ياسر سليم يكتب :ـ جرحونا وقفلولنا السفارات
(12/14/2014)
المرحوم "محمود شكوكو" كان أول من غني " جرحوني وقفلوا الاجزخانات " ورغم ذلك لم يفلح الشعب في تهدئة شكوكه تجاه نوايا الخواجات الذين جرحونا وقفلوا السفارات ، وظل كل يدلي بدلوه ، حتي المرحوم "حسن الأسمر" الذي غناها بلحن جديد ، لم يجد الشعب من يحنو عليه ويمنحه تفسيراً لما يجري .
جرحونا ولم يقدموا بياناً ، وهم خواجات أغراب وأحرار ، لكن حتي أبانا الذي هو منا وحولنا في كل مكان بخل علينا بتفسير ، تاركاً إيانا نهباً للحيرة والبعد ، رغم أن هناك من كتب لأحدهم : بص لي قرب .
جرحونا وقفلوا لنا السفارات ، حتي بغير كلمة وداع ولابيان ، ونحن الذين كنا نتمني أن يظلوا معنا لنشعر بالأمان أو يأخذونا معهم لنشعر بالحنان ، فأين المفر إلا عبر حدود السودان ؟
ومعروف أن الفريق "شفيق" كان أذكي مصري وأبصرهم بما سيجري ، عندما سافر قبل أن تغلق السفارات ، و"عرابي باشا " قالت له قارئة الفنجان " قدامك سكة سفر " فتأخر حتي فاتته الطائرة واغلقت السفارة .
وعندما أقمنا في ميدان التحرير بجوار سفاراتهم لمدة 18 يوماً متصلة وأياما غيرها متفرقين ، لم يغلقوها خوفاً منا ، حتي قامت حكومتنا بالتفريق في المعاملة معهم ، ووضعت الحواجز حول الأمريكان وتركت غيرهم بلا جدران ، أكلت الغيرة الآخرين ، رغم أننا لم نحس بنفس الغيرة عندما لم تبن لنا حكومتنا جدارا واحداً حولنا .
والبلد بلدهم ، جرب الاستمتاع بها بعد أن تصبغ شعرك بالأصفر وتضع علي عينيك عدسات ملونة ، وتجنب أن يراك من يضع الحمالات لرفع بنطلونه لأنه سيتهمك بانك إخواني مندس في السفارة ، وأنك أنت يا أصفر الشعر ويا ملون العينين الذي أقنعت الخارجية البريطانية بغلقها.
ابنوا السور حولهم يافندم ، سياتك ، وهات يافطة واكتب عليها : دي سفارة ، حتي لايقترب منها الإرهابيون ، سياتك سوف تفتح السفارة أبوابها ، ويا دار مادخلك شر ودخلك سياح.
جرحونا وقفلوا لنا السفارات ، أما التي لم تغلق أبوابها فهي ممنوعة بأمر "أبانا الذي هنا وهنالك" علي من هم دون الأربعين عاما ، منعاً لمن يريد الهجرة والعيش في بلاد تشبه جاردن سيتي والمعادي ، أو من يريد الموت تحت قيادة البغدادي ، لكنك يمكنك أن تسافر لتك البلاد البعيدة الممنوعة من طريق ثالث ، بعد أن تقوم أمام الضابط المختص بإثبات حبك لوطنك وتأكيد عودتك إليه ، عبر ترديد أغنية "تسلم الأيادي" .
و قم نادي علي الصعيدي وابن عمه البورسعيدي ، ورانا سفر قبل ما تقفل البلد .
المصدر
- مقال:ياسر سليم يكتب :ـ جرحونا وقفلولنا السفارات موقع: الشرقية أون لاين