هل تدخل القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات الفلسطينية جنوب الليطاني؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هل تدخل القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات الفلسطينية جنوب الليطاني؟


بقلم : فادي شامية

قبل 12 تموز كان الكلام يجري عن سلاح فلسطيني داخل المخيمات وآخر خارجه، لكن بعد صدور القرار 1701 بات التقسيم مختلفاً، سلاح جنوب الليطاني وآخر شماله، ففي إطار سعي الحكومة اللبنانية إلى جعل المنطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح إلا من سلاح القوى الأمنية اللبنانية، ثمة معلومات تفيد بأن ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان قد ُأبلغت بأنه بموجب القرار 1701 لن يكون أي سلاح ظاهر إلا للقوى الأمنية اللبنانية وقوات اليونيفيل المعززة، و"ما يسري على اللبنانيين، يسري أيضاً على الفلسطينيين".

المخيمات التي يجري الحديث عن انتشار القوى الأمنية فيها هي: مخيم الرشيدية ( وهن الأساس في كل الموضوع إذ يقطنه قرابة 12 ألف فلسطيني وفيه مقر قيادة حركة فتح في لبنان) – مخيم البرج الشمالي (يقطنه قرابة عشرة آلاف فلسطيني) – مخيم البص ( أربعة آلاف) – وتجمعات لا وجود مسلح فيها في مناطق أبي الأسود والشبريحا والقاسمية ( يقطنها قرابة ستة آلاف فلسطيني).

المواقف الفلسطينية

ممثل مكتب منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، أُبلغ أيضاً بأن موضوع السلاح الفلسطيني يبحث الآن على قاعدة القرار 1701 الذي لا يسمح بوجود أي سلاح ظاهر جنوب الليطاني وليس على قاعدة مقررات الحوار الوطني، أو الحوار اللبنانيالفلسطيني.

في هذا السياق يبدو بوضوح أن ثمة تفاهماً بين رئاسة الحكومة اللبنانية ورئاسة السلطة الفلسطينية على هذا الموضوع، وأن الرئيس محمود عباس قد أعطى موافقته على دخول الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى المخيمات جنوب الليطاني، وعلى مصادرتها أي سلاح ظاهر على أن تبحث التفاصيل مع القيادة الفلسطينية في لبنان.

باقي الفصائل الفلسطينية ولا سيما حركة حماس، ترى أن القاعدة لبحث هذا الموضوع هي الحوار اللبنانيالفلسطيني وليس القرار 1701 على اعتبار أنه جرى اتفاق على حل هذا الموضوع في إطار رزمة واحدة من المقاربة للملف الفلسطيني بحيث يكون موضوع السلاح واحد من أربعة جوانب: هي الجانب السياسي، الجانب الإنساني، الجانب القانوني، والجانب الأمني الذي يدخل فيه موضوع السلاح.

موقف الجبهة الشعبية، بل موقف قيادة فتح نفسها في لبنان، غير بعيد عن هذا التوجه، باعتبار أن "تنظيم السلاح الفلسطيني يجب أن يعني ضمانات أمنية للفلسطينيين في لبنان" سيما أن لا سلاحاً ثقيلاً في المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ العام 1992".

صيغة يجري تداولها

المصادر القريبة من منظمة التحرير تقول إنها لا تستبعد الاتفاق على صيغة في هذا الموضوع، وفي المعلومات أن ثمة صيغة يجري تداولها يتولى بموجبها الجيش اللبناني الأمن خارج المخيمات وعلى مداخلها كما هو الحال الآن، ولكن مع احتفاظه بحق الدخول والتدخل عند الضرورة، أما داخل المخيمات فتتواجد قوى الأمن الداخلي، مع ما يعني ذلك من إمكانية لتوقيف أي مخل بالأمن، ووفق هذه الصيغة لا يبقى أي سلاح ظاهر في المخيمات، على أن يسلم السلاح المتوسط للجيش اللبناني، دون الحاجة إلى شن عمليات دهم وتفتيش. أما السلاح الفردي فشأنه شأن السلاح الفردي مع اللبنانيين. ووفق المصادر نفسها فإن هذه الصيغة تحظى بموافقة الرئيس أبو مازن، لكن القيادة الفلسطينية في لبنان تريد بالمقابل أن تبحث في الشأن الاجتماعي والإنساني والقانوني للفلسطيين، "وحالما تكون الحكومة جاهزة لبحث هذه الأمور فإنها ستلقى كل تعاون لجعل المنطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح".

في ضوء إعلان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "أن الجيش صادر ويصادر أسلحة هامة لحزب الله" ومع تأكيده لكل زواره أن لا سلاح جنوب الليطاني، فإن حسم ملف السلاح الفلسطيني جنوب النهر يبدو أنه سيكون سريعاً، سيما أنه لا سلاح ثقيلاً في هذه المخيمات، وأن التفاهم مع السلطة الفلسطينية مبرم.

المصدر