هل ربى البنا قيادات بحجم الجماعة؟
شكَّل اغتيال الشيخ حسن البنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها في الثاني عشر من فبراير 1949، منعطفًا خطيرًا وهامًا في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين الذي قارب المائة عام، لتجد الجماعة نفسها أمام أخطر سؤال واجهته منذ تأسيسها عام 1928، (مَن يملأ فراغ المرشد المؤسس حسن البنا؟)، وهذا السؤال يستبطن سؤالاً آخر لا يقل أهمية عن السؤال الأول، (هل استطاع حسن البنا تكوين جيلا جديدا من القيادة الواعية الفاهمة؟)
ولم تكن الإجابة على هذين السؤالين، تكفيها كلمات وخطب وشعارات، فما مرَّت به الجماعة كان أكبر من كل ذلك، لكن ستة سنوات من بعد الإغتيال، كانت كافيًا للإجابة على هذا السؤال، وهى السنوات التي أعقبت إغتيال حسن البنا في فبراير 1949 وحتى عام 1954 تاريخ أول محنة تمر بها الجماعة في غياب مرشدها ومؤسسها صاحب الشخصية الآسرة الملهمة.
وهى الإجابة التي توفرت في السنوات الأولى من ولاية المستشار حسن الهضيبي (1951 – 1954)، والتي تثبت أن الجماعة توفرت على قيادات وازنة، إستطاعت أن تراكم الإنجازات على ما سبق أن حققته الجماعة زمن مؤسسها الأول الشيخ حسن البنا.
حسن البنا.. رجل عز نظيره
جاء حسن البنا بمشروع إسلامي متكامل، في وقت عانت فيه الأمة من إنتكاسة كبيرة، وتأسس مشروعه على مشاركة الأمة في مهمة ذات شطرين :
أولهما: تخليص الأمة من قيودها السياسية حتى تنال حريتها، ويرجع إليها ما فقدت من استقلالها وسيادتها.
ثانيهما: بناؤها من جديد لتسلك طريقها بين الأمم , وتنافس غيرها في درجات الكمال الاجتماعي.. ثم خاطب الحكام فقال: (إنكم سترون أمامكم طريقين، كل منهما يهيب بكم أن توجهوا الأمة وجهتها وتسلكوا بها سبيله، ولكل منهما خواصه ومميزاته وآثاره ونتائجه ودعاته ومروجوه. فأما الأول فطريق الإسلام وأصوله وقواعده وحضارته ومدنيته، وأما الثاني فطريق الغرب ومظاهر حياته ونظمها ومناهجها.. وعقيدتنا: أن الطريق الأول طريق الإسلام وقواعده وأصوله هو الطريق الوحيد الذي يجب أن يسلك وأن توجه إليه الأمة الحاضرة والمستقبلة[١])
ولإنفاذ هذه المهمة، سلك حسن البنا سبيلاً عمليًا منضبطَا بتعاليم الشرع الحنيف، جمع فيه بين العلم والدعوة وبين التربية والجهاد، فكافح في بيئته الفقر والمرض والجهل، بما أنشأ من مدارس وعيادات ومشروعات اقتصادية نافعة، وفي ذات الوقت أرسل رجاله للجهاد في فلسطين لمقاومة المشروع الصهيوني، و في القناة لمقاومة الإحتلال الإنجليزي، فبث بذلك روحا جديدة في الأمة بما نشره من فكر وصنعه من رجال، وانتشرت دعوته حتى بلغ أتباعه في القطر المصري نحو المليون من البشر.. فكان الرجل بذلك خطرًا على المشروع الصهيوني الإستعماري في مصر والعالم العربي والإسلامي، فتحرك الغرب وخاصة بريطانيا للقضاء على الرجل واستئصال دعوته.
