تُعد ظاهرة أطفال الشوارع إحدى القضايا الاجتماعية والإنسانية الأكثر تعقيدا وإيلاما التي تواجه المجتمع المصري، وتمثل تحديا كبيرا لجهود التنمية والحماية الاجتماعية.
حيث يعيش هؤلاء الأطفال في ظروف صعبة تفتقر إلى الحماية والرعاية، مما يعرضهم لمخاطر متعددة صحية واجتماعية ونفسية، ويجدون في الشارع المأوي ومصدر الرزق والذي يعبر في حقيقة الأمر عن كونهم ضحايا لشبكة معقدة من العوامل الاقتصادية، والاجتماعية، والأسرية التي أدت إلى تشردهم وابتعادهم عن البيئة الطبيعية للنمو والرعاية.
في عام 1932م وبعد أربعة أعوام من بداية الدعوة صدر قرار بنقل الأستاذ حسن البنا للعمل في القاهرة ورغم الحزن إلا أن الجميع استسلم لقدر الله يقينا أن الله يدبر للدعوة الخير.
كان لابد من اختيار شخصا يكون نائبا للمرشد العام يتولى شئون الدعوة في الإسماعيلية –مهد الدعوة- فوقع اختيار الأستاذ حسن البنا على الشيخ علي أحمد الجداوي حيث واجه هذا الاختيار هوى بعض المتتسبين للدعوة واللمز في شخص وأنه لا يصلح للقيادة، غير أن الجمعية العمومية لجماعة الإخوان المسلمين أقرت اختيار الشيخ الجداوي وأصبح أول نائب للمرشد العام.
لقد كانت السيدة من أوائل الأماكن التي انتشر فيها الإمام البنا يدعو فيها إلى مفهوم الإسلام الصحيح العملي والوسطي، فبعدما انتقل للدراسة في كلية دار العلوم واستقر في القاهرة، وانطلق يدعو في المقاهي ليكون قدوة عملية لزملائه ويحكي الأستاذ حسن البنا في مذكرات الدعوة والداعية كيف حاول محاربة المفاسد في المجتمع عن طريق تكوين دعاة إسلاميين فيقول....تابع القراءة
نعم إنها لحظات حاسمة؛ فلم يعد هناك بُد من مواجهة الواقع الذي تفرضه والتعامل معه.. ولم يعد هناك مزيد من الوقت يمكن إهداره أو إتلافه في جدل عقيم.
إننا أمام مشروع متكامل يستهدف الهيمنة الأمريكية والغربية على أمتنا، وليس من الحكمة أن نواجه مشروع الهيمنة بمشاريع تم إعادة إنتاجها في وقت نملك فيه بين أيدينا ميراثا حضاريا هائلا، يحمل في طياته وتكويناته مبررات بقائه واستمراره؛ بامتلاكه آلية التجديد والاجتهاد التي تتيح للأجيال المتعاقبة أن تعيش في ظلال حضارتها وميراث نبيها صلى الله عليه وسلم في انسجام كامل وتكيف عجيب مع الواقع المتغير.