وقفات مع اللحظات الفاصلة في تاريخنا

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
وقفات مع اللحظات الفاصلة في تاريخنا


بقلم : الأستاذ جمال سيد الأهل

إن الحال الذي وصلت إليه أمتنا الإسلامية والعربية في هذا الزمن حال عجيب جدا. فلم يكن يتخيل أحد أن تنحدر الأمة إلى هذا المستوى من التردي. هذه الأمة التي كان من أمثالها ( تجوع الحرة ولا تأكل بثديها ) فأصبحنا نأكل اليوم بكل شيء وتخلينا عن كل شيء. وحينما نفكر في كيفية الخروج من هذه الأزمة وكيفية النهوض مرة أخرى لابد لنا من وقفات مع لحظات تاريخية كانت فاصلة في تاريخ أمتنا. لحظات نستلهم منها العبر. ونأخذ منها الدروس. ونقوم بدراستها وتحليلها. وهذه اللحظات هي :

اللحظة الأولى : اللحظة التاريخية الخاصة بنهوض العرب وتحولهم من فشلهم في قيادة أنفسهم إلى نجاحهم في قيادة العالم أجمع. وكيف حول الإسلام الإنسان العربي الذي كان بدويا تحكمه أهداف القبيلة ونظم الصحراء إلى إنسان يقابل أكبر الحضارات في وقته مقابلة الواثق من نفسه ومن منهجه ومن دينه. فيقابل الفرس فيهزمهم عسكريا وحضاريا ولا تقوم لهم قائمة أخرى حتى الآن . ويقابل الروم فيتم له مثل ما سبق وتكون هزيمة مدوية للروم . بل إنه من العجب أن يفتح بلادا لها تاريخ قديم في الحضارة الإنسانية ولها حضارة عريقة مثل مصر. يفتحها ويحكمها ويغير دينها ولغتها ونظامها الاجتماعي خلال ثلاث سنوات فقط. وتقرأ في كتب التاريخ مواقف وأحداث عجيبة عن تحول هذا الإنسان إلى إنسان آخر . تقرأ أن العرب ما كان في ماضيهم دولة ولا كان لهم في حياتهم هدف، بل كان أمرهم مضيّعا مع هوى الفرس تارة وهوى الروم أخرى، وإنهم راضون من حياتهم بانتجاع الكلأ وتلمّس المرعى والرضا بالكفاف وتوسّد الخيال الشعريّ المهدهد على الأمل والمروّض على الحبّ. ثم اقرأ هذا الكلام وتعجب .

