نبيه عبد المنعم يكتب: لكنا نحتاج أطنانا من الليمون لقبولكم

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
نبيه عبد المنعم يكتب: لكنا نحتاج أطنانا من الليمون لقبولكم


نبيه عبدالمنعم.jpg

( 04 أكتوبر 2017)

نحتاج أطنانا من الليمون نعصرها على أنفسنا لقبولكم وليس ليمونة واحدة عصرتموها على أنفسكم لتنتخبوا مرسي كما ادعيتم .

فمرسي والإخوان لم يقتلوكم ولم يعتدوا عليكم وكنتم تقفون آحادا تشتمونهم فى ميدان التحرير وهم بالآلاف فلا يردوا عليكم .

أما أنتم فما نالنا منكم إلا يتم الأولاد وفت الأكباد وتشريد الآباء ولوعة الأمهات وعذابات السجون بوضعكم لأيديكم فى أيدي العسكر ووقوفكم خلفهم أثناء الفض وعمل جولات الدعاية لهم في أوروبا وأمريكا .

مشكلة فترة حكم مرسي كانت فى حقد هؤلاء الذين سموا أنفسهم ليبراليين وعلمانيين ويساريين وجبهة الإنقاذ وما هم إلا مجموعة أفاقين ونصابين وجبهة خراب ومعهم إخوانهم في النذالة من حزب النور .

اختلفت لغة الخطاب واتحدت الأهداف والغايات .

وإن كانت الدولة العميقة والبلطحية هى أحد أجنحة الثورة المضادة فقد كان هؤلاء هم جناحها الثاني مستغلين بكل خسة ونذالة جو الحريات فى البلطجة السياسية ممهدين بها لبلطجة البلاك بلوك وحرق البلد . فحاصروا قصر الرئيس وعقدوا المؤتمرات من أجل حمادة المسحول تارة ومن أجل عزل النائب العام الذى كان من مطالب الثورة تارة ومن أجل قطار العياط تارة ومن أجل كل شاردة وواردة .

فكانت مئات الميكرفونات فى خدمتهم حتى إذا سيطرت البيادة خرست الألسنة واختفت الميكرفونات وحل صوت مواء القطط المريضة والجبانة مكان زئير الأسود وفحيح الأفاعي الذي كان أيام مرسي واتحدت ست البنات مع من عروها وأصبحت فتاة كشف العذرية التي كانت ضحية أيام مرسي عضو في مجلس شعب من كشفوا على عذريتها .

مشكلة فترة حكم مرسي ليست فى غباء ولا جهل الإخوان ولا فشلهم وإنما فى ضيق أفق هؤلاء عمدا أو جهلا . وإعلائهم لما ظنوه مصالحهم المباشرة على مصالح البلد وحرقهم للأرض من تحت أقدام مرسي والإخوان لمجرد فوزهم عليهم فى انتخابات حرة كانوا يستطيعون لو صبروا أن يفوزوا على الإخوان فى الانتخابات التى تليها .

ووضعهم ليدهم فى يد من يعلمون يقينا أنهم فلول نظام مبارك ودولته العميقة لصالح ما ظنوه مصالحهم . وتأييدهم للانقلاب والرضا بمناصب فى دولاب الانقلاب .

ثم لما تبين الخيط الأبيض من الأسود وانقلب عليهم السحر وخابت نظرية ميدان التحرير موجود وتعرضوا هم أيضا للسحل يحاولون الآن تبييض وجوههم وإن ظلوا يرددون نفس الكلام بعد كل تلك المذابح للإخوان وتلك التصفيات اليومية والعائلات المشردة ولا يحسون للحظة بتأنيب الضمير وإنما لا زالوا يلقون اللوم على الإخوان وأخطاء الإخوان كمقدمة لأي نقد للسيسى .

وبينما الإخوان فى السجون والمنافي وتحت الثرى شهداء ومع ذلك لم يسلموا للانقلاب وينكرونه بصوت عال . تفرق هؤلاء فى النمسا وأمريكا أو عملوا عند الانقلاب مجرد كومبارس فى مصر . ومع ذلك كأنهم فقدوا النطق وفقدوا الذاكرة فلم نعد نسمع لهم ركزا إلا بعض التويتات فى المناسبات السنوية.

وبدون هؤلاء وإخوانهم من حزب النور لم تكن الدولة العميقة ولا الجيش ليستطيع الانقلاب فقد كانوا له بمثابة الأساس الذي قام عليه بناء الانقلاب الهش واللعين والذي لم يكن ليقوم بدونه .

ولن يفلح تنميق الكلام والمقدرة على الجدال بالنسبة للبعض في حجب الحقيقة الواضحة والتي إن غابت عن الناس فلن تغيب عن رب الناس .

ولن يكون تسامحنا أحيانا ورضانا أحيانا بقبول العائدين منهم مهزومين من معسكر الانقلاب إلا فقط إعلاء منا لمصلحة بلدنا وحرصا على التجمع والوحدة التى أمرنا بها ديننا وإن كنا نحتاج أطنانا من الليمون نعصرها على قلوبنا وعقولنا .

المصدر