فبعدما أبلى رجال الإخوان المسلمين بلاء حسناً في حرب فلسطين عام 1948 بشهادة قادة الجيش النظامي المصري آنذاك (راجع قافلة الإخوان/عباس السيسي 2/37) و(قضية السيارة الجيب ص 172-176)، قام نظام الحكم آنذاك (الحكومة الأقلية السعدية)، بحلَّ جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها واعتقال قادة الجماعة ورجالها، وتم ذلك كله بتوجيه من بريطانيا المستعمرة للبلاد آنذاك! ثم قاموا باغتيال قائد الشيخ حسن البنا في 1949!
ودخلت الجماعة بذلك في طور جديد، غابت فيه الشخصية الآسرة صاحبة الحديث الملهب للمشاعر والملهم للجموع.. لتواجه الجماعة سؤال المرحلة: هل يبقى ارتباط الإخوان المسلمين بجماعتهم ومشروعهم، أم يزول هذا الإرتباط ويضطرب بعد غياب قائد الجماعة ومؤسسها حسن البنا؟
إختيار حسن الهضيبي.. مرشدًا عام
باستشهاد حسن البنا على يد رجال الملك تنفيذًا لرغبة القوى الغربية وعلى رأسها بريطانيا، حدث في الجماعة فراغ، لكنه لم يؤدي إلى انصراف الإخوان عن دعوتهم أو إلى تنازعهم حول رئاسة الجماعة..
ولم يكن صحيحًا ما ذكره البعض بأن حسن البنا (لم يستطع تكوين جيل ثان يحمل الرسالة، فكانت الجماعة هي البنا والبنا هو الجماعة.. تمت تصفية البنا وما زال في الأربعين من عمره، لم يتكون جيل ثان أو زعيم ثان، فدخلت الجماعة في فوضى عارمة حقيقية) [٢]
كما لم يكن صحيحًا أن حسن البنا أسس جماعة (متمحورة حول شخص واحد وأنها، وجدت نفسها أمام أحد خيارين بعد رحيله: إما الجمود على أساليب القائد المؤسس ورؤاه رغم تبدل الظروف والأحوال، وإما التمزق والانقطاع في المسيرة.. مما يدفعها إلى القبول الاضطراري بالوجوه القديمة والأساليب العتيقة في العمل. وقد لاحظ الدكتور النفيسي أن من نقاط الضعف الأساسية في قيادة حسن البنا "إهماله تدريب كوادر قيادية تتمتع بأهلية القيادة لتأتي من بعده، مما أدى إلى انقطاع في مسيرة الإخوان بمصر بعد اغتيال حسن البنا، حيث ظلت جماعة الإخوان بدون قيادة ما بين مقتل البنا في 12/2/1949 حتى 19/10/1951 عندما تسلم حسن الهضيبي رحمه الله القيادة) [٣]
فقد أثبتت الأحداث فيما بعد أن الكادر القيادة داخل جماعة الإخوان المسلمين، والذي تشكَّل من خلال التربية وتنفيذ المهام الموكلة بنجاح، كان هذا الكادر هو ما حفظ الجماعة من الإنحراف أو التشتت والضياع، فقد خاضت القيادة الجديدة للجماعة بعد استشهاد حسن البنا معارك ضارية في ميادين شتي، وحققت فيها جميعا نجاحًا يُحسب لهذه التربية ولهذا المنهج..
فبعد حل الجماعة في ديسمبر 1948، واغتيال حسن البنا في فبراير 1949، سقطت حكومة إبراهيم عبد الهادي في يوليو 1949، وصعد النحاس باشا إلى رئاسة الوزراء في يناير 1950، فأفرج عن سجناء الاخوان، وتمكنت الجماعة من إعادة نشاطها، بعدما لجأت للقضاء الذي اعترف بشرعية وجودها في ديسمبر 1950. وانتخبت الجماعة رجل القضاء المستشار حسن الهضيبي، مرشدًا عام لجماعة الإخوان المسلمين في أكتوبر 1951.
