسلامي أن يتولوا السلطة في مصر ! ثم عرض على الشيخ حسان عودة قناة الرحمة الخاصة به فقط وأنه لن يسمح بعودة القنوات الدينية الأخرى لأنها قنوات تحريضية.

ثامنًا: طلب وفد العلماء لقاء ممثلي التحالف بعد لقائهم مع السيسي وشرحوا لهم ما تم في اللقاء فلم يستحسن أحد من ممثلي التحالف أو يقبلوا بشروط المجلس العسكري الإذعانية واعتبروها مصادرة على المطالب، ورفضا قاطعا لعودة الشرعية، وعداءً واضحا وصريحا للمشروع الإسلامي حتى وإن أتت به الإرادة الشعبية، وأن شروط عدم فض الاعتصام بالقوة هي في حقيقتها فض صريح للاعتصام.

تاسعًا: قام ممثلو التحالف بمعاتبة الشيخ "محمد حسان" على حديثه المبهم في مسجد الحصري والذي أوهم الناس "على غير الحقيقة" أن المجلس العسكري استجاب لمطالب وفد العلماء على تهيئة الأجواء وعدم فض الاعتصام بالقوة مما أثار استياء بعض قيادات التحالف حيث اعتلى بعضهم "د. صلاح سلطان ، د. صفوت حجازي" منصة رابعة العدوية وأنكرا على الشيخ حسان ما قاله، وأكدوا تمسك التحالف بعودة الشرعية كاملة.

عاشرًا: إنه كان يجب على الشيخ محمد حسان ومن معه من وفد العلماء أن ينكروا على المجلس العسكري موقفهم العدائي للمشروع الإسلامي ، وانقلابهم على الشرعية والإرادة الشعبية، وعدم استجابتهم لمطالب الإفراج عن المعتقلين، لكن من الواضح أن الممارسات القمعية التي تنتهجها المؤسسة العسكرية من قتل وسجن وإبادة تجعل البعض "من باب المصالح والمفاسد" عادة ما يتوجهون بخطابهم وتنديدهم وإنكارهم على المظلوم وليس للظالم.

حادي عشر وأخيرًا: فإنني أقولها لله تعالى وللتاريخ "وبغض النظر عن صحة موقف التحالف من عدمه" إن قيادات التحالف لم تغدر يوما أو تنقض عهدا أو تخالف اتفاقا فمسألة "تهيئة الأجواء" فضلا عن كونها مطلبا خاصا لوفد العلماء حسب الاتفاق فإنه لم يلق قبولا أو استجابة من المجلس العسكري وإن من حق التحالف أن يرفض ما يعرض عليه من هذا المجلس طالما أنه لا يتوافق مع أهدافه أو مطالبه وأن عدم موافقة التحالف على الشروط التي قررها المجلس العسكري لا يعد نقضا لاتفاق لأنه لم يكن ثمة اتفاق من حيث الأصل بل حديثاً تمهيديًا وليس اتفاقا نهائيا.

واختتم "عبد الغني" حديثه قائلا:

هذه شهادتي أسطرها لله وللتاريخ.. والله اسأل أن يجمعنا على الخير والرشد والحق والعدل وان يقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

المصدر