في معركة القادسية وبعد أن استقر المقام بالجيش نقرأ في تاريخ الطبري (بتصرف) أن رستم قائد جيش الفرس أرسل إلى سعد أن أرسل إلي مِن رسلك مَن نبادله الرأي، ويجمع سعد مجلس الشورى من خاصته، ويعرض عليهم أن تذهب منهم طائفة إلى رستم؛ يبسطون له دعوتهم ويحددون لهم هدفهم، ويتقدم ربعي بن عامر ويقول لسعد: إن الأعاجم لهم آراء وآداب، ومتى نأتِهم جميعا يرَوْا أنا قد احتفلنا بهم؛ فلا تزدهم على رجل! فوافقه الجمع، وأمره سعد بأن يذهب إلى رستم. فيركب فرسا له قصيرة غير مطهمة ولا فارِهة، ومعه سيفه المرهف مغمورا في لفافة من ثوب خَلِق، ورمحه غمده من أديم بال، وترسه من أديم البقر، ودرعه وعمامته مما يجلل به فرسه عند امتطائه. فلما وصل إلى الجسر حبسه حرّاسه حتى يستأذنوا له، وأرسلوا إلى قائدهم، وعرف من أمره أنه رجل واحد، ولكنه جمع له مجلسه ليستشيرهم في لقاء العربي البادي؛ فأشاروا عليه بأن يهيّئ له من المظهر ما يأخذ بالنفوس ، ويرهب الأفئدة ، ويعقد الألسنة ، ويغشى الأبصار . ويأمر رستم بأن تبسط البسط وأن تصفّف النمارق، وأن يوضع له سرير من ذهب، ثم يلبس القائد زينته ويتكئ على الوسائد المنسوجة من الذهب. وأقبل ربعي بن عامر يسير، وهو راكب فرسه، في وسط جموع من جند الفرس وحرس القائد، وهم ينظرون إلى مظهره وبزّته وسلاحه وعدّته ، وربعي لا يلتفت إلى الأبصار الشاخصة، ولكنه يسير على سمته ؛ فلما وصل إلى أدنى البسط قيل له: انزل عن فرسك! فأصمّ أذنيه عن الأمر الذليل، وهمز فرسه؛ فسارت على البسط الوثيرة حتى استوت عليها، ثم نزل عنها وربطها بوسادتين من وسائد الحرير المنسوج بالذهب؛ عمد إليهما فشقّهما ثم أدخل الحبل فيهما. وتقدّم إليه أحدهم وقال له: ضع سلاحك! فقال له: إني لم آتيكم فأضع سلاحي بأمركم، أنتم دعوتموني؛ فإن أبيتم أن آتيكم إلا كما أريد وإلا رجعت؛ فأخبروا رستم بمقالة ربعي، فقال: ائذنوا له! هل هو إلا رجل واحد؟!. فأقبل ربعي يتوكّأ على رمحه يمشي وئيدا فلما دنا من رستم تعلّق به الحراس؛ فجلس على الأرض وركز رمحه بالبسط؛ فقالوا له: ما حملك على هذا؟ قال: إنّا لا نحبّ القعود على زينتكم هذه. ويقول رستم لربعي: ما جاء بكم؟ قال: الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام؛ فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه؛ فمن قبل منّا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نقضي إلى موعود الله. قال له رستم: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي، فقال رستم: قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخّروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟ قال: نعم، كم أحبّ إليكم؛ أيوماً أو يومين؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا. وأراد رستم أن يقرب ربعيا منه وأن يدنيه، ولكن ربعيّا يبدّد الوهم بالجد من القول، فيقول: إن مما سنّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا أن لا نُمكّن الأعداء من آذاننا، ولا نؤجّلهم عند اللقاء أكثر من ثلاث؛ فنحن متردّدون عنكم ثلاثا، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل: اختر الإسلام وندعك وأرضك، أو الجزية فنقبل ونكفّ عنك، وإن كنت عن نصرنا غنيا تركناك منه وإن كنت إليه محتاجا منعناك، أو المنابذة في اليوم الرابع، ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا، وأنا كفيل لك بذلك على أصحابي وعلي جميع من ترى من قومي! قال: أسيّدهم أنت؟ قال: لا، ولكن المسلمين كالجسد لبعضهم من بعض؛ يجير أدناهم على أعلاهم، وخلا رستم برؤساء قومه وقال لهم: ما ترون؟ هل رأيتم كلاماً قطّ أوضح ولا أعزّ من كلام هذا الرجل؟ قالوا: معاذ الله لك أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك إلى دين هذا الأعرابي الجائع! أما ترى إلى ثيابه؟! فقال: ويحكم لا تنظروا إلى الثياب ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة؛ إن العرب تستخفّ باللباس والمآكل ويصونون الأحساب، وهم ليسوا مثلكم في اللباس ولا يرون فيه ما ترون. فتقدموا إلى ربعي وتناولوا سلاحه وهم يزهّدونه فيه، فقال لهم: هل لكم إلى أن تروني فأريكم، ثم أخرج سيفه من خرقه كأنه شعلة نار، فقال القوم: أغمده! فغمده، ثم رمى ترسا لهم فخرقه، ورموا هم وقايته من الأديم فسلمت، فقال لهم: يا أهل فارس إنكم عظمتم الطعام واللباس والشراب، وإنا صغرناهن. ثم رجع ربعي إلى أن ينظر إلى الأجل؛ فلما كان من الغد بعثوا: أن ابعثوا إلينا ذلك الرجل؛ فبعث إليهم سعد حذيفة بن محصن؛ فأقبل في بذة صاحبه وهيأته وسمته وسلاحه، وعملوا له كما عملوا لصاحبه، وعمل هو معهم مثل ما عمله صاحبه؛ فلما وقف على رستم قال له: ما بالك جئت ولم يجئ صاحبنا بالأمس؟ قال: إن أميرنا يحبّ أن يعدل بيننا في الشدة والرخاء؛ فهذه نوبتي، ثم سأله رستم عما جاء بهم؟ فما زاد ولا نقص عن قول ربعي، فسأله الموادعة إلى أجل؟ فقال له: لكم ثلاثة أيام من أمس، فلما لم يجد عنده إلا ذلك ردّه، وأقبل على أصحابه فقال لهم: ويحكم ألا ترون إلى ما أرى؟ جاءنا الأوّل بالأمس فغلبنا على أرضنا، وحقر ما نعظم، وأقام فرسه على ما نحفل به غالي الحرير وربطه به، وقد ذهب إلى قومه في يمن الطائر مع فضل عقله، وجاءنا هذا اليوم فما رأينا منه إلا ما رأينا من صاحب الأمس، ثم رجع كما رجع أخوه؛ فأغضبهم وأغضبوه، فلما كان من الغد أرسل: أن ابعثوا إلينا رجلا آخر منكم؛ فأرسلوا إليه المغيرة بن شعبة، فعملوا له مثل ما عملوا لصاحبيه، وعمل هو معهم مثل ما عمل صاحباه، ثم زاد أن جلس على سرير رستم واتّكأ على وسادته؛ فوثبوا عليه وأنزلوه، وحقروا فعله وشأنه؛ فلم يغضب المغيرة مما فعل به، فلما رأى منهم ما رأى قال لهم: كانت تبلغنا عنكم الأحلام، ولا أرى قوما أسفه منكم، وإنا معشر العرب سواء؛ لا يستعبد بعضنا بعضا إلا أن يكون محاربا لصاحبه، فظننت أنكم تواسون قومكم كما نتواسى، وكان أحسن من الذي صنعتم أن تخبروني أن بعضكم أرباب بعض، وأن هذا الأمر لا يستقيم فيكم فلا نصنعه، وأنا لم آتكم ولكنكم دعوتموني، اليوم علمت أن ريحكم ذاهبة وأنكم مغلبون، وأن ملكا لا يقوم على هذه السيرة ولا على هذه العقول ، وقال المستضعفون: صدق والله العربي! وقال السادة: والله لقد رمى العربي بكلام لا يزال عبيدنا ينزعون إليه! ثم قالوا: قاتل الله من سبق منا؛ ما كان أحمقهم حين كانوا يصغّرون أمر هذه الأمة، ثم مازحه رستم ظنا منه أن المغيرة قد كره ما حصل من قومه، ثم مدّ رستم يده إلى كنانة المغيرة فأخرج منها سهما وقال له: ما هذه المغازل التي معك؟ فقال له المغيرة: ما ضرّ الجمرة ألا تكون طويلة؟! ثم قال: وما بال سيفك رثّا؟ قال: رثّ الكسوة حديد المضربة!، واستنبأه نبأ قومه، فقال مقالة صاحبيه، ولكنه تخير من اللفظ ما يثير الحميّة حتى يفضحه على المطاولة، وما ترك رستم إلا وهو متوعّد ومنذر. ولما انصرف المغيرة خلا رستم بخاصته بعد أن رأى من أمر العربي الجدّ الجادّ فقال لهم: أما ترون من أمر هؤلاء القوم أنهم لم يختلفوا، وسلكوا طريقا واحدا ولزموا أمرا واحدا؟! هؤلاء والله الرجال صادقين كانوا أم كاذبين، والله لئن كان بلغ من أربهم وصونهم لسرهم أن لا يختلفوا فما قوم أبلغ مما أرادوا منهم، ولئن كانوا صادقين ما يقوم لهؤلاء شيء.