وهكذا ظل منصب المرشد العام للجماعة شاغرًا لما يقرب من 32 وشهرًا، كانت كانت الجماعة تُدارخلالها، كما تُدار في أى وقت، وكانت القيادة فيها جماعية، إذ لا يُعرف في الجماعة ما سُمي بـ (المرشد السري)[٤])
ولم يحدث خلال تلك الفترة ما كان متوقعًا، من انفضاض الأفراد عن جماعتهم، أو حدوث تنازع يفضي إلى نفس النتيجة.. فما حدث بالفعل، عزز قوة الجماعة وتراكم المكتسب وأربك الخصوم.
فقد خاضت الجماعة - بقيادتها الجديدة - ثلاثة معارك من أشرس المعارك التي يمكن أن تخوضها جماعة بشرية منظمة قُتل قائدها المؤسس واعتقل جلُّ أفرادها، ورغم الكلفة الباهظة، إلا أنها نجحت نجاحًا منقطع النظير في تحقيق مكتسبات للجماعة لازالت تفخر بها إلى الآن.
يقول الأستاذ عمر التلمساني يرحمه الله: "وإذا كان حسن البنا قد مضى إلى ربه وترك النبتةَ يانعةً فتيَّةً، فقد كان حسن الهضيبي علاَّمة زمانه، ومشعل عصره، يوم حمل الراية حريصًا لم يُفرط، عزيزًا لم يَلن، كريمًا لم يَهُن، وأدَّى الأمانة أمينًا في عزم، قويًّا في حزم، ثابت الخُطى في فهم، فأكد معالم الفهم السليم للإسلام الصحيح في القول وفي العمل، لم يُثنه حبل المشنقة، ولم يُرهبه سجن ولا تعذيب، بل زاده الأمر إصرارًا على إصرار، وصمودًا فوق الصمود "مجلة الدعوة- العدد الأول- رجب 1396 هـ".[٥])
وكانت أولى المعارك التي خاضتها الجماعة في ظل قيادتها الجديدة، معركتها مع الإحتلال الإنجليزي..
معركة مع الإحتلال الإنجليزي
لم ينتقم الإخوان بعد عودة نشاطهم ممن اعتقلوهم وقتلوا مرشد جماعتهم! إنما توجهوا لمقاومة المحتل الإنجليزي، إستجابة لعقيدتهم وثقة الشعب بهم..
فبعد أن أعلن مصطفى النحاس رئيس الحكومة المصرية إلغاء معاهدة 1936م مع بريطانيا، كان الشعب المصري يدرك أهمية وجود الإخوان في المعركة ضد الاحتلال، لدرجة أن الكاتب المعروف إحسان عبد القدوس، كتب على صفحات مجلة روز اليوسف ما يبدو وكأنه استنفار للإخوان المسلمين لخوض المعركة، فقال: (فيوم يتحرك الإخوان المسلمون، ويعرفون كيف يتحركون، وإلى أين، فقد اكتملت لمصر قواها الشعبية وضمنت لأيام الجهاد الاستمرار)
وبالفعل بدأ الإخوان بتنظيم مظاهرات لمنع العمل في معسكرات الإنجليز (حملة مقاطعة)، وذات الحملة توجهوا بها إلى التجار والمزارعين ما أصاب المعسكرات البريطانية بالشلل.
وبعد إنشاء الإخوان معسكرات للتدريب، بدأوا في شن حرب عصابات على معسكرات الإنجليز، ونسف مخازن الذخيرة والقطارات والكباري الحربية والهجوم على نقاط التفتيش البريطانية.
يقول كامل الشريف في كتابه المقاومة السرية: "لقد أحصينا في النصف الأول من عام 1953م أكثر من 100 حادث اغتيال أو نسف أو اختطاف أسلحة قام بها رجال الإخوان في منطقة القناة وارتفع هذا الرقم أكثر من ذلك خلال النصف الأخير".
