مؤتمر جماهيري لعودة الشرطة بكرداسة

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مؤتمر جماهيري لعودة الشرطة بكرداسة
منصة المؤتمر خلال السلام الجمهورى.jpg

كتب- أحمد جمال:

عقد الإخوان المسلمون وحزب الحرية والعدالة بالتعاون مع عدد من رجال مدينة ومركز كرداسة، أمس، مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا يمهد لعودة الشرطة لاستلام مهامها الأمنية بكل قرى مركز كرداسة التابع لمحافظة الجيزة.

وتشهد مدينة كرداسة وما حولها من قرى غيابًا تامًّا للخدمات الأمنية منذ جمعة الغضب 28 يناير الماضي، بعد سقوط شهداء برصاص الشرطة أمام مبنى المركز، والرفض الشعبي التام لعودتهم مجددًا، وحاولت الداخلية إعادة العمل في المركز؛ إلا أن الأهالي رفضوا ذلك خاصة مع وجود بعض الضباط غير المرغوب فيهم من الأهالي.

وحضر اللقاء عدد من قيادات الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وممثلون عن عائلات وقرى كرداسة، بالإضافة إلى الوجود الأمني المتمثل في اللواء محمد كمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، واللواء فايز أباظة مدير المباحث الجنائية بمديرية أمن الجيزة، واللواء محمود فاروق مساعد مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بالأمن العام، والعميد مصطفى الخطيب مأمور مركز كرداسة وعدد من القيادات الأمنية.

وأكد المهندس محمود عامر، الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة بمحافظة الجيزة، خلال كلمته بالمؤتمر أهمية الأمن في حياة الناس، واحتياج الجميع لوجود الشرطة من أجل حياة آمنة، مشيرًا إلى أن الأمن سلعة غالية تتطلب جهدًا كبيرًا من رجال الأمن وتعاونًا من الأهالي.

وطالب بضرورة عودة الشرطة لمركز كرداسة وللقرى التابعة له بالطريقة الفنية التي ترضي رجال الشرطة وبالضوابط وطريقة العمل التي ترضي الأهالي، ولا تعيد الشرطة لسابق عهدها في التعامل مع المواطنين.

وأعرب الدكتور سيد زناري، أحد رموز الإخوان، عن شكره لأهالي كرداسة ومن حولها من قرى والذين حفظوا الأمن عن طريق اللجان الشعبية إبان الثورة وفي حالات الفراغ الأمني.

أضاف أن هذا الأمر كان في فترة ذات ظروف خاصة، ولن يتمكن المواطنون من الاستمرار في حماية أنفسهم، بل يجب أن تعود الشرطة لدورها.

وبدأ اللواء محمد كمال الدالي، مدير الإدارة العامة لمباحث محافظة الجيزة، حديثه في المؤتمر بتقديم التعازي لأسر الشهداء والدعاء لهم بالرحمة.

وأضاف أن اللجان الشعبية كان لها دور كبير وبارز منذ جمعة الغضب في حفظ الأمن، وطلب منهم الاستمرار في دعم رجال الشرطة في الفترة الأولى ومساعدتهم في ضبط الأمن.

ووعد أهالي كرداسة بتغيير وجه التعامل الأمني بشكل كامل ووضع خطة تحديث في العمل الأمني، وتجاوز السلبيات التي يشعر بها الجميع والقضاء بأسرع وقت على حالة الفوضى وتكرر السرقات واستبدال مجموعة متميزة ومنتقاة لديها القدرة على التعامل مع العائلات في القرى، وتراعي الخصوصيات العائلية والريفية بالضباط والعناصر الأمنية المرفوضة شعبيًّا.

وأكد أن الخروقات الأمنية ستتوقف بشكل كامل، ولن يقوم أي فرد من الشرطة بالتعدي على المواطنين، أو إجبار السائقين على العمل معهم في دوريات أمنية، كما كان في السابق.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد حملات أمنية مكثفة لضبط المسجلين خطرًا، وضبط الأوضاع الأمنية مع وجود قوات من الأمن المركزي باستمرار في نقاط الشرطة للمساعدة.

كما وعد بتقديم خدمات جديدة بمقر المركز لخدمة كل القرى التابعة له، وذلك بإقامة سجل مدني كامل لتقديم كل خدمات الرقم القومي، ووحدة لإصدار صحيفة الحالة الجنائية ودراسة إقامة مكتب تجنيد وتعبئة ووحدة إصدار جوازات سفر، وضم مركز كرداسة لوحدة مرور الهرم التي يتم إنشاؤها في الوقت الراهن تيسيرًا على المواطنين.

وأكد أن عهد الظلم انتهى ولن تكون الشرطة طرفًا في أي ظلم يقع على مواطن أو تلفيق القضايا، وطالب الأهالي بتشكيل لجانٍ لفض المنازعات تنسق في أعمالها مع الشرطة للتعامل مع الخلافات بشكل ودي وتفادي تصعيدها قضائيًّا، وأخبرهم باستعداد مدير أمن الجيزة للقاء وفد من مركز كرداسة في أي وقت؛ للنقاش حول أوضاع المركز والمشاكل الموجودة.

وفي نهاية حديثه استمع لكلمات من ممثلي قرى المركز ومن ممثلي فئات المعلمين والدعاة والمحامين والسائقين، وأجاب عن بعض أسئلة المواطنين واستفساراتهم.

وفي ختام اللقاء تلا عبد السلام بشندي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، البيان الختامي، الذي اشتمل على النقاط التي تم الاتفاق عليها وهي: ضرورة عودة رجال الأمن خلال أسبوع على الأكثر واستبعاد الوجوه غير المرغوب فيها، وعدم مبيت المفرج عنهم من النيابة أو السجون بالمركز والإفراج عنهم فورًا، وعدم التعرض للسائقين سوى في المخالفات وتكوين وفد من أهالي المركز للقاء مدير الأمن.

المصدر