نائب الإخوان بالمنيا يعقد مؤتمرًا بكنيسةِ "أبو حنس"

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نائب الإخوان بالمنيا يعقد مؤتمرًا بكنيسةِ "أبو حنس"


الدكتور الكتاتني في زيارته للأقباط

خاص- إخوان أون لاين

- القساوسة: نشكر للإخوان وقفتهم من أجل الإصلاح

- الكتاتني: نائب الإخوان للأقباط قبل المسلمين

قام الدكتور محمد سعد الكتاتني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة بندر المنيا ومسئول المكتب الإداري للإخوان بالمحافظة- بجولةٍ زار فيها إطسا وعزبة بشرى والبرجاية، وانتهت الجولة بمؤتمرٍ عقده الأخوة الأقباط الإنجيليون بكنيسة أبو حنس؛ حيث رحَّبوا بنائبِ الإخوان وأبدوا سعادةً بالغةً بأن يزورهم نائبهم في مجلسِ الشعب ويتحاور معهم ويعرضوا عليه مشكلاتهم وما يعنُّ لهم من أمور.

وأوضح الكتاتني في كلمتِهِ أنه نائب عن الدائرة بأكملها مسلميها ومسيحيها، وأنَّ سماحةَ الإسلامِ تسعُ الجميع في عدالتها، وليس هناك ما يُسمَّى مواطنون من الدرجةِ الأولى ومواطنون من الدرجة الثانية- والإخوان لا يعرفون هذه التقسيمات- ولكن الكل أبناء وطنٍ واحدٍ ولهم جميعًا نفس الحقوق مهما اختلفت ديانتهم أو طوائفهم أو انتماءاتهم السياسية.

وأوضح الدكتور الكتاتني أنَّ معاداة الأخوة المسيحيين أو إيذائهم ليس لها أصل في الدين الإسلامي الحنيف، بل إنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَـن آذى ذميَّـاً فأنا خصيمه يوم القيامة".

من جهته أكد القس نصر الله زكريا- راعي الكنيسة الإنجيلية بأبو حنس- أنَّ الإخوان جماعة منظمة، وقال:

"أنا أحترم لهم وقفتهم هذه للإصلاح وتغيير الواقع السياسي المصري، وأحترم نزولهم لكل أبناءِ الشعب بكل الدائرة، ونحن لا نخاف من الإخوان فنحن نعرفهم منذ زمنٍ بعيدٍ، والتعاون والتآلف بيننا وبين الإخوانِ قائم منذ فترة طويلة، فقد كان للأستاذ حسن البنا- رحمه الله- مؤسس جماعةِ الإخوان المسلمين مستشاروه من الأقباطِ، وأنا أعرف أنَّ للمرشدِ الحالي للإخوان المسلمين أيضًا مستشاريه من الأقباط، ونتمنى للإخوان دوام التوفيق ما داموا يفهمون الإسلام هذا الفهم الراقي".

وفي مداخلته قال القس جمال بطرس يواقيم راعي الكنيسة الرسولية الإنجيلية بأبو حنس:

إنَّ الإخوان المسلمين جماعة واضحة وصريحة وجادة في علاقاتها مع الناس، وهم يظهرون ما يبطنون فعلاً وهم يريدون الخير لهذا المجتمع كله، والمسيحيون والمسلمون إخوة متحابون على أرضِ هذا الوطن الطيب.

وكان الدكتور الكتاتني قام بزيارةِ الأخوة الأقباط من أبناءِ الدائرة في كنائسهم وأديرتهم مبرزًا لهم سماحة الإسلام وشارحًًا لهم فكرة "الإسلام هو الحل"، وأنَّ فيه رفعًا لشأنهم وارتقاءً بأوضاعهم في البلاد وتخليصًا لهم من الاضطهادِ الذي طالما عاشوا فيه في غيابِ الفهم الصحيح للإسلام.

وأكد الدكتور خلال زيارته للأخوة الأقباط أنَّ الشعب المصري بجميع طوائفه وملله وأديانه إنما هو نسيج واحد، وأنَّ الذين يريدون أن يشعلوا الفتنة ويشقوا وحدة هذا النسيج إنما هم أعداء لذلك الوطن، ورفض الدكتور خلال كلمته التي ألقاها في كنيسة نزلة عبيد أن يكون الأقباط في الدائرة ورقة في يد الحزب الوطني يلعب بها لصالح أحد المرشحين أو ضد مرشح آخر، ولكن أن يكون للأقباط موقف انتخابي واضح مشارك في مسيرةِ الإصلاح في هذا البلد الكريم.

وعلَّق القس أرميا- رئيس الكهنة بالكنيسة- على كلمةِ الدكتور أنهم لم يشاهدوا في حياتهم الطويلة بالمنيا مشهدًا كهذا أبدًا، أن يزورهم في كنيستهم نائب الدائرة وأن يستمع لشكواهم ويعرض عليهم خدماته كجزءٍ أساسيٍّ ومُهم من الدائرة، وتمنَّى القس في نهايةِ كلمته للدكتور دوامَ التوفيق.

وفي مشهدٍ جماهيري مؤثر في قرية طهنا الجبل خرج المئات من المسلمين والأقباط والمشايخ والدعاة من أهل القرية والقس المسئول عن الكنيسة خلف الدكتور الكتاتني في مسيرةٍ حافلةٍ جابت أنحاء القرية كأول مسيرة من نوعها تجمع المسلمين والأقباط معًا، وردد المتظاهرون من الأقباط "يا إبرام قول لـ مينا الكتاتني ليك ولينا".

هذا وكان الكتاتني قد جاب كل أنحاء الدائرة- بعد نجاحه وحصوله على مقعدٍ تحت قبة البرلمان، وزار كل الأحياء والقرى والنجوع التي ذهب إليها قبل الانتخاباتِ ليشكر المخلصين من أبناءِ الدائرة على وقفتهم مع الحق ورجاله ورفعهم شعار "الإسلام هو الحل"، وليحيي فيهم تلك الإيجابية والثبات وعدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة، وليزكي فيهم روح الانتماء والولاء لذلك الشعار الذي رفعوه.

المصدر