يقول جوردون واترفيلد في كتاب مصر: (وحين عاد الإخوان من حرب فلسطين، أعلنوا الجهاد ضد النفوذ البريطاني في مصر وقاموا بعملياتهم الفدائية في منطقة القنال وخصوصاً معركة التل الكبير[٦])
وقد أرهقت المقاومة الانجليز، حتى أن الانجليز أبلغوا الحكومة المصرية فى يناير 1952 (قبل قيام الانقلاب)، بأنهم على استعداد للتفاهم شريطة وقف العمل المسلح ضدهم بالقناة، مما دفع بعلي ماهر حينذاك أن يقول: (كنت أشعر بأننى أقوى مفاوض مصرى نتيجة معركة القناة) كما أخبر بذلك فى محكمة الثورة
وقد قام الإخوان المسلمون بهذه المقاومة دون إعلان، إلى أن خرج كامل الشريف ومحمد مهدي عاكف، فرووا قصة المقاومة التي كانت سببًا مباشرًا في جلاء الإنجليز عن مصر، لتكون بعد ذلك مفخرة من مفاخر جماعة الإخوان المسلمين في تلك الفترة العصيبة من حياتهم..[٧]
معركة في وجه الإختراق الناصري
إستمرت جماعة الإخوان المسلمين في نموها المطرد في الشارع، فقد كان إستشهاد الإمام حسن البنا كان دافعًا كبيرًا لانتشار دعوتهم حتى أصبحوا خلال ثلاث سنوات فقط أكبر قوة شعبية في مصر، مما اضطر بعبد الناصر ورفاقه إلى الاستعانة بهم لطرد الملك، ووافقوا على التعاون معه شريطة أن يقوم الحكم الجديد على مبادئ الشريعة الإسلامية خلال سنتين
وعندما فشل عبد الناصر في احتواء جماعة الإخوان المسلمين، لجأ إلى ضرب جماعة الإخوان المسلمين من داخلها، فحرص عبد الناصر على توثيق علاقاته بعبد الرحمن السندى وبمجموعة من النظام الخاص وخاصة الطلبة منهم..[٨]
وعندما حاول هؤلاء إجبار المستشار حسن الهضيبي على الإستقالة، واحتلال المركز العام، سارعت الجماعة إلى حصار المشكلة، فقامت بفصل رئيس النظام الخاص (عبد الرحمن السندي) وثلاثة من معاونيه، وتم هذا بقرار صدر بالإجماع من مكتب الإرشاد. وقد عاد الكثير من أعضاء النظام إلى جماعتهم، وفشلت مؤامرة عبد الناصر في ضرب الإخوان من داخلها ببعض أبنائها. فكانت هذه أقوى دليل على تماسك أفراد الجماعة حول قيادتهم.[٩]
فأجهض تعامل الجماعة وقيادتها ممثلة في المرشد العام الجديد (حسن الهضيبي) ومكتب الإرشاد، المؤامرة التي دبرها عبد الناصر مستخدمًا بعض أفراد الإخوان.
معركة مع استبداد عبد الناصر
كان أول شرخ فى العلاقة بين مجموعة الضباط وعلى رأسهم عبد الناصر وبين الاخوان المسلمين، دخول العسكريين فى الحكم! مما جعل الاخوان المسلمون يرفضون الإشتراك فى تلك الحكومة، لأنه يخالف ما تم الإتفاق عليه سابقاً بين الاخوان وبين عبد الناصر.. فأقال الضباط حكومة على ماهر ولم يمضى على تشكيلها شهر ونصف! وتم تشكيل أخرى برئاسة اللواء محمد نجيب! وكان هذا من ضمن أسباب رفض الاخوان الإشتراك فى حكومة يرأسها عسكريين، كما أخبر بذلك المرشد العام حسن الهضيبى جمال عبد الناصر. [١٠]
ومما قاله المرشد العام الاستاذ الهضيبي في هذا الصدد: (إن الحكومة ثورية ومعني هذا أنها ستتخذ إجراءات عنيفة لا تقرها مبادئ الإسلام للتخلص من تاريخ مغلوط معقد .. فلنتركها تبوء بهذا كله وننشغل نحن بتسديدها من بعيد دون مسئولية) شهادة عبد البديع صقر[١١] )
