محمد ثابت يكتب :يا أيها الجنرال لا تفرح
كفر الشيخ اون لاين | خاص
رأيناك وأنت جزل مبسوط.. من فرط الحبور والسعادة لا تبقي يد أحد من مودعيك في يدك، بل تصافحهم بيد تريد أن تنتهي من السلام حتى قبل أن تمتد، حدقنا في الشاشات، أو ليس هؤلاء أدق خاصتك، أو أرذل الرجال الذين ثبتوا دعائم حكمك، وأركان مملكتك التي طالما حلمت بها، حتى وأنت في ميعة الشباب الأولى، أيام كانت الرتب (الكبرى) تقول لك يا (ن...)، وليست الأخيرة سباً والله، ولا شتيمة، وإن كان المرء ليرفع عنك القلم، لا لأنك ممن لم يجر القلم عليهم، بل لأن القلم لا يوفيك حقك، وهل حق الجنرال السفاح .. حاصد الأرواح، شريك نيرون، وصنو روح هتلر، والقلب النابض ل قارون، ورفيق فرعون في جهنم، بإذن الله، كلمات؟ ولا نتأله على الله تعالى، كما في الحديث الشريف، ولكني أدعوه بما دعاه به سادتي العلماء الثقات الراجحين العقل، المدافعين عن الحق معناً قبل اللفظ، وعلى رأسهم الشيخ محمد عبد المقصود .. فاللهم حل بين الذي لا يستحق ذكر اسمه، وانت به أدرى وأعوانه، مهما قل أو صغر دور أحدهم، ولو كان بمجرد الرضا اللهم حل بينهم وبين التوبة يا كريم ، بقدر ما افسدوا في البلاد وأذلوا ويذلون العباد، ويحاولون إنزال راية دينك..
دققنا في الشاشات.. هؤلاء هم خاصة الخاصة، أعمدة أركان خيمتك الممتلئة بالدماء والأشلاء.. وحشرجات المصابين، وأنين أمهات ثكالى فقدوا في نهاية العمر أبناء وبنات بررة غيبتهم بالموت بطيشك واستخفافك بالأرواح، وإن كان الله تعالى جعلك سبباً لهذا فإن جرائمك لتخجل منها جرائم الصهاينة، خيمتك تلك الممتلئة بطوفان أنات المسجونين، أسيادك من الدرجة الثانية ومنهم بان كي مون يقولون لك أخرجهم فتفكر .. لأنك ملكي اكثر من الملك ..و...أكثر من الفصائل النادرة في حدائق الحيوانات ..
لماذا لا تريد إتمام المصافحة، وبعد هنيهة رأيناك تصعد طائرة بيضاء لا كلون أرواح الشهداء .. بل كلون كفنك إن أحسنا الظن بك وبه..
وعلى سلم الطائرة كنت عجلاً جداً، في الدرجات الأولى صعدت بهدوء نسبياً، أما في الأخيرة فإن كل شيء خاص بالعقل والذوق والبرتوكول الرئاسي خانك، كما يخونك على الدوام وهو أمر غير جديد على مثل من لهم ذهنيتك أجارنا الله منها ومنك، فاللمبات الموفرة تحل مشكلة الطاقة المنهكة في مصر، وسيارات الخضار والفاكهة يقودها الشباب بالطعام المجمد لأركان البلاد، خريج الحقوق إلى جوار السياسة والاقتصاد، جنباً إلى جنب مع خريج الطب والهندسة، والمعهد العالي للاتصالات، وكذلك الإعلام قسم صحافة ونباهة، ورئيس دولة أثيوبيا الذي حار العقل معه ومع سدوده ومحاولاته تعطيش أهل بلدك ..تسبل له عيناك، وتدلدل له رمشاك، وتحضن يده بيديك، ولما تشير بأربعة سنين .. تتذكر أنك ترفع علامة رابعة التي أبدت أهلها، وحطمت أرواح طاهرة كانت بها، وأصبت معتصمين عزل برصاص يخرق الجدران، فتشير بدلاً منها بأصابعك الخمسة لخطة في أربعة سنوات لتبتعد عن رابعة، وحينما تقتل جنودك .. وتذهب لعزاء أهليهم في ( شو إعلامي) لا يخجل منه أمثالك تبدأ كلامك ب: ( يا ريتني كنت أنا .. آه والله) طيب والله اذهب فخفف ملابسك ، وانفض عنك حرسك، كما فعل الرجل الصادق الطيب الحافظ لكتاب الله تعالى، الذي كانت جل مشكلته أنه وثق فيك، وقلدك رقبته فأدميتها، اذهب وزر أهل رابعة في البيوت إذ تطردهم المستشفيات، انظر في عينيّ أهالي المعتقلات، رِ أهل الدكتور محمد البلتاجي، ومحمد بديع، وصلاح سلطان.. وانظر النتيجة ، ولكن مثلك لا يجيد سوى فن (البرطمة) بالكلمات الحقيرة..