و لقد كشف ربعي وأخواه للفرس عما يدور في المجتمع الجديد من حرية في الرأي ووحدة في الهدف وسموّ في المقصد وعلو في الهمة وتغير في الاهتمامات وكشفوا أن هناك صنف جديد من البشر قد ظهر بعد أن صنع على عين الله ورباه محمد صلى الله عليه وسلم.

اللحظة الثانية : اللحظة التاريخية التي حدث فيها الانهيار التام لهذا الإنسان المسلم ولهذه الدول المسلمة ولهذه المنظومة التي بناها هذا الإنسان الذي صنعه الإسلام. فلقد قامت مجموعة من الدول في الغرب ببناء حضارة جديدة بذلوا فيها الكثير من الوقت والجهد والمال. وقاموا بعمل تغييرات كثيرة في مجتمعاتهم. وقاموا ببناء الإنسان الغربي ووضعوا مناهج كثيرة في تطوير الفكر وتطوير الذات. وبدءوا من حيث انتهى المسلمون. فقاموا بعمل بناءا حضاريا على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية. وكان حجر الزاوية في بنائهم هو العلم. وبعد أن استقرت لهم الأمور استداروا على دولنا ليحصلوا منها على ما يقوي نموهم الاقتصادي والعسكري. فأخذوا من دولنا المواد الخام وأخذوا النفط ثم صدروا لنا كل منتجاتهم. وكذلك فعلوا كل ما في وسعهم حتى يدمروا ما تبقى لنا من وحدة اجتماعية وأخلاق حميدة كنا نحتمي بها ساعة العسرة. فقاموا باستعمار أرضنا فترة من الزمن قاموا خلالها بتخريب نظم التعليم وقاموا بتخريب عقول النخبة ثم وضعوا هؤلاء النخبة على رأس كل المؤسسات التعليمية والشعبية. وقاموا بزرع كيان يهودي غاصب في أرض فلسطين. والآن تتحد أوربا كاملة وتكون منظمة واحدة قوية ومنظمة. ليشد القوي منهم بيد الضعيف فيصيروا جميعا أقوياء. فمثلا كان هناك صناعات مهمة ومشهورة عند العرب مثل صناعة النسيج التي كانت تعتمد على ماكينات خاصة اخترعها العرب فعند بدأ الثورة الصناعية في أوربا طور الأوربيون هذه الماكينات وأصبحت تنتج أضعاف الماكينات العربية وأصبح المنتج الأوربي أرخص والمستثمر يربح أكثر فتوقفت الماكينات العربية ولم تجد من يطورها. وكذلك الجامعات العربية وأماكن الأبحاث العلمية في بغداد وغيرها توقفت. وجامعات الأندلس التي كانت قبلة العالم توقفت عن العمل بعد انهيار الأندلس. أي أنه هناك لحظة قيام نهضة في أوربا تبعها انهيار تام لحضارتنا فمن الضروري دراسة وتحليل هذا اللحظة التاريخية دراسة كاملة و مستفيضة واستخراج الأسباب والنتائج.