كما كان موقف الاخوان المسلمين من قضية الحريات وعودة الحياة النيابية موقفًا مبدئيًا، وكان هذا أحد أهم محاور الخلاف بين عبد الناصر وبين الإخوان.. فحسب رواية فريد عبد الخالق (إخوان مسلمين) إستنكر عبد الناصر على الاخوان المسلمين، أنهم (يطالبون بالحياة النيابية، ومطاردة الفساد، والقيام بأحكام الدين)! فوصفهم حينذاك بأنهم (عصاة) وقال لفريد عبد الخالق: (انتم عايزين انتخابات حرة.. ترجع النحاس باشا تانى!) فرد عليه فريد عبد الخالق: (لا بديل عن الحكم النيابى، وأن هيئة التحرير لن تكون بديلاً عن الحياة النيابية)[١٢]
وهنا قرر عبد الناصر أن يستخدم قوة (الدولة) في محاربة الإخوان! فانقلبت مجموعة الضباط على وعودها مع الشعب والإخوان، وتم اختلاق حادث المنشية عام 1954، بهدف كسب التأييد والتعاطف الشعبي لعبدالناصر، وليحل الجماعة من جديد ويزج بالآلاف منهم في السجون ويعدم عدداً من قياداتهم، وقد تبين بعد ذلك حجم ما وقع على جماعة الإخوان المسلمين في تلبيسهم هذه الحادثة، إذ كيف يتم إطلاق تسع رصاصات من مسافه قريبة على رجل بحجم عبدالناصر ومن شخص متخصص بالرماية من دون أن يقتله؟! (راجع كتاب كنت رئيساً لمصر لمحمد نجيب ص 268-269)، و(كتاب أسرار حركة الضباط الأحرار - حسين محمد حمودة 163-164) وغيرهما الكثير من شهود تلك الفترة!
ثم توالت الابتلاءات على جماعة الإخوان المسلمين، وامتلأت بهم السجون من جديد، واستمروا في السجون سنين طويلة تحت التعذيب، مات منهم من مات، وخرج الأحياء منهم، واستمروا يمارسون دعوتهم إلى الله بشكل سلمي، رافضين جميع أشكال الدعوات إلى استخدام العنف وفقاً لتعاليم الإسلام التي تربوا عليها منذ عهد الإمام الشهيد))[١٣]
وهكذا استطاع حسن البنا تكوين قيادات وازنة، أثبتت جدارتها في إدارة الجماعة، بعد غياب مؤسسها واعتقال جلَّ قادتها وأفرادها، وفي فترة إجتمع فيها كل خصوم الجماعة على وأدها واستئصال دعوتها.
المصادر
- ↑ رسالة (نحو النور)
- ↑ محمد إلهامي - في ذكرى البنا.. موجز تاريخ الإخوان https://melhamy.blogspot.com/2013/02/BLOG-POST_13.HTML
- ↑ الشنقيطي - ملامح المأزق القيادي لدى الإخوان المسلمين
- ↑ كيف أدارت الإخوان المسلمين نفسها بعد اغتيال حسن البنا لمدة عامين بدون مرشد؟
- ↑ الإمام حسن الهضيبي وفقه إدارة الأزمات https://www.ikhwanonline.com/ARTICLE/20649%0A%0A
- ↑ إحسان الفقيه – لماذا يستهدفون الإخوان؟
- ↑ كتاب احمد حمروش – شهود ثورة يوليو – ص 292
- ↑ مبارك الدويلة - حسن البنا.. الإمام الشهيد
- ↑ أحداث صنعت التاريخ – الجزء الثالث – الباب السابع والثامن
- ↑ حصاد العمر – صلاح شادى – ص 237
- ↑ حسن الهضيبي .. الإمام الممتحن - جابر رزق
- ↑ حصاد العمر – صلاح شادى – ص 258
- ↑ مبارك الدويلة - حسن البنا.. الإمام الشهيد