قفزت فوق سلم الطائرة فكنت في آخره..
كابن العشرين لما يسابق الزمان لديار حبيبته..
لك حق يا جنرال ..
أنت ذاهب اليوم لأولياء نعمتك .. الأمريكان، فلا تخاف من رجالك، لن يقدروا على الغد بك، وعما قليل ستلعق أحذيتهم، فمن يمكنه الانقلاب عليك؟ ليذهبوا إلى الجحيم إذن، ولكن نوبات (الهبل) أبقاها الله عليك لا تفارقك .. ليرنا الله آياته في السفاحين من أمثالك ضعاف العقول عديمي الدين .. تعظيم سلام وأنت على الباب الداخلي للطائرة للكاميرا، لا تعرف لمن يؤدي الرجل التحية العسكرية؟ وعفواً لكلمة الرجل التي لا تستحقها، أللكاميرا .. أم للمودعين .. أم غيظ في (أم) الشعب المصري الذي عزف عن اختيارك ولاذ بالبيوت يوم مسرحية انتخابك؟ ام أن الأمر (حتة لمبي) أي من فيلم اللمبي؟ وحبة مسخرة لزوم البهرجة، وإيصال معنى من لا معنى، وإغاظة من يلجأون لجناب الله تعالى من غيظك ليل نهار لهم..
أنت ذاهب إلى أمريكا..
لا تفرح بلقاء أوباما، وجون كيري، الذي لم يكن يفارقك آناء الليل وأطراف النهار، وكنت تهاتفه، كما قلت للنيويورك تايمز، اكثر مما تهاتف شيطانك، وهو دليلك للتفويض، ولديك (كمان) قائد الأسطول السادس الذي كنت تأسره تحت السرير بحسب الفريق ركن محمد الغيطي .. ولديك شوارع سترفع اسمك بخاصة من الجالية اليهودية، ومتطرفي المسيحيين من أنصار أتباع مجدي خليل، وخليل نفسهإن أردت، معلهش ساويرس هيقصر.. يعوضه الصهاينة والجالية اليهودية، طيران حربي بيودعك من مصر، والولاد .. الرجالة أنصار الشرعية سبوك وشتموا من أتوا للدنيا بالعاهات من أمثالك، اتعب واطلب من الآخ الأكبر ابن حسين أوباما، الخلية الإخوانية النايمة والقايمة بحسب إعلامك، تعديل المسار والقبض على كل من يشتم حكام بلاد دماء استان..
رايح لأبوك .. احضنه كويس ودوب في حضنه، وقوله الإرهابيين اليوم فجروا حتة من شارع 26 يوليو.. طول عمرهم ما عملوها لكن لأنهم عارفين إني جايلك أدانوا أنفسهم، ووقعوا طيارة في الفيوم كانت جاية من ضرب إخوانهم المسلمين في ليبيا، واخترنا..(اضبط التون يا ولد) واختاروا كمان مدينة اسمها طنطا، لأن كان يسكنها السيد البدوي، لزوم الصوفنة ففجروا كمان فيها، إيه رأيك في التشكيلة دي؟
أما ضرب العراق وداعش وليبيا .. واختراق اليمن .. معاك يا أفندم ضد أهلي ووطني ودمي وبلدي، أبويا سقط في دخول مجلس الشعب وأنتم دخلتموني قصر الرئاسة ..
يا أيها الجنرال لا تفرح..
واسمع .. عني كلمات..
كان فيمن كان قبلك رجل اسمه قارون آتاه الله كنوزاً مفاتيحها تنوء بها العصبة من أولي القوة من الرجال .. المفاتيح بس يا جنرال .. وربك خسف بيه الأرض في ثانية، وكان قبلك في مصر برضه راجل اسمه فرعون ما لقى شيئاً يفعله سوى أن يدعي أنه الله، فقد أفسد كل شيء ولم يردعه شيء، ولما مات .. مات بحبة مياه سدوا أنفه وفمه، وهو يدعي أن إله..
والقائمة لن تطول .. كان هناك قبلك لمصر رئيسان، غدرت بالأخير لأنه وثق فيك، وكان فيه راجل اسمه مبارك لاأعررف أيكم أكثر لعنة من الآخر، ولكنه الآن مرمي جنب الحيط، ولو كان حائطاً فاخراً ..
فقط لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين من أمثالك .. وانتظر آية من آياته فيك .. أكذب إن قلت لك إنني أعرف ماهيتها، ولكني أثق في عدله تعالى ...مثلما أثق في غدرك وغدر أمثالك..
وفي يوم قريب ستتراجع ولن تقفز للأمام.. لأنك لن تصعد بل ستهبط تحت الأرض بلا بذلة ولا أتباع ولا 8 آلاف مسافر معك.. لأنك ستلقى الله تعالى ..
المصدر
- مقال:محمد ثابت يكتب :يا أيها الجنرال لا تفرحموقع:كفر الشيخ أون لاين