وسام بن حميد بين نصرة غزة ومجابهة طغاة ليبيا
كثيرا لا يسمع عنه ولا يعرفه ولا يعرف دوره حتى بدأت بعض الأقلام تكتب عن دوره البطولي خاصة في نصرة اهل غزة وأمد\ادهم بالسلاح الذي ما زالوا يجابهون به العدو الصهيوني بعد طوفان الأقصى، إنه وسام بن حميد ذلك الشاب الليبي الذي جابه طغيان القذافي حتى أسقطه، وأدخل كميات كبيرة من السلاح إلى غزة عن طريق مصر بعد ثورة يناير حتى انقلاب العسكر على الرئيس مرسي في 3 يوليو 2013م، ثم جابه طغيان المجرم حفتر وأولاده وأذنابه حتى ارتقى شهيدا في ساحة الجهاد.
ولد وسام بن حميد في عام 1977م في منطقة الواقعة في المدخل الشرقي لمدينة بنغازي شرق ليبيا، وعمل ميكانيكيا حتى بدأت أحداث ثورة فبراير 2011 ضد القذافي.
برز بن حميد كشخصية بارزة في القوات المناهضة للقذافي إبان الثورة في عام 2011 كزعيم لكتيبة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وقاد بن حميد لواء درع ليبيا ، الذي نشره المؤتمر الوطني العام كقوة عازلة.
يعد أحد مؤسسي وقائد مجلس شورى ثوار بنغازي 20 يونيو 2014م، حيث اصطدم بطماحات حفتر التي كان يسعى لبسط سيرته ونفوذه على ليبيا كلها بدعم من دولة الإمارات ومصر والتي لم تستطع رفم العتاد والجنود إلا بسط سيطرتها على بنغازي فقط بعد ارتكاب مئات المذابح ضد الشعب الليبي.
شارك وسام في حفظ الأمن وعقد مصالحات في عدة مناطق من ليبيا كما في الكفرة عام 2013 إثر إندلاع إشتباكات مسلحة بين قبيلتي التبو والزوية قبل أن يعود لبنغازي للقتال ضد قوات عملية الكرامة التي كان يعتبر قائدها حفتر إنقلابي على الشرعية وثورة السابع عشر من فبراير ، حيث قاد إئتلاف من عدة كتائب للثوار إنضوت تحت مسمى مجلس شورى ثوار بنغازي خاضت حرب طاحنة في مدينة بنغازي ضد قوات عملية الكرامة المدعومة من قوى دولية على رأسها مصر والإمارات وفرنسا لأكثر من ثلاث سنوات.
ومن أقوال وسام بن حميد (إن الحرب ليست حرب بنغازي إنما حرب ليبيا كلها ..سيتهمونكم يوماً بالارهاب كما اتهمونا)
مع غزة
لعب وسام بن حميد دورًا محوريًا في دعم حركة حماس بالسلاح بعد سقوط نظام القذافي، ما أدى إلى تكبيد الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة، وكان لدعمه البارز للمقاومة الفلسطينية أثر في أزعاج داعمي الاحتلال الإسرائيلي أمثال حفتر والإمارات فكان العمل على قتله بأى وسيلة لكي تأمن إسرائيل.
ومعركة طوفان الأقصى أعاد اسم وسام بن حميد إلى الواجهة، حيث تستمر الأسلحة التي قدمها للمقاومة في إحداث تأثير كبير في الصراع مع الاحتلال.
وفاته
ظل مجاهدا ضد قوات حفتر حتى أصيب في أحدى المعارك في منطقة بوصليب غرب بنغازي في 26 نوفمبر 2016م بعدما تم قصفه ورفاقه بطائرة مسيرة إماراتية بأحد محاور القتال غرب بنغازي، وتوفي متأثرا بجراحه في 6 ديسمبر 2016م، وأعلنت أسرته استشهاده في 17 ديسمبر 2016م.
قالوا عنه
وسام بن حميد لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان رمزًا للمقاومة ضد الظلم والاستبداد. قاد معركة اعتبرها الكثيرون امتدادًا لمعارك ثورة السابع عشر من فبراير، التي قامت ضد حكم الفرد ولرفع الظلم. دعوته للسلام لم تكن تعني الاستسلام لمشاريع العمالة والتدخل السافر في شؤون البلاد من دول ترفع لواء الفتن وتذكي الحرب الأهلية بالدعم المادي واللوجستي.
وذكر أحد كتاب غزة قوله: كانت هذه أول صورة للرجال الأوفياء من ليبيا عند وصولهم بأسلحة الدفاع الجوي إلى غزة عبر طرق معقدة لللغاية" .
كانت تعيش ليبيا أصعب الظروف في الشرق الأوسط , وكانت غزة تعيش حصاراً مُشدداً منذ سنوات , وكان حصاراً خانق لا يُسمح لأحد فيها بالتنفس جواً وبراً وبحراً , "حتى جاء هذه الرجل وسام بن حميد رحمه الله مع رفاقه ومع رجال ليبيا الأوفياء الذين عاهدوا الله أن يكونوا أوفياء لفلسطين وللمسجد الأقصى المبارك وكانوا أول من أوصل أسلحة الدفاع الجوي إلى غزة و التي هي الان بحوزة رجال المقاومة الفلسطينية مُحاولين بذل كل الجهد من أجل الحصول على ثغرات لإيصال الدعم من ليبيا إلى غزة حتى تُدافع عن نفسها في ظل تأمر دولي على هذه الأرض المباركة.
وكتب جمال الحاجي: رحمة الله عليك.. وما عرفت فيكم ولا أزكيكم على الله إلا الرجولة والشهامة والشجاعة والوفاء وحسن الخلق وأي خلق يا وسام والتواضع والأمانة، وأي «أمانة» فمن غيركم وتحت يده المصرف المركزي وسوق الذهب ثلاث سنوات ولم يلمس أحد منهم حجر ولم يقترب كائن من كان على أبوابهم رغم العوز والحاجة”، على حد قوله.
وتابع؛ ”أشهد الله أنك على حق في نضالكم وحربكم للمجرم والخائن والعميل مجرم الحرب حفتر وفاقدي الكرامة ولا أزكيك على الله”