أبعد سبعين سنة يمكن لفلسطين أن تتحرر؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أبعد سبعين سنة يمكن لفلسطين أن تتحرر؟


سبعين سنة يمكن.jpg

( 15 مايو 2018)

بقلم: جمال يوسف

"فلسطين ضاعت وأنتم نيام" كلمات أنشودة شهيرة ما زالت محفورة في الأذهان منذ أن كنا أشبالا، فهي جرح غائر في صدرنا المكظوم لا تبرح العلة منه حتى يومنا هذا الذي يواكب الذكري السبعين لنكبة أمتنا العربية والإسلامية باحتلال طغمة من العصابات الصهيونية لأرض فلسطين، فهل يمكن أن تبرح العلة من الصدور وينضج جيل التحرير ليستعيد أصحاب الحق حقهم من أفواه ثعالب العصر الحديث.

ورغم صعوبة الأمر ورؤيتهم من قبل البعض بالشيء المستحيل، إلا أن الأمل لا ينقطع في تحرير أرضنا ما دام فينا قلب ينبض ونفس يجري، ومادمنا نعمل ونسعى بجد واجتهاد، مستعينين بربنا عز وجل، مهما كثر المرجفون والمتآمرون.

وعلينا أن نفكر كثيرا لخدمة قضيتنا المقدسة ليل نهار، وأن نضع هدف تحرير بلادنا نصب أعيننا، وأن نشجع كل الأفكار التي من الممكن أن تساعد في تغيير الأوضاع.

فمنذ انتفاضة 2000 التي عشنا تفاصيلها وتفاعلنا معها صغارا، بالإضافة للانسحاب الصهيوني من قطاع غزة عام 2005، لم تشهد القضية الفلسطينية تقدمنا في المواجهة، وإن كنا لا نغفل الصمود الكبير للمقاومة في ثلاثة حروب ضروس على قطاع العزة، ناهيك عن الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ 2007.

وبدأت القضية الفلسطينية تستعيد رونقها من جديد مع انتفاضة السكاكين التي شهدتها القدس في 2015 وما زالت مستمرة ليومنا هذا، لتأتي فكرة مسيرة العودة في نهاية مارس 2018 في يوم الأرض، لتجعل الشعب الفلسطيني على خط التماس مع العدو مقدما أسمى التضحيات من خيرة شبابه.

فالمقاومة والصمود وجعل الشعب كله يقدم أدوارا لنصرة قضيته، لهو البداية الحقيقية لتحرير الأرض التي تتطلب استعدادات أضخم على الكافة الأصعدة لاسيما العسكرية والسياسية والتوعية بالقضية.

فمازالت الضفة الغربية لم تشترك بعد في مسيرات العودة، بسبب وقوعها تحت سيطرة الاحتلال الغاشم والسلطة الفلسطينية الوديعة إن لم نقل المتواطئة في الكثير من الأحيان مع العدو بسبب ما يعرف بالتنسيق الأمني.

ومن المهم أيضا أن يشكل الفلسطينيون في مخيمات الشتات في الأردن ولبنان وسوريا، ضغطا على ميلشيات الاحتلال، بالتصعيد في مسيرات العودة في تلك الجبهات، كي لا تضحي غزة وحدها، في ظل ضغوطات حقيرة ومساومات نتنة من قبل نظام الانقلاب في مصر على حماس لإيقاف المسيرات مقابل فتح معبر رفح.

وقبل كل ذلك وفي القلب منه، الاستعداد العسكري والميداني من قبل المجاهدين في كتائب المقاومة الفلسطينية كافة، وهم أعلم بذلك وبكيفية تطوير الإعداد والاستعداد.

أما سياسيا فالأمور الآن معقدة للرائي، تزيد المعادلة صعوبة ومشقة، فتحرير فلسطين يبدأ من تحرير مصر والشام من جنرالات الاستبداد العسكري التابعين للأمريكان وللروس.

وهناك تعقيدات كثيرة في المشهد العالمي والإقليمي، لكن لابد لنا من عدم الاستلام والعمل على كافة الأصعدة، ليزول عباس والسيسي وبشار ومن على شاكلتهم في عالمنا العربي، كي يحرز الساسة تقدما ملموسا في فرض واقع جديد أمام الصهاينة والأمريكان، تهيئة للأرض لاندلاع المقاومة المسلحة لتحرير أرضنا المغتصبة وحقنا المهضوم.

المصدر