اللحظة الثالثة : اللحظة التاريخية الحالية للعالم العربي والإسلامي. فوضع العالم العربي والإسلامي لا يخفى على أحد من تفكك وتشرذم وبعد عن الطريق الصحيح لصناعة مستقبل مشرق أو حاضر مستقل. ودراسة وضع الأمة الآن وما وصلت إليه من ضعف شديد وبعد كبير عن المنهج الصحيح للإسلام. فلا توجد وحدة كلمة ولا وحدة مصير ولا وحدة ثقافية ولا وحدة اجتماعية ولا أي نوع من أنواع الوحدة. ولكن للأسف يوجد كثير من الصراعات بين أعضاء هذه الأمة وهناك جروح نازفة في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وكشمير وكثير من الأماكن الأخرى. الآن هناك دماء كثيرة تسيل من أبناء هذه الأمة. وعلى مستوى الدول القطرية فالمشاكل والأزمات كثيرة فأزمة الحريات والديمقراطية وأزمة الصراع بين أنظمة والإصلاحيين ، والأزمات الاقتصادية الطاحنة والأزمات الاجتماعية الطويلة ومنها البطالة. وهناك أزمات التربية وأزمات التعليم وفقدان الهوية والانتماء. والبعد عن المنهج العلمي والمنهج العقلي في كل حياتنا. وعدم مشاركة الشعوب في القرارات المصيرية التي تخص دولهم. واستحواذ فئة قليلة في المجتمعات على جميع مقدرات الأمة السياسية والاقتصادية. ناهيك عن التخلف العلمي الشديد والبعد الكبير عن الأسس والأخلاقيات التي وضعها إسلامنا الحنيف للحياة. وفي المقابل الهجرة الشديدة والمطردة للعقول والطاقات المنتجة ناحية الغرب.

وقفة : لابد من دراسة نماذج الدول والشعوب التي تعرضت لما نحن فيه الآن ثم قامت ونهضت وأصبحت في مصاف الدول العظمى مثل اليابان والصين وكوريا لجنوبية. وعند دراسة هذه النماذج لابد من وضع الاعتبارات الثقافية والدينية ووجود الكيان الصهيوني في قلب منطقتنا العربية موضع الاعتبار.

وبعد : لابد من سؤال هل بعد الانحدار الشديد لهذه الأمة من أمل في النهوض ؟ وقبل الإجابة لابد أن نقر سويا أنه حينما نهضت الأمة لم تنهض إلا بالإنسان وحينما انهارت الأمة انهارت بسبب أن الإنسان لم يعد هو الذي قامت عليه نهضة الأمة ولكن هذا الإنسان كان قد تغير وتغيرت صفاته وأهدافه. ولهذا إذا أردنا أن نتحدث عن عودة لهذه الأمة مرة أخرى للنهوض والوقوف بين الأمم وأن يكون لنا مشاركة في الحضارة الإنسانية العالمية فلابد لنا من صناعة الإنسان الذي يحمل النهضة ويقوم بها. هذا الإنسان هو الإنسان العدل الذي هو عكس الإنسان الكل لأننا في الأمة الإسلامية الآن ينطبق علينا وصف القرآن للإنسان الكل كما جاء في سورة النحل الآية 76 ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما توجه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ) .

- إذا علينا أن نعمل على صناعة هذا الإنسان الأمل ولكن كيف هذا سؤال مهم وعظيم وفرصة لعلماء التربية والاجتماع أن يبحثوا في هذا الموضوع وعلينا أيضا أن نساعدهم في هذا المجال .

المصدر